أكد سفير الهند الجديد لدى مصر سوريش ك. ريدي ، أن الهند ومصر تربطهما شراكة استراتيجية متميزة للغاية تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وقال السفير الهندي في حوار خاص لبوابة "دار المعارف ":" إنه عندما ننظر إلى التحديات العالمية التي تواجهنا اليوم، نجد أن هذه الشراكة تزداد أهمية، لاسيما وأن مصر دولة رائدة عالميًا، ونحن نقدّر هذه الشراكة، ونسعى لتعزيزها بشكل أكبر كدولتين كبيرتين".

وأضاف سفير الهند أن التعاون بين مصر و الهند يمكن أن يسهم فى إيجاد حلول عالمية ، مشيرًا إلى أن البلدين يعملان على تعميق هذه الشراكة وتنويع مجالاتها، لاسيما في ما يتعلق بالتجارة والاستثمار.
ومكافحة الإرهاب والتطرف وأوضح أن الهند تعد مستثمرًا كبيرًا في مصر بالفعل، خاصة وأن مصر أحد القوي الاقتصادية الكبيرة في المستقبل القريب و يصل حجم استثماراتها إلى ما يقرب من خمسة مليارات دولار.. كاشفًا عن المزيد من المشاريع قيد التنفيذ، والتى من شأنها أن تضيف عشرة مليارات دولار أخرى إلى محفظة الاستثمارات الهندية في مصر، ليصل الإجمالي إلى ما يقرب من من 15 مليار دولار.
وأشار السفير إلى تطلع بلاده إلى زيادة حجم الصادرات المصرية إلى السوق الهندية، التي تُعد من أكبر الأسواق على مستوى العالم. وأكد أن الهند، باعتبارها من أكبر خمس اقتصادات فى العالم، تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، وهو ما ينبغي أن يستفيد منه رجال الأعمال المصريون عبر التصدير إلى الهند وبحث فرص الشراكة مع الشركات الهندية.
موضحًا أن السفارة الهندية بالقاهرة تدعم هذا التوجه وتشجع عليه. وشدد السفير على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين المصري والهندي، باعتبارهما ينتميان إلى حضارتين عريقتين.. لافتا إلى أن السياحة تعد من أبرز مجالات هذا التواصل، خاصة في ظل النمو الاقتصادي السريع في الهند، وارتفاع عدد أفراد الطبقة المتوسطة، والتي أصبحت اليوم أكبر طبقة متوسطة مسافرة عالميًا. وأوضح أنه بالرغم من وجود نحو 150 ألف سائح هندي يزورون مصر سنويًا، إلا أن هذا العدد لا يزال قليلًا.. معربًا عن تطلع بلاده إلى أن يصل عدد السياح إلى مليون سنويًا.
وأكد أن التعاون السياسي يمثل أحد أركان الشراكة بين مصر والهند، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.. مشيرًا إلى تطلع بلاده إلى تعزيز العمل المشترك مع مصر في هذا المجال، ونشر رسالة الاعتدال، وتأكيد رفض العالم للإرهاب بجميع صوره.
وفيما يتعلق بالاحتفال بيوم اليوجا العالمي.. قال السفير الهندي إن الاحتفال بهذا اليوم أصبح عالمياً، حيث يشارك ملايين الأشخاص حول العالم في ممارسة اليوجا لما لها من فوائد صحية ونفسية.
وأشار إلى أن جائحة كوفيد-19 جعلت الناس يدركون أهمية الصحة، وأنهم باتوا يبحثون عن طرق للحفاظ عليها، موضحًا أن ممارسة اليوجا تمنح صحة جيدة جسديًا ونفسياً دون تكلفة، وأن ممارسي اليوجا يستفيدون منها على اختلاف فئاتهم، من الرياضيين، إلى كبار السن، إلى من يعانون من التوتر والضغوط النفسية.
وأعرب السفير عن سعادته بتنظيم "ماراثون اليوجا" علي شاطئ ستانلي بالإسكندرية تلك المدينة الساحرة التي يزورها لأول مرة ..موضحًا أن هذه الفعالية تهدف إلى نشر رسالة الوعي بالصحة، لأن الجميع يرغب في التمتع بصحة جيدة، لكنهم في كثير من الأحيان لا يدركون كيفية تحقيق ذلك.
ولفت إلى أنه للمرة الثانية يتولي هذا المنصب في مصر حيث كان سفيرا للهند لدي مصر في التسعينات وله ذكريات جميلة في القاهرة مع الناس المصريين مشيرا إلي أن جمهورية مصر العربية تغيرت كثيرا حيث أصبحت تتميز بالتكنولوجيا والمدن الذكية والمدن الحضرية وتطور البنية التحتية بها من ناحية أخري أكد سفير الهند لدي القاهرة علي موقف الهند الثابت والواضح والداعم لمصر أيضا وهو الايمان بحق الشعب الفلسطيني بأقامة دولته وان الهند قدمت العديد من المساعدات الإنسانية لـ الشعب الفلسطيني و الهند من أكبر الداعمين لـ الشعب الفلسطيني وسوف تستمر في هذا الأمر