اللفتة التي تستحق أن نتوقف أمامها، وأعتقد أن الإعلام المصري لم يعطِها حقها هي حمل "محمد صلاح" لعلم مصر أثناء احتفاله بفوز فريقه (ليفربول) ببطولة الدوري الإنجليزي.. بعد فوز فريقه علي فريق توتنهام 5/1 يوم الإثنين وإحرازه هدفًا من الأهداف الخمسة.
وهي لفتة أري أنها ليست عادية لما تحمله من معانٍ.. أولها رفع علم مصر في عقر دار الإنجليز ووسط تصفيق أكثر من 100 ألف مشجع إنجليزي، ناهيك عن "اللي غيرهم" بالبيوت.. وكأنهم يصفقون شكرًا ل مصر اعترافًا بفضلها ممثلاً في ابنها محمد صلاح في هذا الشأن.. وهو ذكاء من محمد صلاح في انتزاع هذا الاعتراف من الجمهور الإنجليزي.. خاصة أن اسم محمد صلاح أصبح صاحب السعادة للإنجليز هناك.
هذه ليست المرة الأولي التي يرفع فيها "محمد صلاح" علم مصر وإنما سبقها العديد من المرات عقب تحقيق فوزٍ كبيرٍ أو بطولة لربط اسم مصر بأنها صاحبة الفضل فيها.
فما يفعله "مو صلاح" كما ينطق اسمه الإنجليز قمة الانتماء والوطنية ويستحق أن نفتخر به.. فمثل انتقاد بعض التصرفات والأفعال الشاذة لبعض النماذج التي تسيء لصورتنا بالخارج أمثال محمد رمضان وغيره.. فإننا لابد من أن نعظم النماذج التي تعلو من صورة مجتمعنا المصري أمثال محمد صلاح وغيره.
والحقيقة أن "محمد صلاح" نموذج للمصري الوطني الناجح في مجاله الذي نريد من شبابنا والنشء الصغير أن يهتدي به.. فهو صورة يستحق أن تدرس لهم كنموذج ليهتدوا به.
فلم تبهره الأضواء بالمجتمع الغربي ليغير من جلده كغيره من ضعاف النفوس.. وإنما – هو كما هو – لم يتغير، إنسان متواضع في تصرفاته وأفعاله.. لا يخرج عن المألوف.. محافظ علي شكله ومظهره.. وعلي تقاليد بلاده.. وإنما تجده "ساجدًا" عقب إحرازه هدف أو تحقيق فوز معطي أيضا صورة جميلة للإسلام بشكر "الله" عقب أي نجاح يحققه الإنسان.
لابد أن تستغل مصر مثل هذه النماذج الوطنية الناجحة "كقوة ناعمة" في العلاقات الخارجية.. وأقترح أن تخصص وزارة الهجرة إدارة للربط بين هذه النماذج المصرية الناجحة في الخارج وبين بلادهم مصر للاستفادة بهم في سياستنا الخارجية.. ومن آرائهم أيضا في مختلف المجالات أمثال محمد صلاح ود. مجدي يعقوب وفاروق الباز وعمر مرموش وغيرهم.
إن مثل هذه النماذج الناجحة الوطنية المنتمية لبلادها ولم يغيرها شيء هي طريقنا لنكون دولة كبري.. ولتتماشي مع الجمهورية الجديدة التي يقوم ببنائها الرئيس عبد الفتاح السيسي.. فلا بد من العمل علي حصرهم.