من شاهد أجواء العاصفة و الإعصار – غير المسبوق – الذى ضرب الإسكندرية مؤخرًا، فجرًا، وفجأة ودون سابق مقدمات.. وفى توقيت ليس هو موعدًا لنوات أو شتاء أو أمطار وهو شهر يونيو الذى يعد نهاية فصل الربيع وبداية استقبال فصل الصيف.. وما شهده من رياح شديدة غير مسبوقة تجاوزت سرعتها الـ 83 و85 كيلومترًا فى الساعة مصحوبة بأصوات مدوية مرعبة لهذه الرياح.. وبرعد وبرق أضاء أنواره السماء.. مصحوبًا بمعدلات أمطار شديدة بشكل غير طبيعى وغير مسبوقة حيث تساقطت الأمطار فى كل الاتجاهات على غير المعتاد (أفقيًا ورأسيًا وعرضًا وطولاً) فى وقت واحد، مما أدى إلى انعدام الرؤية تمامًا ومصحوبة أيضا بنزول الثلج بأحجام كبيرة اقتربت من حجم "كف اليد" التى أخذت تخبط على جدران وحوائط المنازل فى مشهد مرعب صاحبه ارتفاعات لأمواج البحر وصدور أصوات مرعبة لهذه الأمواج.. وسط صراخ الأهالى.
من شاهد كل هذه الأجواء غير المسبوقة يشعر بأن الإسكندرية فى طريقها للغرق – فعلاً – وأن ما حدث ما هو إلا مؤشر بقرب غرقها.. وأنها البوادر لتعرضها للغرق مستقبلاً.. وأن التوقعات بغرقها أمرًا واردًا فى ظل ما أعلنه رئيس وزراء إنجلترا السابق "جونسون" فى مؤتمر قمة المناخ الذى عقد بانجلترا من حوالى 3 أعوام مضت بأن الإسكندرية ومعها 3 أو 4 مدن أخرى مهددين بالغرق والاختفاء خلال فترة لا تتجاوز الـ 7 و8 سنوات.. وهو كلام يجب أخذه فى الحسبان بعدما شهدته الإسكندرية من تقلبات مناخية وإعصار غير مسبوق.
فمن عاش هذه الليلة المرعبة التى شهدتها الإسكندرية مؤخرًا يعتقد بأن الإسكندرية لن تنجو.. وهى ليلة شبّهها "الإسكندرانية" بيوم القيامة من هول ما شهدته المدينة من تقلبات جوية غير مسبوقة.
فقضية التغيرات المناخية تعد تحديًا استثنائيًا ليس لنا فى مصر فقط ولكن فى العالم كله.. فليس مدينة الإسكندرية وحدها هى المهددة بالغرق ولكن هناك 4 مدن أخرى مهددة بالغرق بجانب الإسكندرية،
وهى مدينة ميامى بالولايات المتحدة الأمريكية ومدينة شنغهاى بالصين، ومدينتين أخريتين أحدهما بإيطاليا والأخرى بالعراق، حيث أصبحت عملية المواجهة لهذا الخطر أمرًا إلزاميًا فى ظل الآثار المناخية غير المسبوقة والتى لم تعد تحتمل التقاعس وتحتاج إلى رؤية تعاونية على كل المستويات الدولية والإقليمية للتعامل الحاسم معها.
فما شهدته الإسكندرية مؤخرًا من إعصار غير مسبوق ضربها بقسوة يعد جرس الإنذار لكى نأخذ احتياطاتنا.. وخاصة أن الإسكندرية قد سبق لها التعرض والاختفاء منذ 700 عامًا وبالتحديد عام 1303 بعد تعرضها لـ "تسونامى" أدى إلى غرقها واختفائها.. وخاصة أيضا أن التوقعات بغرقها لن يتعدى الـ 8 سنوات وهو زمن ليس ببعيد.. حتى لا يتكرر ما حدث من 700 عامًا وتختفى الإسكندرية من على "وش الأرض".