أكد الدكتور عمرو طلعت أن انعقاد مؤتمر CAISEC’25 ، يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع تزايد أهمية الأمن السيبراني الذي لم يعد شأناً تقنيا يقتصر علي المتخصصين والجهات ذات الصلة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فحسب، بل قضية تشغل اهتمام كافة القطاعات الأمر الذي يتطلب تضافر جهود كافة عناصر المجتمع لتعزيز الوعي بأهمية الأمن السيبراني وضرورة التحوط من أخطار الهجمات السيبرانية، مضيفا أن الأمن السيبراني أصبح قضية سيادية وأمنية وتنموية وإنسانية ومجتمعية تمثل ركيزة أساسية لأي انطلاق تنموي حقيقي داخل المجتمعات، مشيرا إلي أنه كلما زاد الاعتماد علي الأتمتة والمنظومات ازدادت أهمية الأمن السيبراني.
جاء ذلك في كلمة الدكتور عمرو طلعت خلال افتتاحه مؤتمر CAISEC’25 الرابع لأمن المعلومات نيابة عن رئيس مجلس الوزراء؛ والذي CAISEC’25، الذي تنعقد فعالياته علي مدار يومين تحت رعاية الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء. وتنظمه شركة ميركوري كوميونيكاشينز بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، والشراكة الإعلامية مع شركة المتحدة للخدمات الإعلامية. وذلك بمشاركة أكثر من 180 متحدثًا رئيسيًا من قيادات القطاعين الحكومي والخاص، و5000 من صنّاع القرار في عدد من الوزارات المعنية والهيئات والجهات الحكومية، والمنظمات الإقليمية وكبري شركات التكنولوجيا و الأمن السيبراني المحلية والعالمية، ومبتكري التكنولوجيا، والخبراء، والباحثين والأكاديميين والمتخصصين في الأمن السيبراني.
حضر فعاليات الافتتاح الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ومحمد جبران وزير العمل، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي.
وأشار الدكتور عمرو طلعت إلي أهمية حماية البيانات التي تعد قوام الذكاء الاصطناعي لاسيما مع تزايد المخاطر المستقبلية المرتبطة ب الاختراق في ظل التوسع في استخدام الحوسبة الكمية والتي تمتلك قدرات يمكن استخدامها في فك الشفرات والدروع السيبرانية حول منظومات البيانات، مؤكدا أهمية الانتباه علي المستويين المحلي والعريي لهذه المخاطر وضرورة التصدي لها.
واستعرض الدكتور عمرو طلعت جهود الحكومة في تعزيز الأمن السيبراني ، موضحا ان المجلس الأعلي للأمن السيبراني وضع استراتيجية مدتها 5 سنوات تستهدف مواجهة التحديات المرتبطة بالتهديدات السيبرانية وبناء منظومات متكاملة لدرء هذه الاخطار والتحوط منها حيث ترتكز الاستراتيجية علي 5 محاور رئيسية أولها وأهمها الثقافة المجتمعية من خلال نشر الوعي لدي المواطنين بأن الأمن السيبراني لم يعد موضوعا تخصصيا ورفع الوعي حول أهمية الحفاظ علي بياناته، مضيفا ان المحور الثاني هو الاطار التشريعي والحوكمي من خلال منظومة متكاملة تمثل سياجا تشريعيا يقي البيانات ويحمي خصوصيتها ويعزز الصلاحيات التنظيمية للجهات المعنية بهذه البيانات، فيما يتمثل المرتكز الثالث في الدفاعات السيبرانية عبر بناء مراكز استجابة للحوادث السيبرانية وتحديث مستمر لأنظمة البنية التحتية للدولة ولمختلف مرافقها.
وتابع أن المرتكز الرابع يتمثل في الانسان الذي يعد محور أي استراتيجية ناجحة، وذلك من خلال تشجيع البحث والابتكار وتحفيز مراكز التميز والبحث العلمي حول موضوعات التشفير والرصد السيبراني والتقنيات الأمنة وغيرها من عناصر العمل في منظومات الأمن السيبراني، مشيرا إلي أن المرتكز الخامس معني بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ مثمنا حرص القائمين علي تنظيم المؤتمر علي دعوة قادة منظومات الأمن السيبراني من الدول العربية الشقيقة للمشاركة في المؤتمر .
وأكد الدكتور عمرو طلعت أن اقوي البني التحتية الرقمية لا تجدي نفعا ما لم يكن هناك من يستطيع حمايتها، موضحا أن الهجوم السيبراني ليس هجوم علي أدوات بل هو صراع تحركه العقول، مشيرا الي أن العالم يعاني من نقص حاد في متخصصي الأمن السيبراني حيث تقدر التقارير الدولية الفجوة المهارية بأكثر من 3.5 مليون متخصص في الأمن السيبراني يحتاجها ميدان العمل العالمي.
وأوضح جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تنفيذ منظومة متكاملة من برامج بناء القدرات في مجال الأمن السيبراني بدءا من طلبة المدارس والجامعات والخريجين والعاملين في مختلف القطاعات والتخصصات التي تتعامل مع البيانات والتي يتطلب عملها حماية هذه البيانات.
وخلال فعاليات الحفل؛ قام الدكتور عمرو طلعت بتسليم الجوائز للفائزين بالجائزة العربية لأفضل بحث أكاديمي في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
الجدير بالذكر أن فعاليات مؤتمر ومعرض CAISEC’25 في دورته الرابعة تقام تحت شعار "تأمين المستقبل وتقنيات الربط"، بهدف صياغة مستقبل الحماية الرقمية في المنطقة وتعزيز المرونة التكنولوجية في مواجهة التحديات المستقبلية.