مزارعو النباتات العطرية ببني سويف نواجه احتكار في التسويق ونحتاج إلى تراخيص

مزارعو النباتات العطرية ببني سويف نواجه احتكار في التسويق ونحتاج إلى تراخيصالنباتات العطرية

محافظات16-4-2025 | 11:31

بنى سويف لؤلؤة الصعيد اهتمام كبير من الدولة المصرية على للحفاظ علي الرقعة الزراعية , والتركيز على زراعة نباتات ومحاصيل غير تقليدية وكان النصيب الأكبر من زراعة النباتات العطرية والطبية على مستوى الجمهورية محافظة بني سويف وحسب الخطة الاستثمارية للمحافظة ، يتم زراعة مساحة 13.303 أفدنة بالنباتات الطبية والعطرية من الأراضى المزروعة على مستوى المحافظة.

وتبلغ إجمالى المساحات للنباتات الطبية والعطرية نحو 37% من المساحة المزروعة داخل المحافظة .حسب تقرير لمحافظة بنى سويف هي أهم المحاصيل النباتات الطبية والعطرية . حيث تبلغ المساحة المزروعة به 3677 فدانا، كما تزرع المحافظة نبات عطر البردقوش على مساحة 29 فدانا، كما تتميز بمحافظة بنى سويف بزراعة نبات طبى زهرة الشيخ على مساحة 157 فدانا، كما تزرع المحافظة نبات البقدونس عشب أخضر على مساحة 768 فدانا، بالإضافة إلى زراعة الريحان على مساحة 2230 فدانا .

وفى سياق متصل، قال الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بنى سويف: قطاع الزراعة هو القطاع الرئيسي الموجود في المحافظة، والذي عملنا عليه لسنوات عديدة كعامل أساسي للاقتصاد المحلي في المحافظة. ولكن الجديد هو أن هناك شركات وكيانات كبيرة الآن تستثمر في محافظة بني سويف، مثل مشروع مستقبل مصر، هذا المشروع يضيف قيمة كبيرة للاقتصاد المحلي ويتم تسويق منتجاته خارجيًا، كما يتم بيعها في منافذ داخل المحافظة بسعر منافس.

كما عملنا على شراكات مع كيانات كبيرة مثل بيبسي ودانون لتوريد احتياجاتهم من الألبان والبطاطس من خلال الزراعات التعاقدية. هذا يساعد في ضمان عقد ثابت للمواطنين وتحسين جودة المنتجات.

ونظرًا لأهمية القطاع الزراعي في المحافظة، فقد تم التصديق على إنشاء أول منطقة صناعية تصنيع النباتات الطبية والعطرية والحاصلات الزراعية على أرض المحافظة. هذه المنطقة الصناعية ستكون على الطريق الصحراوي الغربي وستكون قريبة من محور الفشن ومحطة القطار السريع، مما يضمن أفضل جودة وتصنيع المنتجات.

وتعتبر محافظة بني سويف من أعلى المحافظات في إنتاج النباتات الطبية والعطرية والحاصلات الزراعية، حيث يتم تصدير ما يتجاوز 40% إلى 50% من إجمالي ما تنتجه مصر من هذه المنتجات. لذلك، فإن إنشاء هذه المنطقة الصناعية سيساهم في تعزيز هذا القطاع وتحويل محافظة بني سويف إلى مركز لتصنيع وانتاج النباتات الطبية والعطرية والحاصلات الزراعية.

والمحافظة بنى سويف توجد قرى مشهورة عالميًا بزراعة النباتات الطبية
( قرية بدهل _ قرية كفر بنى على _ قرية منشأة أبو مليح _ قرية بنى حلة - قرية طنسا الملق ) وتقع هذه القرى في مركز( سمسطا، ومركز ناصر _ ومركز الواسطى )وقد اكتسبت شهرة عالمية بسبب جودة منتجاتها وبدأت في التصدير للخارج، نظرًا لطبيعة أراضيها المناسبة لزراعة النباتات الطبية.

وتشتهر هذه القرى بزراعة 13 نوعا من النباتات العطرية وهي (النعناع البلدى والفلفل، والريحان، والبردقوش، والشبت، والكسبرة والبقدونس والزعتر، والشيح، واليانسون، والبابونج، والكزبرة والكراوية، وتقدر المساحة المنزرعة بمركز سمسطا بأكثر من 14 ألف فدان، ويوجد فى بنى سويف 40 مصنعا، و8000 مزرعة، و52 مصنعًا تقطير الزيوت.

وبقرية طنسا الملق حيث رائحة العطر تفوح في كل مكان وكأنك داخل في جنة من العطور والشوارع تفوح منها العطور بالقرية الأكثر شهرة بمحافظة بني سويف من حيث الرقعة الزراعية و زراعة نبات ( الجرانيم) واستخلاص زيوته والتي بها 25 مصنع لاستخراج كل الزيوت العطرية ، وتُستخدم زيوت نبات الجيرانيوم في العديد من الصناعات، مثل صناعة العطور ومستحضرات التجميل.

وتُصدّر قرية طنسا الملق زيوت نبات الجيرانيوم إلى العديد من الدول، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين مستوى المعيشة للسكان ، تتميز قرية طنسا الملق بتربة خصبة وطقس مناسب لزراعة نبات الجيرانيوم، مما يجعلها واحدة من أهم المناطق الزراعية في بني سويف.

وتُعتبر زراعة نبات الجيرانيوم واستخراج زيته من أهم الأنشطة الاقتصادية حيث توفر فرص عمل للعديد من السكان وتساهم في تنمية المجتمع المحلي.

وفى سياق متصل قال محمد كمال، أحد المزارعين بقرية طنسا الملق بمركز ناصر ببنى سويف، إن زراعة النباتات العطرية تستلزم تكلفة مادية كبيرة منذ بداية الزراعة حتى حصاد المحصول، مشيرا إلى أن زراعة الفدان يتم الصرف عليه حوالي 10 آلاف جنيه، عمالة وتسميد وميه وتقطير النباتات أى« حشه وتقليمه ».

وأضاف أن تكلفة زراعة الفدان تزيد إذا اضطر الفلاح لشراء الشتلات بدلاً من تخزينها بنفسه، لافتاً إلى أن الفدان فى بداية زراعته تستلزم شراء قيراط من التقاوى والشتلات ما يقارب بتكلفة 15 ألف جنيه، مما يؤدي إلى إرتفاع القيمة الإجمالية للتكلفة للفدان، مشيراً إلى أن القيراط ينتج كيلو زيت، وسعره المحلي وقت التسجيل بلغ 4 آلاف جنيه.

ولفت إلى أن ارتفاع التكاليف المالية لزراعة النباتات العطرية، سواء تكاليف الزراعة المباشرة أو الإيجارات المرتفعة للأراضي، مما يضغط على هامش ربح الفلاح.

وأشار إلى أن الإحتكار في التسويق من المصدر لسوق النباتات العطرية، يستلزم تجاوز هذا الاحتكار والوصول مباشرة للمستوردين في الخارج، موضحاً أن هناك صعوبات للتراخيص والدعم، مما يؤدي إلى معاناة أصحاب الوحدات الصغيرة من صعوبة الحصول على تراخيص صناعية رسمية لكونهم يعملون داخل قرية، مما يحرمهم من الاستفادة من قروض أو مبادرات دعم المشروعات.

واختتم بالحديث عن أهم المشاكل التي تواجه مزارعي النباتات العطرية بالقرية، وهى قصور الإرشاد الزراعي والتى تؤكد غياب دور الإرشاد الزراعي من أهم المشكلات التي نواجهها، وذلك لعدم وجود إرشادات تؤدى إلى زيادة القدرة الإنتاجية للفدان، وما بها من أحدث أساليب الزراعة و المكافحة الآمنة

فيما قال محمد كامل نصر أحد أقدم اصحاب مصنع تقطير النباتات بقرية طنسا الملق : تبدأ الرحلة بوصول أكوام نبات العطر الأخضر من الحقول المجاورة، إلى المصنع ثم تتم عملية الاستخلاص عبر الخطوات التالية

حيث يقوم العمال المدربة على التشغيل بمل حلل التقطير المعدنية الضخمة بالنباتات التي تم حصادها.

ويتم ضخ بخار ماء ساخن عبر النباتات داخل الحلل. يؤدي هذا البخار إلى تبخير الزيوت العطرية الطيارة الموجودة في النبات.

ويمر البخار المحمل بالزيت العطري عبر شبكة من الأنابيب والمكثفات المبردة، مما يؤدي إلى تكثفه وتحوله مرة أخرى إلى سائل.

وأضاف : يتم تجمع السائل المختلط (ماء وزيت) في أوعية فصل مصممة خصيصاً. ونظراً لأن الزيت أخف من الماء، فإنه يطفو على السطح، مما يسمح بفصله بعناية للحصول على الزيت النقي بلونه الأصفر الذهبي أو المخضر.

واختتم بقوله : وتشمل بعض الوحدات معامل بسيطة لإجراء اختبارات أولية للتأكد من جودة الزيت ومطابقته للمواصفات المطلوبة.

وفى سياق متصل قال عدلى خليفة أحد أصحاب المناشر بقرية طنسا الملق بمركز ناصر : المنشر هو أحد المناشر الموجودة بالقرية ويتم خلاله تجميع الثوم والبصل والنقابات العطرية والطبية وذلك تمهيدا للتصدير ، ونعمل مع عدة شركات في مجال التصدير لدول روسيا وكندا والبرازيل واستراليا واليابان وأوكرانيا وبولندا وتركيا والدول الأوروبية .

وأضاف بقوله : يوجد اكثر من 15 منشر بالقرية تقوم أيضا على النبات العطرية منها الريحان والبردقوش وجميعها يتم تصديرها بنسبة 100٪ للخارج ، فيما تتفاوت الاسعار طبقا لسعر السوق خاصة فى ظل عدم تحكم الدولة فى الأسعار ويجب أن تاخد الدولة قرارات فى تلك الاتجاه .

وتابع بقوله : زراعة العطر هى اجتهاد من الفلاح ونسبة كبيرة من المزارعين تتواجد بقرى مركز ناصر ومركز الواسطى ويتم تصدير النباتات الطبية والعطرية لعدة دول منها الهند وفرنسا ، وعادة ما تتم زيارات من المستثمرين الأجانب لنا .

واختتم بقوله : نطالب المسؤولين بتوفير أنواع أخرى من السلالات التى تعطى للفلاح إنتاجية كبيرة كما نطالب بضرورة الاهتمام من مركز البحوث ، وزيادة مبادرات دعم المصدرين لما لها من تأثير كبير على زيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية.

أضف تعليق