مرض باركنسون هو اضطراب عصبي تدريجي يؤثر بشكل رئيسي على الحركة، ويحدث نتيجة تدهور خلايا معينة في الدماغ تُعرف باسم الخلايا المنتجة للدوبامين.
ومن أبرز أعراضه بطء الحركة، الرعشة في الأطراف، التصلب العضلي، وصعوبة التوازن والمشي، ومن الممكن أن يبدأ المرض بعلامات مبكرة مثل فقدان حاسة الشم، اضطرابات النوم، الاكتئاب، والإمساك، مما يجعل تشخيصه في مراحله الأولى تحديًا كبيرًا.
وأشارت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إلى نتائج مشجعة لاستخدام السيلوسيبين، المركب الفعّال في "الفطر السحري"، في التخفيف من الأعراض النفسية والحركية المرتبطة بهذا الاضطراب العصبي التنكسي.
وقد شملت الدراسة 12 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عامًا، ممن يعانون من أعراض خفيفة إلى متوسطة من مرض باركنسون، إلى جانب معاناتهم من الاكتئاب والقلق، وهي أعراض شائعة تصاحب المرض وتؤثر بشدة على جودة حياة المرضى، تلقى المشاركون جرعتين من السيلوسيبين تحت إشراف طبي متخصص، وأظهروا تحسنًا كبيرًا في المزاج، الإدراك، والوظائف الحركية، استمر لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
ويعتبر السيلوسيبين من المواد المخدرة المصنفة، ورغم فوائده المحتملة، إلا أنه ما زال غير معتمد رسميًا كعلاج لمرض باركنسون، مما يتطلب مزيدًا من البحث والرقابة قبل تعميم استخدامه في الممارسات السريرية.
وقالت الدكتورة إيلين برادلي، المديرة المساعدة لبرنامج أبحاث المواد النفسية الانتقالية بالجامعة، أن التحسن في المزاج يُعد مؤشرًا أقوى لجودة حياة مرضى باركنسون من التحسن الحركي وحده.
وأكدت برادلى، على أن هذا النوع من العلاجات قد يُمثل بديلًا فعّالًا عن مضادات الاكتئاب التقليدية، والتي غالبًا لا تُعطي نتائج مرضية لدى هذه الفئة من المرضى.
على الرغم من هذه النتائج المبشرة، إلا أن الباحثون حذروا من استخدام السيلوسيبين خارج الإشراف الطبي، و أوضحوا أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولية وتحتاج إلى تجارب أوسع وأكثر تنظيمًا، خصوصًا أنها لم تتضمن مجموعة تحكم.
https://www.universityofcalifornia.edu/