منذ أن بدأت إسرائيل توسيع عمليتها العسكرية في غزة ، عقب انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي لمنطقة الخليج وهناك تحول ملحوظ في سياسة أوروبا تجاه دولة الاحتلال ، وزاد الأمر سخونة بعدما أطلق جيش الاحتلال النار علي وفد الدبلوماسيين الممثلين لـ 25 دولة عربية وأجنبية في أثناء زيارته لمدينة جنين بفلسطين المحتلة.. حيث يقال إنه هناك ما يشبه التسونامي الدبلوماسي يهدد إسرائيل ومصدره أوروبي.
بدا ذلك ملموسا بالفعل وتحدثت عنه صحف إسرائيلية تحذر منه وتطالب بأن يلتفت نتنياهو وحكومته إلي هذا التسونامي حتي لا يغرقهم جميعا.. ولكن لدي بعض الشك في جدية هذا التحول أو جدواه، وحجم تأثيره ونتائجه التي يمكن أن يتمخض عنها لو كان فعلاً تحولاً حقيقيًا وليس ظاهريًا.. فأخشي ما أخشاه – خاصة في ظل كونه غير مقرون بضغط مماثل من أمريكا، أن يكون قد تمخضت أوروبا وولدت «فأرًا».
فبكل حسابات التاريخ والمنطق، وحسابات المصلحة لن يحدث الضغط الأوروبي وحده تغيرًا جوهريًا في الصراع مع غياب ضغط مماثل من الولايات المتحدة وألمانيا، الداعمين العسكريين الرئيسيين لتل أبيب، فالجميع يعلم أنه أمام أي حديث تبقي مفاتيح الحل بيد الولايات المتحدة، وترامب للأسف هو الوحيد القادر علي الضغط علي إسرائيل لوقف الحرب من عدمه، كذلك تخشي إسرائيل من تبدل الموقف الألماني فيما يتعلق بعلاقاتها مع الدول الأوروبية، ولكن هذا ليس معناه أن نقلل من حجم وتأثير التحول الأوروبي في الموقف مما تفعله من جرائم ضد الفلسطينيين، لكن الأمر يستدعي معه أن نحاول قدر الإمكان استغلال هذا التحول – إن كان كبيرًا وحقيقيًا – من أجل تحقيق أكبر المكاسب.
ولا شك أيضا أن استمرار الاختلاف والتباين بين دول أوروبا وبعضها البعض فيما يتعلق بالنظر إلي السياسات الإسرائيلية وحربها علي قطاع غزة من شأنه أن يجهض من فاعلية أي تحرك، ويساعد دولة الاحتلال ورئيس وزرائها واليمن المتطرف الذي يقود الحكومة ويوجهها علي الاستمرار في المراوغة والغطرسة وارتكاب جرائمه دون رادع أو حتي وخذ ضمير يؤرقه.
فلو قررت مثلا ألمانيا التقليل من تعاونها العسكري ودعمها المطلق لنتنياهو سوف يؤثر ذلك بشكل كبير علي سياساته المجرمة، كما أن عدم قيام بعض الدول الأوروبية منفردة بمواقف داعمة لدولة الاحتلال فسوف يكون لذلك تأثير أيضا، ولنا فيما فعله رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ، خير مثال علي ذلك عندما استقبل قبل شهرين نتنياهو في بلاده في تحدٍّ واضح لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الأخير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب، مما يعني أن هناك أصواتًا أوروبية مؤثرة لا تزال داعمة للرواية الإسرائيلية حول حربها علي قطاع غزة.
وعلي الرغم من ذلك فلا شك أن أية خطوات أوروبية تبقي «مهمة»، إلا أنها «غير كافية»، وتحتاج إلي مزيد من العمل والتحرك إذا رغب الأوروبيون فعلاً في وقف تلك الحرب المستعرة وردع نتنياهو وكبح جماع جنونه المطلق، وأظن أنه بإمكان دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وبريطانيا وكندا، الاستمرار في ضغطها علي تل أبيب وتشكيل «جبهة موحدة» يمكنها إحداث فارق فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي برمته، فالفترة الأخيرة شهدت تحولات جذرية داخل مجتمعات تلك البلدان، إذ طالب كثير من الأصوات الأكاديمية والبرلمانية في بريطانيا بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل، وتحولت فرنسا لتقود مع دول أخري معركة الاعتراف الدبلوماسي بالدولة الفلسطينية، وكذلك كندا التي ينظر إليها علي أنها حليف تقليدي تاريخي لإسرائيل، مما أعاد فكرة حل الدولتين بقوة للطاولة، وتدعمها تحالفات دولية جديدة.
وأعتقد أيضا أن استفادة أوروبا قادة وحكومات من الموقف الشعبي في الشارع الأوروبي قد يكون مفيدًا جدًا في تكوين موقف وإحداث تأثير في السياسة الإسرائيلية المتعجرفة، ولو عملت الحكومات علي إفساح المجال لهذا الضغط كي يكبر ويتسق ويتلاحم ويتواصل مع مثيله في أمريكا فسوف يحقق ذلك فارقا كبير وتأثيرًا واضحًا وربما يعطي الحكومات مبررًا أخلاقيًا من أجل اتخاذ موقف واضح وجاد وكما أنه لو اتفق واتسق مع الموقف الشعبي الحاصل في أمريكا وكلنا رأينا الشاب الذي أطلق النار علي الوفد اليهودي ومن قبله ثورة الجامعات وطلابها، ربما كل هذا قد يحدث فارقا وربما يعطي مبررًا أخلاقيًا لسيد البيت الأبيض كي يغير من موقفة قليلا ويتسق مع التحول الأوروبي ويتحقق الهدف الذي يريده كل العالم وهو وقف إطلاق النار وإحلال السلام وإقامة الدولة الفلسطينية كسبيل وحيد لإنهاء هذا الصرع الدائر في الشرق الأوسط منذ عقود..
أتمني أن تصدق الجهود والنوايا حتي لا تكون الجبال، فعلا قد تمخضت مخاضًا كبيرًا، وفي النهاية ولدت «فارًا».
تنكيت وتبكيت..
وزير الإسكان أعلن الأسبوع الماضي عن فتح باب الحجز في الإعلان السابع عن مشروع سكن لكل المصريين.. وأتمني أن يتذكر المهندس شريف أن حاجزي الإعلان الأول لمشروع سكن لكل المصريين لم يستلموا حتي الآن.. ومن باب أولي غلق باب التسليم في الإعلان الأول قبل فتح باب الحجز في الإعلان السابع.
لا أعلم لماذا نستغرب المعلومات المتداولة حول تلقي أحمد الشرع الرئيس المؤقت لسوريا تدريبات علي يد السفير الأمريكي منذ 2016 ..أليس هو ابن النصرة وداعش «صنيعة» أمريكا.
ما يجب أن نتعجب منه هو أن الشرع وصديقه الشيباني ينفيان هذه العلاقة، وأنا أتصورهما يقفان بجوار بعضهما في مدخل صوان عزاء الجاسوس ليفي كوهين الذي أتخيله يقام في تل أبيب عند مدخل مبني الموساد وبجوارهما صندوق كبير بداخله كافة محتويات قضية هذا الجاسوس بعدما تم نقله من دمشق بفعل فاعل وفي أمان كامل.
البنزين المغشوش.. توقف الحديث عنه بعدما أعترفت وزارة البترول أنه بالفعل كان هناك بنزين مغشوش وقررت تعويض أصحاب السيارات التي تضررت منه وتعطلت الطلمبات الخاصة بالبنزين..
ورغم انتهاء الأزمة؛ لم تعلن الوزارة كيف تم غش هذا البنزين ومن الذي قام بهذا الغش.. وهل تم محاسبته أم لا؟..
ولكن بعدما صدر التوجيه الرئاسي بضرورة محاسبة المقصرين والمتسببين فيي هذه الأزمة.. أعتقد أننا سنسمع قريبا عن تفاصيل جديدة ليعلم الجميع أنه لا مكان لفاسد ولا قبول للفساد.
تشكيل مجلس نقابة الصحفيين.. يبدو أنه سيكون مثل عملية الولادة المتعثرة، ويبدو أن الجنين سيكون مشوه الملامح.. فمازالت هناك نفس الأفكار التي دخلنا بها ماراثون الانتخابات ولا عزاء لنقابة الحريات.
عادل إمام احتفل منذ أيام بعيد ميلاده الخامس والثمانين.. كل سنة وأنت طيب يا زعيم..
لقد أصبح هذا الرجل أيقونة فنية عالمية فريدة، رغم أنه لم يخرج إلي السينما العالمية، فالعالمية ليست أن يقدم أفلاما مع ريدلي سكوت أو كلينت ستود.. وإنما العالمية الحقيقية أن يكون أداؤك وفنك مؤثرًا وباقيًا وذا رسالة.. العالمية الحقيقية أن نكون «عادل إمام».
حزب العمال الكردستاني أعلن منذ فترة قصيرة حل نفسه وهو قرار شجاع ومنطقي من الدرجة الأولي، ومنذ أيام انتشرت شائعة أن جماعة الإخوان المسلمين قررت حل نفسها.. وهو كلام لم يكن صحيحا بالمرة ولم يصدقه أحد علي الإطلاق لسبب بسيط وهو أن الإخوان ليسوا شجعانًا ويتنفسون كذبا.
الملياردير اللي مش نجيب . واللي بيغرد علي «x» أكثر ما بيشتغل.. هو من أكثر رجال الأعمال المستفيدين من الأعمال المشتركة التي يقوم بها مع الحكومة.. ورغم ذلك لا يتوقف علي انتقادها دون مبرر والحديث عن أشياء ليست موجودة، وأيضا الهجوم المستمر علي القوات المسلحة وادعاء تدخلها الكبير وغير المبرر في الاقتصاد..
يا عم نجيب خليك نجيب وافهم.. الناس فاهمة وفهماك.