احتفل السفير ويلمر اومار بريانتوس سفير جمهورية فنزويلا البوليفاية، ب الذكرى الثالثة والعشرون لـ"إنقاذ الكرامة الوطنية" في13 أبريل 2002 وذلك اليوم بمقر السفارة .
وقال سفير فنزويلا، ان الفوز الانتخابي الذي حققه الرئيس نيكولاس مادورو في 28 يوليو2024،اثبت ان غالبية الشعب الفنزويلي حازمة في تصميمها على أن تكون دولة ذات سيادة لم تسمح بنهب ديمقراطيتها أو سيادتها أو زعيمها التاريخي الرئيس هوجو تشافيز فرياس. وقد تم اختطاف تشافيز في 12 أبريل 2002 على يد ممثلي مجموعات شركات متحالفة مع ضباط عسكريين عديمي الجنسية بهدف الإطاحة بالحكومة التي تم تشكيلها بشكل قانوني.
واليوم نتذكر ونحتفل بهذا التاريخ المجيد للكرامة الوطنية 11 و12 و13 أبريل 2025، مع حلول الذكرى الثالثة والعشرين للانتفاضة الشعبية التي قادها الفنزويليون "لإنقاذ الكرامة الوطنية" واستعادة النظام الديمقراطي الذي تعطل بسبب الانقلاب القصير الأمد الذي قام به اليمين الفنزويلي في 11 أبريل 2002.
واكد انة قبل ستة وعشرين عاما، وتحديدا في الثاني من فبراير1999، بدأت فنزويلا مرحلة جديدة من تاريخها بتولي هوجو تشافيز فرياس رسميا السلطة السياسية، الزعيم الشعبي الذي اقتحم الساحة السياسية في عام 1992 ليغير الوضع السائد، الذي اتسم بالانهيار الأخلاقي وفقدان مصداقية الطبقة السياسية التي أدارت ظهرها للشعب منذ فجر نموذج الديمقراطية التمثيلية.
لقد كان وقت الثورة الدائمة والالتزام الذي لا رجعة فيه تجاه الوطن الجديد، واليوم يمكننا أن نؤكد أن كل التضحيات والعمل من أجل المضي قدماً نحو تنفيذ المشروع البوليفاري الذي روج له القائد تشافيز كان يستحق العناء.
لقد شكل تشافيز وخطبه أفقًا جديدًا للتاريخ والسياسة الفنزويلية، من خلال تفعيل السلطة التأسيسية الأصلية وتزويد الأمة بميثاق أعظم يتكيف مع الأوقات المتغيرة، حيث تبلورت البطولة الشعبية واستعادة الاستقلال الوطني والسيادة في عملية اجتماعية وتاريخية وسياسية ذات صدى عالمي واسع النطاق، وذلك لما يحمله من دلالات على التغيير والإنصاف.
واضاف سفير فنزويلا انة منذ نشأتها، حاولت المجموعات المعارضة للثورة البوليفارية تقويض سيادة القانون من خلال وسائل غير دستورية. لقد لجأوا إلى أساليب عنيفة ذات دلالات فاشية جديدة، تم التعبير عنها من خلال الحرب المعرفية، سواء في وسائل الإعلام أو في ما يسمى بشبكات التواصل الاجتماعي.
وقال ان اليوم يواصل الشعب الفنزويلي تأكيد رفضه للتدخل والانقلابات ورفع صوته للتعبير عن رغبته في السلام ودعم الثورة البوليفارية والرئيس نيكولاس مادورو كما فعل في 13 أبريل 2002.مضيفا إن المعارضة التي تجاهلت نتائج الانتخابات الرئاسية في 28 يوليو 2024، هي نفسها القطاعات التي نفذت انقلاب عام 2002 ضد الرئيس هوجو تشافيز، ثم تجاهلت نتائج الاستفتاء على سحب الثقة/ التجديد عام 2004، وإعادة انتخابه في انتخابات عامي 2006 و2012. ولم يعترفوا أيضًا بالفوز الانتخابي للرئيس نيكولاس مادورو في عام 2013، ثم عملوا على تعزيز أجندة العنف وزعزعة الاستقرار لإنهاء الثورة البوليفارية، مستغلين الرحيل الجسدي المفاجئ لزعيمها التاريخي.
وتحدث السفير الفنزويلي رفض جمهورية فنزويلا البوليفارية رفضا قاطعا وحازما إعلان حكومة الولايات المتحدة الذي يجرم بشكل مخز وغير عادل الهجرة الفنزويلية. مدينا تطبيق "قانون الحرب" ضد المهاجرين الفنزويليين من قبل الولايات المتحدة، وهي ممارسة تُظهر ازدراءًا مطلقًا للكرامة الإنسانية.
إن العمل المشترك الأخير بين الولايات المتحدة والسلفادور، والذي بلغ ذروته باختطاف وسجن 238 شخصًا في مركز أنشأه بوكيلة لاحتجاز عناصر من فرق الموت التي نظمتها الولايات المتحدة نفسها، يشكل عملا وحشيا لا يمكننا التسامح فيه.
"إن قانون العدو الأجنبي لعام 1798، الذي يستند إليه هذا الأمر الرئاسي، هو قانون عفا عليه الزمن ولا ينتهك القوانين الأساسية القائمة في الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، بل ينتهك أيضًا النظام القانوني الدولي فيما يتعلق بحقوق الإنسان"
وناشد ضمائر شعوب العالم كي تنتفض ضد هذا الظلم وتطالب باحترام حقوق المهاجرين فالهجرة ليست جريمة
واستطرد قائلا اننا استنكرنا أمام العالم، والأمم المتحدة، والنظام الدولي، وأمام ما يسمى المجتمع الدولي، هذه الإهانة التي تعرض لها مواطنونا ،وعلى الرغم من الهجمات المتكررة من اليمين المتطرف الفنزويلي، فمن المهم أن نتذكر أن الحوار، باعتباره عنصرا أساسيا في الحياة السياسية والاجتماعية، كان ممارسة دائمة ومنهجية للحكومة الفنزويلية على مدى العقدين الماضيين من العمل المستمر من أجل السلام والاستقرار ورفاهية الشعب الفنزويلي.
وأكد انة في كافة الظروف القصوى، عملت المؤسسات الفنزويلية، المنصوص عليها في الدستور البوليفاري، على الحفاظ على السيادة الوطنية والشعبية. إن الديمقراطية الفنزويلية هي واحدة من أقوى الديمقراطيات في العالم؛ ولن تنجح أي محاولة لتقويضها.
وبتاريخ 28 يوليو 2024، ومن خلال منح تفويض دستوري جديد للرئيس نيكولاس مادورو، تحدث الشعب الفنزويلي ومارس حقه وأكد على سيره في طريقه غير القابل للتصرف فيما يتعلق بالسيادة والسلام وبناء الاشتراكية لضمان أكبر قدر ممكن من السعادة، وسيكون قادرا على مواجهة أي تحد يأتي من القوى الإمبريالية.
ولدينا ثقة كاملة في شعبنا وحكمته، وفي القوة التي أظهرها في 13 أبريل 2002، وكذلك في روح المقاومة لديه، وكرامته، وقدرته على التعبئة السلمية للدفاع عن الثورة البوليفارية، وتحقيق انتصارات شعبية جديدة، وهزيمة أعداء الوطن مرارا وتكرارا.