قراءة فى مقترح الرئيس!

قراءة فى مقترح الرئيس!د.أحمد محمد خليل

الرأى13-5-2025 | 18:49

ما المشكلة؟ وما الحل المناسب؟ بعيدا عن أفكار دمج مقررات أو إلغائها، تحتاج الحكومة إلي 200 ألف فصل جديد لحل أزمة الكثافة الطلابية لاسيما بعد ان وصلت كثافة العديد من الفصول وخاصة في المحافظات إلي حوالي 100 تلميذ في الفصل الواحد، فإن إنشاء فصول في المساجد يمثل فكرة مهمة لتطوير دور المساجد في المجتمع، حيث يمكن أن يكون مركزًا للتعليم الديني والاجتماعي، بالإضافة إلى الصلاة، ويمكن للمساجد أن تستضيف فصولًا لمحو الأمية، وفصولًا لتقوية الطلاب، وحلقات لتحفيظ القرآن، وحتى مكتبة علمية، وقبل أن أنتقل إلى منظور آخر فإننى مبدئيا أدعم الدعوة التي أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بإستخدام المساجد في دعم العملية التعليمية للتلاميذ لاسيما مع وجود أكثر من 150 ألف مسجد في مصر لاتستخدم إلا في أقل من ساعة واحدة يومياً بينما تظل مغلقة طوال اليوم دون الاستفادة منها
لكي نسد العجز وتصبح الكثافة الطلابية تتناسب مع المستوي العالمي بالنسبة للتعليم، وتختلف هذه الفكرة عن فكرة الكتاتيب خاصة أن وزارة الأوقاف من فترة طرحت فكرة الكتاتيب لتحفيظ القرآن فقط، لكن مفهوم تحويل المساجد إلي مدارس هو دراسة مشكلات المسلمين كلها بما فيها التعليمية والاقتصادية وغيرها، وتكون المساجد هي النواة الحقيقية لحل مشكلات الطلاب والمسلمين بصفة عامة وأيضا أدعم تحويل مساحات محددة من الكنائس إلي مدارس نظراً لكبر حجمها ومساحتها وبالتالي يمكن أن تعمل علي سد العجز وأيضا مراكز الشباب لكي نسد العجز كاملاً، ولكن من منظور آخر أتسائل هل المساجد ستكون مؤهلة من ناحية البنية التحتية والمقاعد لكي تستوعب الطلاب هل الأسر ستستوعب فكرة ذهاب الأبناء إلي المساجد بدلا من المدارس أيضا هل الطلاب لديهم وعي بأهمية وقدسية المسجد والحفاظ علي نظافته؟ كيف سيتم التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف أم أنها ستكون مسئولية مشتركة؟، وأتصور أن هذه الفكرة التي طرحها الرئيس فهى تتضمن بناء فصول تقوية فوق المساجد وليست داخلها لأن داخل المساجد ستكون صعبة للغاية لاسيما فى أوقات الصلاة فمن الممكن أن تعوق أحياناً العمل المدرسي أو العكس أن المدرسة تعوق أوقات الصلاة، لذلك فهناك مجموعة من التحديات أهمها تأهيل المعلمين لذلك، ولا يفوتنا أن المساجد بالكاد تستطيع الوفاء بدورها الديني، فكيف لها أن تضطلع بمسؤولية إضافية؟، وأتمنى ألا يهدد المشروع المطروح تحويل المساجد إلى مؤسسات خدمية تُنتزع منها قدسيتها وسلطتها الدينية، وفى الختام أوصى بمشروع قانون من الحكومة فى هذا الشأن يتم تقديمه إلى مجلس النواب للمناقشة والتعديل جنبا إلى جنب الحوار المجتمعى لأن كل ذلك مراحل هامة تضمن صحة تطبيق المقترح وأيضا السلم المجتمعى، وللحديث بقية إن شاء الله.

http://[email protected]

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان