أبو الغيط: قمة AIM للاستثمار تبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي

أبو الغيط: قمة AIM للاستثمار تبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصاديأبو الغيط

عرب وعالم7-4-2025 | 10:29

أعرب أحمـد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن سعادته للمشاركة في افتتاح أعمال الدورة الرابعة عشرة من قمة AIM للاستثمار في دولة الإمارات. وقدم أبو الغيط الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على حسن الاستضافة والتنظيم لأعمال هذا الحدث المهم، الذي يجمع نخبة من صناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين والخبراء؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتطوير بيئة الاستثمار لدعم الاقتصاديات الوطنية في مواجهة التحديات والعقبات التي تعوق تحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أننا نعيش لحظة استثنائية من التاريخ العالمي المعاصر... لحظة طابعها السيولة وانعدام اليقين بشأن مسار النظام الدولي، وطبيعة القواعد الحاكمة له، وشكل العلاقة بين أقطابه الرئيسية... إنها لحظة صعبة، شهد عالمنا مثلها في القرن المنصرم، ونرجو أن يكون الجميع قد تعلم من التجارب التاريخية المريرة ما يجنب البشرية تكرار المآسي والآلام... ويدفعها على طريق النمو الذي تجني ثماره كل الشعوب.

وقال تعيش منطقتنا بدورها – وهي ليست بعيدة عن مسار التفاعلات العالمية – لحظة صعبة... حافلة بالتغيرات المتسارعة، والتحديات المتواترة... إنها لحظة يقتضي التعامل معها حكمة في تعيين المصالح الوطنية وتعزيزها والدفاع عنها... وعملاً مشتركاً أوثق على المستوى العربي.

وحذر من استمرار المجزرة الممتدة التي ارتكبها – ولا زال – الاحتلال الإسرائيلي في غزة شاهدة، على نحو مؤلم ومخزٍ، لاختلال عميق في القيم التي تتبناها قوى عالمية مؤثرة... وكأن هناك معياراً تحاسب به إسرائيل وحدها، ومعايير أخرى لبقية الدنيا... فيُسمح للاحتلال أن يقتل عشرات الآلاف من المدنيين... ويحاصر ويدمر ويستخدم سلاح التجويع... ويمر كل هذا دون عقاب أو ردع... ويسمح للاحتلال أن يتحلل من الاتفاقات التي وُقعت... ويمر هذا من دون تحميله المسئولية عن استمرار المأساة في غزة.

وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل بالنسبة لنا، نحن العرب، قضية شعب وأرض... الأرض يجرى الاستيلاء عليها ومصادرتها، والشعب يُراد طرده وتشريده، كما جرى من قبل... أما الأرض فستعود يوماً في إطار حل الدولتين... وأما الشعب الفلسطيني فهو باق على أرضه إلى حين إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية... ومسئوليتنا وواجبنا هو دعم صموده وتعزيز بقائه والحفاظ على مقومات قضيته العادلة.

وقال: إن مفتاح انطلاق المنطقة العربية للحاق بركب الدول المتقدمة وتطورات الاقتصاد العالمي يتعلق في الأساس بالقدرة على الاستغلال الأمثل للطاقات الشابة لديها، ولموقعها الاستراتيجي الجاذب للاستثمار... فسكان العالم العربي هم من أكثر سكان العالم شباباً... وإن لم نحسن تأهيل هذا الشباب والاستثمار فيه... سيتحول من نقطة انطلاق لتحقيق التنمية المستدامة إلى عبء على الاقتصادات وعنصر طارد للاستثمارات، بل ومحرك للاضطرابات كما نشاهد في بعض البلدان... وعلى الأرجح بيئة خصبة لشتى صنوف التطرف الديني والسياسي.

وعاد للحديث عن مستقبل الاستثمار في المنطقة العربية دون أن نربطه بالاستقرار والتنمية المستدامة... فالاستثمار لم يعد مجرد نشاط اقتصادي بحت، بل أصبح عنصراً أساسياً في تحقيق الأمن والتكامل الاقتصادي، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات إنسانية وأزمات ممتدة... ولا أبالغ إذ أقول إن تعزيز الاستثمار في المنطقة العربية هو فرض عين وضرورة بقاء... فلا سبيل سوى الاستثمار لخلق ملايين الوظائف التي يحتاجها شباب المنطقة... التي لن ينطلق الاقتصاد، ويتحقق الاستقرار من دون توفيرها.

ويرى أن الجامعة العربية حريصة على مواصلة الجهود الرامية لدعم التكامل الاقتصادي العربي، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، ودفع عجلة الاستثمار المستدام، الذي يعود بالنفع على المجتمعات العربية.

وأكد أن العديد من الدول العربية قد خطت خطوات كبيرة في تطوير بيئة الأعمال، من خلال تبني إصلاحات قانونية وتنظيمية تسهم في تسهيل حركة الاستثمار، وتعزيز الشفافية.. إيماناً بأن الاستثمار هو السبيل الأمثل لتطوير البنية التحتية، وتنمية القطاعات الحيوية مثل الطاقة، والتكنولوجيا، والصحة... ولا شك أن هذه القمة تعتبر بمثابة فرصة حقيقية لبحث آليات جديدة لتعزيز التعاون وتحفيز المشاريع الاستثمارية المشتركة التي تواكب التوجهات العالمية في مجالات الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة والصناعات التحويلية وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وأضاف أن التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية اليوم، تتطلب صياغة مقاربة جديدة تقوم على التعاون والتكامل... لا على التنافس والانغلاق... فالعالم يشهد اليوم تشكل أنظمة اقتصادية جديدة وأقطاب استثمارية صاعدة وموجات من التحول الرقمي والابتكار... مما يحتم علينا أن نكون جزءاً من هذه التحولات، لا مجرد متلقين لها.... أو متفرجين عليها.

وأشار إلى أن جامعة الدول العربية بصدد الانتهاء من مسودة اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة الرامية لزيادة وتشجيع الاستثمار حتى تواكب بشكل أكبر فعالية الأعراف والمتغيرات الدولية الجديدة.

وبهذه الروح، أتطلع إلى أن تخلُص قمة هذا العام إلى توصيات عملية تساهم في تعزيز الاستثمارات العربية والدولية وتحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها شعوبنا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان