انطلقت مساء اليوم ، الأربعاء، الدورة الأولى لـ صالون جامعة الدول العربية الثقافي، بعنوان "دور السينما في التقارب بين الشعوب"، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تزامناً مع الاحتفال بـ اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية (18 يونيو من كل عام) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم A/RES/75/309 بتاريخ 22 يوليو 2021.
وشارك فى الدورة رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام رئيس البرلمان العربي الأسبق أحمد الجروان .
وقال السفير حسين الهنداوى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ممثل الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في تصريح اليوم إن الصالون الثقافي يأتي كخطوة تعكس رغبة جامعة الدول العربية العميقة في إلقاء الضوء على أهمية التقارب الثقافي والفكري العربي، وفي إطار سعي الجامعة لتعزيز الحوار الثقافي والارتقاء بالوعي الجمعي العربي.
وأضاف أنه تم اختيار موضوع السينما ودورها في التقارب بين الشعوب من أجل مواكبة تطورات العصر الحديث، والانتقال به إلى الحقبة الزمنية الحالية، ليتناول موضوعات تمس المواطن العربي بمختلف فئاته، حيث باتت وسائل الاعلام المرئية ولاسيما السينما والرواية البصرية لها دور كبير في بناء الجسور الثقافية بين الدول العربية، وبين العرب وبقية شعوب العالم، فالسينما ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة للتأثير العميق، يمكن من خلالها نقل القصص والتجارب الإنسانية وسرد التاريخ، بما يسهم في بناء فهم أعمق للآخر.
ونوه الهنداوي إلى أن الصالون الثقافي يناقش في دورته الاولى عددا من الموضوعات التي تكمل بعضها البعض من أجل الخروج بأفضل النتائج حول كيفية اسهام السينما في التقارب وبناء الجسور بين شعوب العالم، وكيف يمكنها المساهمة في إذابة الصور النمطية، والاسهام في تصحيح صورة الاخر وابراز العنصر الانساني في جميع البشر، وكيف يمكن لصناع الافلام السينمائية تحقيق هذه الغاية، بما يؤهل السينما لحسن التأثير على المجتمعات والسياسات.
من جهته قال المستشار يوسف مشاري مدير إدارة الثقافة وحوار الحضارات في جامعة الدول العربية أن الصالون الثقافي للجامعة يعد امتدادًا لفكرة رائدة ابتدعها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، الذي كان أول من أسّس صالونًا ثقافيًا داخل أروقة جامعة الدول العربية، حيث جمع في ذلك الحين بين أعلام الفكر والثقافة العربية في لقاءات دورية ناقشت قضايا اللغة، والهوية، والتعليم، وحرية الفكر، والإبداع.
وذكر مشاري أن صالون جامعة الدول العربية الثقافي يطمح إلى أن يكون منصة دورية تجمع الفكرين ومتخذي القرار والخبراء والأكاديميين في مختلف الموضوعات التي ستطرح من خلاله، ولذلك، فإن إعادة إحياء فكرة الصالون الثقافي العربي داخل مؤسسة جامعة الدول العربية ينبع من الايمان العميق بدور الثقافة كقوة ناعمة، وتُعيد إلى الأذهان صورة طه حسين وهو يرفع راية العقل والفكر في قلب مؤسسة جامعة الدول العربية.