ترحيب أوروبي بأكاديمي أمريكا

ترحيب أوروبي بأكاديمي أمريكاحسين خيري

الرأى15-6-2025 | 21:52

لأول مرة تعلن "أورسولا فون دير لاين" رئيسة المفوضية الأوروبية حزمة مساعدات بقيمة 500 مليون يورو لتمويل الأبحاث والباحثين، وذلك فى مؤتمر بباريس بجامعة السوربون وحضره ماكرون، وكان عنوان المؤتمر "اختر أوروبا من أجل العلم"، وكشفت عن نيتها رئيسة المفوضية الأوروبية عن نيتها قائلة: نرحب بباحثى أمريكا فى أوروبا كوطن بديل، ولم يلتفت الاتحاد الأوروبى إلى تأييد عدد كبير من الأكاديميين ب أمريكا لغزة وللقضية الفلسطينية، ولكن عقيدة أوروبا البرجماتية تعلو فوق المعايير السياسية.

وتعد خطوة غير مسبوقة ل أوروبا تتخذها نحو الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عقب تهديدات ترامب للأكاديميين، وتلقف ماكرون تهديدات ترامب ودعاهم مرحبًا بهم فى فرنسا ودول الاتحاد الأوروبى، فقد وقّع ترامب قرارًا بإلغاء الإعفاء من الضرائب لجامعة هارفارد، وبدأ بالتضييق على الطلاب والباحثين، وتوالت قراراته التعسفية ضد المؤسسات التعليمية والعلمية.

وأبدى الكثير من أكاديمي أمريكا فزعهم قبل الانتخابات الرئيسية عن وصول ترامب إلى البيت الأبيض، وأوضح الدكتور "بول بيرن" مدير وحدة علوم الأرض بوكالة ناسا والأستاذ بجامعة واشنطن من خفض التمويل العلمى وإقالة العلماء سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وقال لدينا كم هائل من الأبحاث الخيالية تؤدى إلى اكتشافات علمية وتكنولوجية فائقة التقدم، ويعنى هذا الكلام أن انهيار عرش أمريكا محتمل طالما يتخذ مواقف عدائية ضد أطراف العملية التعليمية من جامعات وباحثين وطلاب.

وهذا خلافًا على فاتورة خسائر الولايات المتحدة الأمريكية من جراء سياسات ترامب وهبوط مؤشر السياحة، وهو ما أفصحت عنه دراسة حديثة حققتها مؤسسة "يوجوف"، ورصدت تغيير فى آراء كثير من مواطنى أوروبا تجاه أمريكا، وأصبحوا يحملون وجهة نظر سلبية عن أمريكا بسبب سياسته العدائية ضد أوروبا وموقفه فى حرب روسيا وأوكرانيا.

وتسلم مئات الآلاف من الموظفين فى وكالات وزارة الصحة مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكى إشعارات بإنهاء خدماتهم، وأعلنت جامعات فى شتى أنحاء أمريكا عن تجميد قبول طلاب الدراسات العليا والدكتوراه والتعينات الجديدة، وكلّف ترامب وزيرة التعليم بالبدأ فى تفكيك وزارة التعليم، وفى مارس الماضى أغلقت ناسا عدة مكاتب علمية، وأحد هذه المكاتب مكتب كبير العلماء.

ورصدت جمعية السفر الأمريكية تراجع بنسبة 10% من أعداد الزائرين الكنديين، وتعادل تلك النسبة خسارة فى الاقتصاد الأمريكى بنحو 2.1 مليار دولار، ويتوقع خبراء أن انخفاض السياحة يؤثر مع الوقت بأضرار كبيرة وبارتفاع معدلات الخسائر، والسؤال: هل ترامب سيستمر فى فرض عقوباته وتهديداته على النظام التعليمى ومعاداته مع كندا و أوروبا برغم خسائره المتوقعة؟.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان