أكد الرئيس التنفيذي لشركة "نيبون ستيل" اليابانية إيجي هاشيموتو أن امتلاك الحكومة الأمريكية لسهم ذهبي في شركة "يو.إس. ستيل" لن يقيّد حرية الإدارة أو يمنع الشركة من اتخاذ قراراتها الاستراتيجية وذلك بعد إتمام صفقة الاستحواذ البالغة 14.9 مليار دولار.
وقال هاشيموتو خلال مؤتمر صحفي عقد في طوكيو بحسب ما نقلته وكالة أنباء (كيودو) اليابانية اليوم الخميس إن شركته تحتفظ بـ"حرية إدارية كافية" موضحًا أن منح الحكومة الأمريكية هذا السهم جاء تلبية لرغبتها في الإشراف على تنفيذ الصفقة.
وأضاف أن "السهم الذهبي" تم اقتراحه كحل مباشر لضمان هذا الدور دون أن يؤثر على استقلالية الشركة في قراراتها.
ويمنح الاتفاق الذي جرى توقيعه مع إدارة الرئيس دونالد ترامب الحكومة الأمريكية "سهمًا ذهبيًا" غير اقتصادي، ويعطي للرئيس الأمريكي صلاحية تعيين عضو في مجلس إدارة "يو.إس. ستيل"، كما يمنح الحكومة حق النقض (الفيتو) على عدد من القرارات الكبرى، مثل نقل المقر الرئيسي للشركة من بيتسبرج، أو نقل الوظائف والإنتاج إلى خارج الولايات المتحدة، أو تغيير اسم الشركة، أو إبرام صفقات استحواذ مستقبلية على شركات منافسة.
وقال هاشيموتو: "لقد أنفقنا 2 تريليون ين (14 مليار دولار) للاستحواذ على يو.إس. ستيل وليس لدينا أي نية لنقل المقر أو الوظائف أو خطوط الإنتاج إلى الخارج".
وينص الاتفاق الأمني أيضًا على التزام نيبون ستيل بضخ استثمارات رأسمالية بقيمة تقارب 11 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2028 وهو ما قال هاشيموتو إنه لا يمثل عبئًا على الشركة لأن خططها الاستثمارية في السوق الأمريكية تتجاوز هذا الرقم بالفعل.
وأضاف أن السياسة التجارية الجديدة لإدارة ترامب وخاصة الرسوم الجمركية المرتفعة زادت من أهمية الاستحواذ على يو.إس. ستيل ضمن الاستراتيجية العالمية للشركة.
وتابع قائلا "هذه الصفقة تمثل خطوة ضرورية وحاسمة لاستعادة مكانتنا كأكبر منتج للصلب عالميًا وهي أيضًا السبيل الوحيد لتعافي يو.إس. ستيل وتوسّعها".
أما نائب رئيس الشركة، تاكاهيرو موري الذي قاد مفاوضات الصفقة، فأوضح أن نيبون ستيل ستدرس عدة خيارات لتمويل استثماراتها الأمريكية من بينها إصدار أسهم جديدة أو أدوات تمويل أخرى.
ورغم ذلك، حذّر تقرير صادر عن وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني من أن ارتفاع مديونية الشركة نتيجة صفقة الاستحواذ يمثل عاملًا سلبيًا على تقييمها الائتماني. لكن المحلل الرئيسي في الوكالة، رومان شور قال إن هذا الأثر السلبي يقابله المكاسب الاستراتيجية للتوسع في السوق الأمريكية المحمية بالرسوم الجمركية مضيفًا أن "يو.إس. ستيل تمتلك قاعدة أصول قوية بعد استثماراتها الأخيرة وهي تكمل محفظة نيبون ستيل لكن الأداء المالي والاستثماري سيخضع لرقابة وثيقة في المرحلة المقبلة".