الخبير البحري الكبير المهندس/ محمد فريد رحاب مدير العمليات البحرية بـ Lloyd's Register لـ :«دار المعارف»
القطاع البحري المصري يشهد تطورًا كبيرًا بدعم من الدولة والقيادة السياسية
خبراء اللويدز ريجيستر يقومون بأداء عملهم بكل تفانٍ والتزام بقواعد ومواصفات الـ Class ومعايير السلامة
مصر تمتلك الجاهزية البشرية والفنية والإمكانيات البحرية العظيمة ويتبقى توطين تكنولوجيا المعادن لتنافس عالميا
جودة العمل وسرعة الإنجاز بالمواعيد المحددة وطريقة الدفع.. تحديات تواجه صناعة بناء السفن
هيئة الإشراف الدولية الإنجليزية هى أول هيئة متخصصة فى تصنيف وبناء السفن عالميا
اللويدز ريجيستر تمنح شهادات الـ Class للمركب وبموجبها تمنح دولة العلم الشهادات الحكومية له
يحصل المركب على شهادة الـ Class معتمدة لـ 5 سنوات ويتم المراجعة سنويا للكشف وإعادة الاعتماد
الـ Lloyd,s Register تتعاون مع جميع الجهات والهيئات البحرية فى مصر ونلتزم بكل المعايير والاتفاقيات الدولية
الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتطوير محور قناة السويس والمناطق اللوجستية والطرق المؤدية إليها ويبقى دور المستثمرين
نشجع المصانع على استحداث معمل داخلي للأبحاث الصناعية يهدف للتوصل إلى (تكنولوجيا صناعة المعادن الدقيقة)

فى ظل التوجه القومى لتحديث قطاع النقل البحرى وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستى إقليمي، تعود صناعة بناء السفن لتأخذ موقعها مجددًا على خريطة الأولويات الاستراتيجية صناعة تضرب جذورها فى عمق التاريخ المصرى منذ العصور الفرعونية، وتجد اليوم دعمًا من الدولة بهدف استعادة الدور الرائد لمصر فى هذا المجال الحيوى، وفى إطار «رؤية مصر 2030» تعمل الحكومة على رفع كفاءة الأسطول البحرى وتحديث الموانئ وتوطين التكنولوجيا فى صناعة السفن وتعزيز تنافسية الصناعة البحرية المصرية إقليميًا ودوليًا وهنا يبرز الدور الحيوى لهيئات الإشراف الدولية على بناء السفن وفى مقدمتها هيئة الإشرف الدولية الإنجليزية اللويدز ريجيستر Lloyd,s Register أول وأهم هيئات التصنيف والإشراف البحرى فى العالم، إذ تلعب دورًا محوريًا فى ضمان التزام السفن بمعايير الجودة والسلامة الدولية من خلال الرقابة الفنية والتفتيش الدقيق فى جميع مراحل التصميم والبناء والتشغيل.
ومن خلال فرعها فى مصر تشرف على مراحل بناء السفن لضمان مطابقتها لأعلى معايير الجودة والسلامة المعترف بها دوليًا، ما يعزز موثوقية السفن المصرية فى الأسواق العالمية وللتعرف أكثر على واقع صناعة بناء السفن فى البلاد ودور هيئة الإشراف الدولية الإنجليزية اللويدز ريجستر فى دعم التوجهات الوطنية، والتحديات الفنية والتنظيمية التى تواجه الصناعة وكذلك الفرص الواعدة فى ظل الزخم الكبير الذى يشهده قطاع النقل البحرى المصرى كان لـ «أكتوبر» هذا الحوار مع الخبير البحرى الكبير المهندس/ محمد فريد رحاب مدير العمليات البحرية بهيئة الإشراف الدولية الإنجليزية اللويدز ريجيستير Lloyd,s Register مصر وشمال إفريقيا.

فى البداية حدّثنا عن نفسك من خلال الـ C.V الخاص بسيادتكم وخبراتكم السابقة؟
تخرجت فى كلية الهندسة جامعة الإسكندرية قسم هندسة بحرية وعمارة السفن سنة 1984، ثم قمت بأداء الخدمة العسكرية لمدة عام بالقوات البحرية وأنهيت الخدمة فى 1/1/1986 عملت بعد ذلك بترسانة الإسكندرية لمدة 6 شهور ثم بالشركة المصرية لإصلاح السفن لمدة 6 شهور أخرى، وبدأت العمل بالبحر سنة 1987 كمهندس رابع وتدرجت لمهندس ثالث ثم مهندس ثانى، فكبير مهندسين.
وبدأت أول شغل بالبحر لشركة قطاع عام مصرية وهى الشركة المصرية للملاحة البحرية، وكان يوجد بها آنذاك حوالى 60 مركبا، وهو ما ساعد على ثقل الخبرة لدى للتعامل مع أكثر من نوع من المراكب والماكينات والمكونات الأخرى، وتدرجت بها حتى كبير مهندسين وانطلقت بعد ذلك للعمل بالشركات الأجنبية خارج نطاق الشركة المصرية للملاحة البحرية، وصلت فترة عملى بالبحر 20 عامًا.. آخر 12 عاما منها بدرجة كبير مهندسين.
وانضممت بعد ذلك للهيئة الدولية الإنجليزية للإشراف على السفن اللويدز ريجيستر فى أول 2007 عملت بداية بمكتب بورسعيد إلى أن توليت مدير المكتب، ثم انتقلت لمكتب الإسكندرية فى عام 2010.
وبدأت العمل بهيئة الإشراف الدولية كـ «Survey» ثم كبير خبراء، وفى عام 2014 حصل تغيير داخل اللويدز ريجيستر فتوليت مدير العمليات البحرية لمصر والسعودية وحتى آخر 2016.
وفى 2017 توليت مدير العمليات البحرية لمصر وشمال إفريقيا، ومصر فى اللويدز تشمل عددًا من الدول بالمنطقة للإشراف على العمل بها وهى «الأردن وليبيا وسوريا ولبنان واليمن»، قبل المشاكل الأخيرة بها.
وفى اللويدز يكون فى كل منطقة مكتب رئيسى، يشرف على العمل بمجموعة دول (كقطاع معين)، فمكتب مصر رئيسى ويشرف على منطقة كما ذكرت ومكتب (دبى باللويدز) مكتب رئيسى ويشرف على العمل بمنطقة تمثل عددًا من الدول وكذلك مكتب اللويدز (بجنوب إفريقيا).
ما نشاط ومجال عمل هيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر؟
نشاط هيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر يشمل كل ما يخص الوحدات البحرية والأعمال فى البحر وتشمل الإشراف على مصانع الحديد والصلب، الذى يدخل فى تصنيع السفن وعلى مصانع الألومنيوم، التى تدخل فى تصنيع السفن وجميع الوحدات البحرية، ومن ضمن مجال نشاطها أنها تعتمد لوح التصميم التى يتم تصميمها سواء من خلال الترسانات أو مكاتب التصميم، حيث يتم اعتمادها طبقا لمتطلبات هيئة الإشراف الدولية وشروطها وعندما تعتمد اللوح تكون جاهزة لتسليمها للترسانة، ثم نقوم بالإشراف على بناء المراكب داخل الترسانات وتشرف على المراكب أيضًا أثناء التشغيل وعمل شهادات الصلاحية لها وتكون لمدة (5 سنين) ويتم الكشف على المركب كل سنة حتى يتم تجديد الشهادة وتستمر الشهادة صالحة، كما نقدم خدمات التدريب الخاصة بالـ Marine والسلامة وكورسات خاصة بالبيئة، حيث إن مصر Target فى البيئة الخضراء وتعتبر هيئة الإشراف الدولية رائدة فى عملية البيئة الخضراء وتغيير الوقود المستخدم فى السفن وغيره، كما نقوم بالإشراف على جميع المصانع، التى تنتج معدات السلامة البحرية والتى تستخدم على المراكب ومنها سترات النجاة والـ «Life Jacket» والـ «Life Boy» وأى مصانع من هذا النوع يرغب فى الحصول على اعتماد من هيئة الإشراف والحصول على شهادات الإشراف الدولية، لأنه غير مسموح باستخدام أى من هذه الأدوات فى البحر إلا إذا كانت معتمدة من هيئة إشراف دولية.

كم عدد هيئات الإشراف الدولية حاليًا؟
وصل عدد هيئات الإشراف فى مجال بناء السفن لحوالى 10 هيئات حاليًا يندرجون جميعًا تحت مسمى الأيكس (IACS)
INTERNATIONAL ASSOCIATION OF CLASSIFICATION SOCIETES) ظلت هيئة الإشراف الدولية «اللويدز ريجيستر» منفردة بالمجال لفترة طويلة قبل أن تظهر هيئات إشراف أخرى ولكل هيئة إشراف متطلبات وحد أدنى للمتطلبات الفنية تطبقها هذه الهيئة حتى تنضم للمنظومة الدولية (IACS).
كم يصل نسبة المكون المحلى المعتمد والذى يستخدم فى بناء السفن؟
نستطيع القول بأن نسبة الحديد المعتمد للاستخدام فى بناء المراكب زادت بشكل كبير وتشكل حوالى 50% من الصلب المستخدم فى بناء السفن داخل مصر ولدينا حاليًا مصنعان معتمدان والثالث فى الطريق وجميعها تحقق الشروط المطلوبة. وأعتقد أنها تغطى نسبة جيدة من حجم بناء السفن فى مصر إذ تعاقدت معظم الترسانات مع هذه المصانع بنسبة تقارب 50%.
ولكن لا يتم إنتاج أى ماكينات خاصة بالسفن فى مصر وكلها مستوردة ومعتمدة طبقا للمواصفات، كما أن هناك بعض الصناعات المغذية للسفن تنتج فى مصر مثل الكابلات والطلمبات المغذية لصناعة السفن ولا نزال نحتاج لاهتمام رجال الأعمال والمستثمرين بمصر بهذه الصناعة لأنها صناعات مهمة جدًا، خاصة فى ظل وجود موانئ جديدة فى مناطق السخنة ودمياط والسويس بها نشاط بشكل كبير وحتى يتم تغطية طلبات السوق، خاصة فى ظل الاهتمام الكبير من جانب الدولة المصرية والمتمثل فى اهتمام القيادة السياسية بتطوير الموانئ المصرية بشكل عام والتطوير والتشجيع على نقل التكنولوجيا بشكل خاص وتطوير الترسانات، ويحتاج ذلك لتضافر الجهود من جانب رجال الأعمال والمستثمرين للاستثمار بهذا المجال والتحلى بقدر من الشجاعة الفنية والجرأة بالدخول فى المجال بشكل أكثر مع الاطلاع على آخر المستجدات بهذه الصناعة فى الخارج، مع نقل التكنولوجيا بذاتها إلى مصر والعمل كفريق واحد لأن السفن لا يتم بناؤها فى ترسانة واحدة، حيث تقوم ترسانة ببناء البدن وأخرى تضع الماكينات وقد تبنى ترسانة أخرى غرف الإعاشة بالسفينة، فالتعاون بين هذه الترسانات مهم جدًا فى هذه الصناعة الثقيلة المكلفة وأرباحها على المدى البعيد، ولكن الترسانات ومتطلباتها لها سعر كبير وتحتاج إلى تكاتف بين المستثمرين والبنوك والدولة وحل مشاكلها التى تواجهها.
ما طبيعة عمل الـ «Surveyor»؟
بعد أن تنتهى مكاتب التصميم من تصميم لوح المركب تقوم بإرسالها لهيئة الأشراف لمراجعتها حتى ترى إذا كانت مطابقة لمتطلبات ثلاثة وهى:
أولا: متطلبات هيئة الإشراف الدولية وهى متطلبات فنية بحتة سواء فى المكن أو البدن أو التصميم والتصنيع وطريقة البناء.
ثانيا: متطلبات دولة العلم والذى سيقوم المركب برفعه وتكون هذه المتطلبات بشكل أساسى خاصة بالسلامة وسلامة المركب والمعايير الخاصة بالأمان والملاحة والإبحار.
ثالثا: متطلبات الهيئات الدولية الخارجية للسفن التى تقوم برحلات دولية فيجب أن تكون محققة لكل المتطلبات الدولية ونقوم بمراجعة كل هذا واللوحات، وإذا لوحظ وجود أخطاء نقوم بإرجاع اللوح لمكتب التصميم مرة أخرى للتعديل وبعد أن ينتهى من التعديل تعود إلينا ثانية لمراجعتها والتأكد من تعديلها بما يتطابق والمتطلبات الثلاثة والـ Rules الخاصة بنا وفى حالة التطابق مع المتطلبات والخاصة باللويدز ريجيستر Lloyd,s Register يتم اعتمادها وختمها وإرسالها بالملاحظات على اللوحة بحيث يتم اتباع هذه الملاحظات والتعليمات عند التطبيق على هذه اللوح وكل هذا من اختصاص مهام عمل «Surveyor»، ثم بعد ذلك يتم إرسال اللوح للترسانة من خلال الـ Owner وإذا كانت الترسانة هى صاحبة مكتب التصميم يتم إرسال اللوح لها معتمدة لنبدأ فى أول خطوة من خطوات بناء المركب وهى تعرف بمرحلة (مد الارينة) ويطلق عليه تاريخ ميلاد المركب والـ «Surveyor» يتابع كل المراحل لبناء المركب من أول اعتماد اللوح بمكتب التصميمات وحتى التدشين والإبحار وللمركب أثناء عملية البناء تواريخ مهمة فى حياة كل مركب وتكون مسجلة ومنها الـ keel laying وهذا التاريخ هام جدًا لأنه بيتوقف عليه تطبيق الاتفاقيات الدولية بمعنى لو أنا عندى اتفاقية دولية قائمة حاليًا فى بناء المراكب وأقوم بعمل Keel laying اليوم فلابد من تحقيق شروط الاتفاقية وقت عمل keel laying، أما إذا قمت ببناء المركب وتم تعديل الاتفاقية الدولية أو وضع قواعد جديدة فأنا غير ملزم بهذه التعديلات فى هذا المركب وهذا هو ما جعل هذا التاريخ هام جدًا فى حياة المركب.

كلمنا عن طبيعة عملك كمدير للعمليات البحرية بهيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر وما المهام التى تقوم بها؟
الإشراف على جميع الأنشطة التابعة لهيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر وتشمل كل ما يخص الوحدات البحرية والأعمال فى البحر كما أقوم بالإشراف على فريق الخبراء باللويدز ريجيستر والمسئولين عن كل أعمالنا بموانئ مصر: بورسعيد والسويس والإسكندرية والإسماعيلية وسفاجا وكل المراكب التى تطلب فى هذه المناطق والمراكب التابعة للويدز حيث أقوم بالإشراف على كل الشغل الـ Surveyor والجودة ومراجعة كل Surveyor الخاص بالتقارير التى قاموا بإعدادها ومتابعة توفر متطلبات الأمان والسلامة والتأكد من تطبيق جميع القواعد والشروط الخاصة بهيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر والتأكد من تطبيق كل متطلبات الـ Class، بالإضافة إلى تحقيق متطلبات الـ Owner للمالك للمركب الـ Target ومن مهامى كمدير للعمليات البحرية باللويدز ريجيستر الإشراف على مصانع الحديد والصلب والذى يدخل بعض إنتاجه فى تصنيع المراكب وعلى مصانع الألومنيوم التى تدخل فى تصنيع السفن والوحدات البحرية المختلفة ومن ضمن المهام لمدير العمليات البحرية اعتماد لوح التصميم للمراكب والقطع البحرية التى يتم تصميمها سواء من خلال الترسانات أو مكاتب التصميم ونقوم باعتمادها بناء على متطلبات هيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر وشروطها وعندما تعتمد تكون جاهزة للتسليم للترسانة ثم نقوم بالإشراف على بناء المركب داخل الترسانات وكذلك أثناء التشغيل وعمل شهادات صلاحية للمركب وتكون لمدة ٥ سنوات ويتم الكشف على المركب كل سنة حتى يتم تجديد الشهادة وتستمر صالحة Marine كما نقدم خدمات التدريب فى الأمن والسلامة وكورسات خاصة بالبيئة، خاصة أن مصر حاليًا فى الـ Target فى عملية Green environment، ونحن كهيئة الإشراف الدولية اللويدز ريجيستر رواد فى عملية البيئة الخضراء وتغيير الوقود المستخدم فى السفن وخلافه، ومن مهامنا أيضا الإشراف على كل المصانع التى تنتج أى مستلزمات أو أجهزة تستخدم على ظهر المراكب والقطع البحرية بأشكالها المختلفة ومن ضمن هذه المستلزمات رامسات النجاة مثل Life Jacket أو Life boys أجهزة إطفاء الحريق لأنه غير مسموح باستخدام أى أدوات فى البحر إلا إذا كانت معتمدة من هيئة الإشراف الدولية.
حدثنا عن مراحل بناء المركب ودور اللويدز ريجيستر خلالها؟
تبدأ عملية بناء المركب عندما يبدأ الـ Owner بتقديم طلب لمكتب التصميم، موضحًا فيه نوع المركب ونوع الـ Cargo التى سوف يحملها والمنطقة التى سيعمل بها، ودولة العلم الخاص بها ومن حقه أن يختار أيضا الهيئة التى ستقوم بالإشراف على المركب ليأخذ بعدها الـ Design Offices هذه المعلومات ويبدأ التحدث مع هيئة الإشراف التى سيعمل معها ويأخذ الـ Rules الخاص بها ليبدأ التصميم بما يحقق متطلبات هذه الشروط مع المتطلبات الخاصة بالحكومة، وبعد الانتهاء من الرسومات يتم إرسالها لهيئة الإشراف لمراجعتها واعتمادها، وإذا كانت متطابقة مع الشروط والمواصفات يتم اعتمادها وإرسالها للترسانة التى تقوم بالبناء وبإشراف هيئة الإشراف حتى الانتهاء من البناء ليتم تسليم المركب للمالك ويحصل على شهادات الـ Class والشهادات الحكومية وشهادات الإبحار لـ 5 سنوات وذلك طبقا لشروط هيئة الإشراف وشروط دولة العلم وبما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها الحكومة.
وعندما تتحقق جميع الشروط نقوم بعمل الاعتماد لها بما يفيد اعتمادها منا كهيئة إشراف دولية، وينحصر دور هيئة الإشراف الدولية خلال عملية البناء فى الإشراف على عمليات التنفيذ للبناء بما يتوافق مع متطلبات المالك Owner ومع الرسومات المقدمة من مكتب التصميمات والـ Rules الخاصة بهيئة الإشراف الدولية الإنجليزية Lloyd,s Register وبعد أن يتم بناء الهيكل للمركب ووضع المكن أو جزء من المكن الرئيسى للمركب نقوم بعدها بعمل الخطوة الأهم وهى التدشين وهو نزول المركب لأول مرة فى المياه، وبعدها تبدأ الترسانة باستكمال البناء وتركيب باقى المكن والطلمبات والمولدات والمكونات الأخرى وتكملة أماكن الإعاشة لتبدأ المرحلة الثانية وتعرف باسم الـ Sea Trials أو التجارب البحرية حتى نقوم بعمل تجارب الرصيف قبل طلوع المركب لعرض البحر مع حساب الاتزان الخاصة بالمركب ومراجعتها وتكون ضمن الأوراق الخاصة بالتسجيل بعد اعتمادها من الهيئة الدولية للإشراف لتأخذ بعدها شهادات الإبحار.
وجدير بالذكر أن معظم ترسانات الخارج لديهم مكتب التصميم الخاص بهم وحتى الآن لا يوجد بترسانات مصر مكاتب لتصميم لوحات السفن، ولكن يمكن القول أن لديهم بعض التعديلات فقط على التصميم وتعتمد كل الترسانات فى مصر على مكاتب التصميم بالخارج وغالبًا ما تطلب الترسانات اللوح معتمدة من الـ (Class) لتأتى اللوح كاملة وطالبت كثيرًا بضرورة الاهتمام بإنشاء هذه المكاتب داخل مصر وهناك بعض الترسانات التى بدأت باتخاذ الخطوات الأولى فى هذا الاتجاه ولكن لم تبدأ بالعمل حتى الآن.
كيف ترون سيادتكم إدارة موانئ أبو ظبى العالمية للمنطقة الاقتصادية لهيئة قناة السويس ولمدة 50 عاما مقبلة؟
الإدارة والترسانات والموانئ هو ليس ضمن الـ Scope الخاص بنا كهيئة إشراف دولية ولكن نستطيع القول أن هيئة موانئ دبى هيئة عالمية ولها باع كبير وخبرة عالية فى إدارة الموانئ والمناطق اللوجيستية، ذلك لأنها تدير أكثر من ميناء حول العالم، وبالتأكيد المسئولون بالدولة قاموا بدراسة العائد من هذا الاتفاق وتاريخ هذه الإدارة وهى جيدة بالطبع ويجب المشاركة معهم والاستفادة من تلاقى الخبرات، خاصة أن لدينا موانئ كثيرة فى مصر ومنها ميناء أبو قير وهو ميناء جميل جدًا وعلى أحدث مستوى فى التكنولوجيا وميناء جرجوب أيضا وهو من الموانئ الممتازة ومستقبله جيد بالإضافة لتطوير ميناء السخنة وشرق التفريعة ببورسعيد وميناء البحر الأحمر وميناء سفاجا وكل هذه الموانئ فى تطور مستمر ويتم إدارتها بأفضل شكل ولا مانع من إعطاء بعض الموانئ والمواقع، التى تحتاج إلى تطوير كبير لشركات وهيئات كبرى لتطويرها وإدارتها لبعض الوقت طالما ستكون مريحة وتحقق عوائد اقتصادية للدولة وبالتأكيد هذا الاتفاق يصب فى صالح البلد.
والحقيقة أن كل المنظومات الصناعية بالدولة (سواء فى مجال البحر أو غيره) يشهد اهتمامًا كبيرًا من جانب القيادة السياسية، الذى يضغط بقوة باتجاه التطوير والتحديث وكل ما نتمناه أن يكون المسئولون بالمواقع على قدر المسئولية للاستجابة لأهداف الدولة بشكل عام. فتوطين التكنولوجيا فى هذه الصناعات سيجعل الدولة تعتمد على نفسها فيما بعد بشكل كبير.

كخبير بحرى كبير ومدير للعمليات البحرية بهيئة إشراف عالمية.. هل نستطيع القول بأننا استطعنا بناء منظومة نقل بحرى عالمية؟
كمنظومة صناعة بحرية لدينا ترسانات كبيرة وتقوم بالبناء على أكمل وجه لأن بها عمالًا مدربين ولكن لا نزال بعيدين عن التصميم، خاصة أن التصميم هو أساس الإنتاج وحتى الآن نقوم فى مصر بشراء التصميم كما نشترى كل المكونات للبناء بشكل كامل وهى المكونات الأساسية للمركب، فنحن متميزون كترسانات بناء فقط ولدينا كل القدرات والسعة والأيدى العاملة المدربة صاحبة الخبرة الكبيرة، ولكن حتى يكون المنتج كاملًا وتستطيع تحديد الـ Value الخاصة به وكم نسبته بالسوق العالمية فلا نزال بعيدين بخطوات وذلك لأن القدرة لدينا تغطى جزءا فقط من طلبات الدولة، وبالرغم من نجاحنا فى صناعة الحديد المطابق للمواصفات والذى يستخدم فى بناء البدن فقط وكذلك بعض الصناعات المغذية البسيطة، إلا أننا نحتاج إلى اهتمام كبير «بتكنولوجيا المعادن» لإنتاج المعادن والخامات المطلوبة فى الصناعات الضخمة والمهمة مثل صناعة الماكينات والتى يتم تصنيعها طبقا لمواصفات عالية ومن خامات متينة وبتكنولوجيا عالية حتى تتحمل درجات الحرارة العالية جدًا للماكينات أثناء التشغيل والتى تصل لـ 600 درجة.
وداخل الماكينة يوجد سبائك مختلفة وبمواصفات عالية، فالماكينة يتم تصنيعها من بدن (هيكل) يوجد بداخله جزء يسمى (سلندر بلوك) وهو من مادة معينة كما يوجد المكبس والبساتم داخله من مادة أخرى، بالإضافة إلى أجزاء الشنابر من مادة مختلفة ونحن بعيدون حتى الآن عن تصنيع أى من هذه السبائك والتى تحتاج إلى الاهتمام (بتكنولوجيا المعادن)، الذى يكون من خلال تجارب تتم داخل المعامل التى تقوم على عمل المعادن طبقا لطلب المصمم، وأى مهندس مصرى يستطيع تصميم المكنة على الورق ويضع جميع متطلبات المعادن التى تحتاجها هذه المكنة من حيث الإجهادات وتحمل الحرارات والانكماش والضغط والصلادة، لكن ليس لدينا تكنولوجيا المادة التى تتطابق وهذه المواصفات.
وأدعو المهتمين بالاستثمار فى المجال البحرى من صُنّاع الحديد بالاهتمام «بتكنولوجيا المعادن» وقد تحدثت مع جميع المصانع التى أتعامل معها وطلبت منهم انتقاء مجموعة من المهندسين الأكفاء لديهم وتوفير معمل للبحث لهم داخل المصنع بحيث يستطيعون إجراء وعمل أبحاث داخلية لإنتاج سبائك مختلفة من الحديد مع دراسة مواصفاتها ويضع بياناتها ويسميها، ذلك لأنه عند النجاح فى صناعة سبائك بقدرات معينة وصلادة يكون من حق الصانع تسمية هذه الأجزاء، لكن كل ما يوجد بالمصانع الآن هى معامل لاختبارات المنتج بالمصنع.
ما تصور سيادتكم حول سُبل تطوير صناعة النقل البحرى وفرص الاستثمار والتوسع فى الأنشطة اللوجيستية؟
من وجهة نظرى، الدولة قامت بعمل كل ما عليها من أجل توفير سُبل الاستثمار والتوسع فى المناطق والأنشطة اللوجيستية، حيث قامت بعمل كل البنية التحتية وسُبل المواصلات والأماكن والتسهيلات لإنشاء المصانع والمنطقة تعتبر من المناطق الواعدة سواء لرجال الأعمال والذين يقومون ببناء مصانع سواء كانت مصانع مغذية لصناعة بناء السفن أو مصانع التصدير وذلك ليس بمنطقة محور قناة السويس فقط ولكن أيضا بالبحر الأحمر لأن أى مصنع سوف يقوم بالإنتاج بجوار مكان التصدير وخصوصا مع توفر الأيدى العاملة الماهرة سوف ينجح بشكل كبير ويحقق عوائد كبيرة، كما أن هذا النوع من المصانع هى ذات قيمة، وهو بالنسبة لصاحبه رأس مال ثابت ويجب على المصانع التى يتم بناؤها فى هذه المناطق أن تقوم أولاً بدراسة قائمة طلبات العملاء والصناعات المغذية للسفن، وذلك حتى يقوم بتصنيع ما تطلبه المراكب بصفة دورية لأنه بمجرد وقوف المركب (ترانزيت) يجد كل ما يحتاجه بشرط أن يكون معتمدا وهذه المنتجات مربحة لأن معدات السلامة تستهلك دائمًا وبسرعة ويتم استيرادها من الخارج بالرغم من استهلاكها بشكل كبير، كما أن لها تاريخ انتهاء صلاحية يتم التخلص منها وشراء جديد ولذلك تطلبها المراكب بشكل دورى كما أنها لا تحتاج إلى تركيب وكل هذه المزايا تجعل هذه النوعية من المصانع مهمة فى هذه المناطق اللوجيستية، خاصة أن كل ما لدينا حاليًا فى مصر هى ورش خدمات وشركات صيانة وكشف دورى فقط.
كلمة أخيرة لمن توجهها؟
أولاً: أوجه كلمة لكل مصانع الحديد والصناعات المغذية لصناعات السفن بالاطلاع على التكنولوجيا الجديدة، خاصة (تكنولوجيا المعادن) وأن يطوروا من أنفسهم بشكل سريع حتى يستطيعوا بقدر الإمكان تجنب الاعتماد على الغير وعمل (معامل للبحث داخلية).
ثانيًا: أدعو كل الترسانات بعمل مكتب تصميمات، خاصة أن معظم الترسانات لديها بالفعل مكاتب لكنها تحتاج للتطوير والتحديث والمساعدة بحيث يستطيع أن يبدأ تصميم والمعلومات متوفرة والإجراءات ليست معقدة والقواعد المطلوبة يأخذها الـ Class كما أنهم يستطيعون الحصول على السوفت وير من الـ Class أيضًا وهذا كله يحتاج أن تتشجع الترسانة وتأخذ الخطوة، خاصة أن الدولة تهتم بتطوير المجال.
ثالثًا: لكل السلطات التى لها احتكاك بالعمل البحرى أن تقدم تسهيلات بما لا يتعارض مع متطلبات السلامة الدولية والاتفاقيات الدولية لكل الطلبات الخاصة بصُنّاع السفن والقائمين على خدمة السفن والقائمين على تقديم الخدمات وهذا أمر مهم لتشجيع المراكب أن تقوم بعمل خدماتها فى مصر.
رابعًا: أدعو الترسانات بالاهتمام بثلاثة أشياء فى البناء هى:
- الجودة رقم (1)
- الوقت (2)
- طريقة الدفع والتسهيل على الـ Owner رقم (3) بمعنى أن جودة العمل المقدم وسرعة الإنجاز فى المواعيد المحددة وطريقة الدفع للـ Owner هى أكثر ثلاثة أشياء مهمة لنجاح الصناعة واكتساب العملاء.
فيفضل عدم إلزام العميل بدفع كامل المبلغ لبناء المركب خلال مراحل البناء وقبل التسليم النهائى ولكن من الممكن أن يتبقى 25% من المبلغ بعد التسليم يتعهد المالك بدفعها بعد إبحار المركب، ذلك لأن تكلفة البناء تكون كبيرة جدًا وحتى يعود المالك للتعامل مرة أخرى مع الترسانة مع أهمية الالتزام بالمواعيد المقررة حتى نستطيع المنافسة مع الترسانات الأخرى.

Senior Marine Expert Eng. Mohamed Farid Rehab, Marine Operations Manager at Lloyd's Register Egypt, to October Magazine:
The Egyptian Maritime Sector Is Witnessing Major Development Supported by the State and Political Leadership
Lloyd’s Register experts perform their work with dedication, complying with class specifications and international safety standards.
-
Egypt possesses the manpower, expertise, and technical capabilities in the maritime sector, but localizing advanced metallurgical technology is key to global competitiveness.
-
Quality, punctuality, and flexible payment terms are the core challenges for the shipbuilding industry.
-
Lloyd’s Register is the first globally recognized classification society for shipbuilding.
-
The class certificate is valid for 5 years with annual surveys for revalidation.
-
Lloyd’s Register works closely with all maritime entities in Egypt, adhering to international standards and conventions.
-
The state has provided major infrastructure in the Suez Canal Corridor and logistics zones, and now it’s up to investors to capitalize on it.
-
Factories should establish internal industrial research labs aimed at developing advanced metallurgical technologies.

In light of the national drive to modernize the maritime transport sector and enhance Egypt’s position as a regional logistics hub, the shipbuilding industry is reclaiming its place on the strategic priorities map. This is an industry with deep roots in Egyptian history, dating back to the Pharaonic era, and today it enjoys strong state support aimed at restoring Egypt’s pioneering role in this vital field.
Within the framework of "Egypt Vision 2030", the government is working to improve the efficiency of the maritime fleet, modernize ports, localize shipbuilding technology, and enhance the regional and international competitiveness of the Egyptian maritime industry.
This is where the vital role of international classification societies becomes evident—chief among them the UK-based Lloyd’s Register, the first and most prominent maritime classification and supervision society in the world. Lloyd’s plays a pivotal role in ensuring ships comply with international standards of quality and safety through technical oversight and meticulous inspection at all stages of design, construction, and operation.Through its branch in Egypt, Lloyd’s Register oversees the stages of ship construction to ensure compliance with the highest internationally recognized standards of quality and safety, enhancing the credibility of Egyptian ships in global markets. To better understand the reality of shipbuilding in Egypt, the role of Lloyd's Register in supporting national objectives, the technical and regulatory challenges facing the industry, as well as the promising opportunities amid the significant momentum in Egypt’s maritime transport sector, October Magazine held this interview with Senior Marine Expert Eng. Mohamed Farid Rehab, Marine Operations Manager at Lloyd’s Register for Egypt and North Africa.
First, tell us about yourself through your CV and previous experiences?
I graduated from the Faculty of Engineering, Alexandria University, Department of Marine Engineering and Naval Architecture, in 1984. I then completed my mandatory military service in the Egyptian Navy, finishing on January 1, 1986. Afterward, I worked at Alexandria Shipyard for six months, then at the Egyptian Ship Repair Company for another six months. I started working at sea in 1987 as a fourth engineer, gradually rising to third engineer, second engineer, and finally chief engineer.
My first experience at sea was with a public sector Egyptian company—the Egyptian Navigation Company—which had about 60 vessels at the time. This provided me with valuable experience working with various types of ships and machinery. I progressed to chief engineer before moving on to foreign companies outside the Egyptian Navigation Company. I spent 20 years working at sea, the last 12 of which were as a chief engineer.
I joined Lloyd’s Register in early 2007, starting at the Port Said office, where I became office manager. I then moved to the Alexandria office in 2010. I began my work at Lloyd’s as a surveyor, then senior surveyor. In 2014, after organizational changes within Lloyd’s Register, I was appointed Marine Operations Manager for Egypt and Saudi Arabia until the end of 2016.
In 2017, I became Marine Operations Manager for Egypt and North Africa. The Egypt office also supervises work in several regional countries, including Jordan, Libya, Syria, Lebanon, and Yemen (before recent conflicts there). Lloyd’s typically has a main office in each region responsible for overseeing a specific group of countries, like the Egypt office for North Africa, the Dubai office for the Gulf region, and the South Africa office for that part of the continent.
What is the activity and field of Lloyd’s Register?
Lloyd’s Register’s scope covers everything related to marine units and offshore operations. This includes supervising iron and steel factories used in shipbuilding, aluminum factories for ship components, and all other marine units. We also certify design blueprints created by shipyards or design offices. These designs must meet Lloyd’s Register’s standards before being approved for shipbuilding.
We supervise the construction of vessels in shipyards, oversee ships during operation, and issue seaworthiness certificates valid for five years, with annual inspections required to maintain validity. We also provide specialized marine training, safety courses, and environmental courses, particularly relevant as Egypt is targeting the green environment sector. Lloyd’s Register is a leader in green practices, including transitioning to alternative marine fuels.
Additionally, we oversee factories producing marine safety equipment like life jackets, life buoys, and other lifesaving appliances. All such products must be approved by recognized classification societies; otherwise, they are prohibited for marine use.

How many classification societies exist today?
Currently, there are about ten recognized classification societies operating under the International Association of Classification Societies (IACS). Lloyd’s Register was a pioneer in this field, operating alone for many years before others joined. Each society has minimum technical standards that must be met to be part of IACS.
What percentage of locally manufactured materials is used in shipbuilding?
We can say that about 50% of the steel used in shipbuilding in Egypt is now locally produced by two certified factories, with a third on the way. Most Egyptian shipyards have contracts with these suppliers, covering roughly half of their steel needs. However, machinery for ships is still fully imported, though some ancillary industries like cables and pumps are produced domestically.
Greater involvement from businessmen and investors is essential in supporting this industry, especially with the development of new ports in Ain Sokhna, Damietta, and Suez. This will help meet local market demand, particularly given the strong governmental commitment to modernizing ports, transferring technology, and upgrading shipyards. It requires collaboration between investors, banks, and the government, along with bold technical and financial decisions. Shipbuilding is complex, with high upfront costs, but yields long-term profits.

What is the role of a surveyor?
When design offices complete ship blueprints, they submit them to Lloyd’s for review against three sets of requirements:
- Lloyd’s Register’s technical standards for machinery, hulls, construction methods, and manufacturing processes.
- The flag state’s requirements (the country under whose flag the ship will sail), primarily related to safety and navigational standards.
- International maritime conventions that ships operating internationally must comply with.
If there are errors in the designs, we return them to the designer for correction. Once fully compliant, we approve and stamp them, including annotations and guidelines for shipyards. Surveyors then monitor the shipbuilding process from keel laying to launch and operation. Keel laying, known as the vessel’s “birthday,” is a critical date because it determines which international conventions apply to that particular ship.
Tell us about your role as Marine Operations Manager?
I supervise all activities under Lloyd’s Register’s Egypt branch, covering all maritime units and offshore operations. I oversee the team of surveyors across Egyptian ports like Port Said, Suez, Alexandria, Ismailia, and Safaga. I’m responsible for ensuring compliance with Lloyd’s standards, international regulations, and client requirements.
Additionally, I supervise steel and aluminum factories that supply shipbuilding materials, and I approve design blueprints for ships and offshore units. I also supervise ship construction, issue operational certificates, and lead training on marine safety and environmental sustainability. Egypt’s focus on green environment initiatives aligns with Lloyd’s leadership in this sector. Furthermore, I oversee the certification of all marine safety equipment, such as life jackets and fire extinguishers, ensuring compliance with international safety standards.
What are the phases of ship construction, and what is Lloyd’s Register’s role?
The process starts when an owner submits a request to a design office specifying the ship’s type, intended cargo, operational area, and flag state. The design office consults Lloyd’s Register’s rules to ensure compliance. Once the designs are finalized, they are submitted to Lloyd’s for approval. If approved, they go to the shipyard for construction under Lloyd’s supervision.
Major construction milestones include keel laying, hull assembly, engine installation, launching (the vessel’s first time in water), and outfitting. This is followed by dock trials and sea trials to test stability and performance before issuing seaworthiness certificates.
Unlike many foreign shipyards, Egyptian shipyards do not yet have their own design offices. They rely on external offices, often requiring designs to be Class-approved before delivery to the yard. I’ve called for establishing design offices in Egypt, and some shipyards have taken initial steps, but none have fully implemented this yet.
What’s your view on Abu Dhabi Ports managing Egypt’s Suez Canal Economic Zone for the next 50 years?
While port management isn’t within Lloyd’s Register’s direct scope, I can say that DP World is a globally respected entity with significant expertise in managing ports and logistics zones worldwide. I’m sure the Egyptian government carefully studied this agreement, and such partnerships should be welcomed, especially with the scale of ongoing port developments in Egypt.

As a senior maritime expert and Director of Marine Operations at an international classification society, can we claim that we have succeeded in building a global maritime transport system?
As a maritime industry ecosystem, we have large shipyards capable of building ships to the highest standards thanks to our skilled and trained labor force. However, we are still far from mastering ship design. Design is the foundation of production, and up to this moment, Egypt relies entirely on purchasing ship designs, as well as buying most of the major ship components.
We excel solely in shipbuilding through our shipyards, and we possess the capacity, capabilities, and highly experienced workforce to execute construction. However, in order to have a complete product and be able to determine its value and its share in the global market, we still have a long way to go. Our current capabilities only cover part of the local demand.
Despite our success in producing steel that meets specifications for hull construction and some basic auxiliary industries, we still need significant focus on metallurgical technology to produce the specialized metals and alloys required for heavy and critical industries, such as machinery manufacturing. These machines are manufactured with very specific, high-tech specifications, requiring materials that can withstand extremely high operating temperatures reaching up to 600°C.
Inside these machines, there are various specialized alloys for different parts: the engine block (or cylinder block) is made of a certain type of material, pistons and piston rings are of other specific materials. Currently, we are far from producing any of these sophisticated alloys. We lack advanced metallurgical research and development needed to experiment and produce metals as specified by the design engineers. Any Egyptian engineer can design a machine on paper, specifying all the stresses, heat resistance, shrinkage, compression, and hardness needed, but we still lack the material technology to match those specifications.
I call on all stakeholders and investors in the maritime sector, especially steel manufacturers, to pay greater attention to advanced metallurgy. I have personally spoken with all the factories I deal with and requested that they select a group of their most qualified engineers and establish internal research laboratories within their plants. These labs should work on conducting research to produce new steel alloys, document their specifications, and brand them accordingly. When a factory successfully creates a specific alloy with specific strength and hardness properties, it becomes their intellectual property, and they have the right to name it. Currently, factories only have laboratories for product testing, but not for material innovation.
What is your vision regarding the development of the maritime transport industry and opportunities for investment and expansion in logistics activities?
In my view, the state has already done everything required to facilitate investment and expansion in maritime and logistics zones. The government has provided the infrastructure, transportation means, designated industrial zones, and facilitated factory establishment. These regions, especially the Suez Canal Economic Zone (SCZone), are promising for businesspeople, whether for shipbuilding auxiliary industries or for export factories. This is not limited to the SCZone; the Red Sea region also offers significant opportunities because any factory that produces near the export hubs and takes advantage of the skilled labor will succeed and generate substantial returns.
This type of industry has intrinsic value because it represents fixed capital for its owners. Factories built in these zones should start by studying customer demands and the needs of the auxiliary shipbuilding industries. They must produce what ships require regularly. Ships in transit often need essential supplies—especially safety equipment, which is consumed quickly and regularly replaced. Even though we import these items, they are in constant demand, have expiration dates, and must be renewed, making them a profitable venture. These products require no installation, which further increases their appeal for manufacturing in these logistics hubs.
Currently, what we mostly have in Egypt are small service workshops and inspection companies, but not full-fledged auxiliary industries.
Any final words you'd like to share?
First: I direct my words to all steel manufacturers and auxiliary industries supporting shipbuilding—keep up to date with modern technologies, particularly metallurgical technologies, and work to develop yourselves rapidly to reduce reliance on imports. Establish internal R&D laboratories.
Second: I call on all shipyards to establish design offices. Many of them already have such offices but they need to be upgraded and supported so they can produce original designs. The information is available, the procedures are straightforward, and the required standards can be obtained from the classification societies. Even software for design is available through these societies. What’s needed is courage from the shipyards to take the initiative, especially since the government is showing great interest in developing this sector.
Third: I call on all authorities involved in maritime activities to provide facilitations that do not conflict with international safety standards or conventions to support shipbuilders, service providers, and operators in offering their services. This is a crucial aspect to encourage ships to conduct their maintenance and services in Egypt.
Fourth: I urge shipyards to focus on three core principles for success:
- Quality first
- Meeting deadlines
- Flexible payment terms for the shipowner
Meaning, the quality of the work, completing construction within the specified timeframe, and offering flexible payment plans are the most important factors in successfully attracting and retaining clients. It’s preferable not to force the client to pay the full amount during the construction phases but to leave about 25% payable after delivery and sea trials. This builds trust, reduces the burden on the client, and encourages repeat business. Adherence to deadlines is crucial to compete with global shipyards.
موضوع تسجيلي