الزمان مساء الأحد السادس من شهر أبريل للعام 2025 م، المكان شارع " خان الخليلي " بالقاهرة المعزية، الحدث زيارة الرئيسين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي و الفرنسي إيمانويل ماكرون للمنطقة، حيث تجولا بين المقاهي و المحلات و البازارات وسط حفاوة شعبية كبيرة في استقبالهما، الأمر الذي دفع الرئيس الفرنسي لتوجيه الشكر للرئيس السيسي و الشعب المصري على " هذا الاستقبال الحار "، قائلًا " تحية نابضة للصداقة التي تجمع بين مصر و فرنسا.
و شارع خان الخليلي، الذي يبلغ طوله حوالي 200 م هو أحد الشوارع التاريخية المتفرعة من شارع المعز، و قد سُمي بهذا الاسم نسبة للخان " السوق " الذي أنشأه الأمير " شمس الدين جهاركس الخليلي " أحد مماليك السلطان " الظاهر سيف الدين برقوق "، بعد أن قام " جهاركس " بإزالة مقبرة الخلفاء الفاطميين " ترب الزعفران "، التي كانت موجودة في هذا الموقع، بعد أن حصل على فتوى من الشيخ " شمس الدين محمد القليجي " قاضي القاهرة في زمن السلطان " برقوق " .
بعد ذلك شرع " جهاركس الخليلي " في بناء الخان الذي طوره بعد ذلك السلطان " قنصوة الغوري " حيث أنشأ الحوانيت و الوكالات مثل " وكالة القطن " التي اندثرت، إلى جانب عمل ثلاث بوابات له منها " باب الغوري " الواقع قرب المشهد الحسيني، و يذكر " المقريزي " في خططه أن الأمير " جهاركس الخليلي " قد خرج مع عدد من الأمراء لقمع تمرد الأمير " يلبغا الناصري " والي " حلب " ضد السلطان " الظاهر برقوق " إلا أنهم فشلوا في ذلك، حيث قُتل " الخليلي " في 11 ربيع الآخر من سنة 791 هـ .
و يذكر المؤرخ أبو العلا خليل أن للأمير " جهاركس الخليلي " آثاره في عمارة مجموعة السلطان " الظاهر برقوق " بشارع المعز خاصة في المزملة، و هي دخلة موجودة في الدهليز المؤدي إلى صحن المسجد توضع بها القدور الفخارية المملوءة بالماء و الملفوفة بالقماش المبلول من أجل تبريدها و حفظها من التعفن، مُضيفًا أنه أثناء إشراف " جهاركس " على عمارة مجموعة السلطان " برقوق " علم أن القاضي " شمس الدين الطرابلسي " شرع في عمارة دار خربة تُنسب للأمير " أبو محمد جعفر بن أمير الجيوش بدر الجمالي " و أنه عثر أسفل الدار على عتبة عظيمة من الحجر الصوان" فأمر " جهاركس الخليلي " بإحضار العتبة إلى مجموعة السلطان " الظاهر برقوق، " حيث وُضعت داخل المزملة.
و مع مرور مئات السنين أصبحت منطقة خان الخليلي مقصد السياح من كل مكان لشراء المنتجات التراثية، لتكون سفراء ل مصر في كل بيت في العالم، و كما قالت المطربة الراحلة " صباح "
خان الخليلي على يمينكم هداياه وحشاني
ابقوا اشترولي توت عنخ المرسوم في صواني
سلمولي على مصر سلمولي.