أعرب محافظ الدقهلية طارق مرزوق، اليوم الخميس، عن تطلعه لتوسيع مجالات الشراكة التنموية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي، في إطار تعميق أواصر التعاون بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، بما يواكب خطط التنمية المستدامة بالمحافظة ويعود بالنفع على المواطنين، مؤكدا أن الدقهلية شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مجالات التنمية والاستثمار بدعم من القيادة السياسية وبرامج الإصلاح الاقتصادي.
جاء ذلك خلال استقبال المحافظ، اليوم، وفدا رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي، برئاسة الوزير المفوض ورئيس قسم التجارة بالاتحاد، نيكولاس زايميس، في إطار اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
ورحب المحافظ، بوفد الاتحاد الأوروبي، معرباً عن تقديره لهذه الزيارة الهامة، معبراً عن سعادته لاهتمام الوفد وحرصه على تعميق أواصر التعاون بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن مثل هذه اللقاءات تعكس عمق العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة وتفتح آفاقا جديدة للتنمية والاستثمار بمحافظة الدقهلية.
واستعرض المحافظ - في بيان اليوم الخميس- المقومات التاريخية والجغرافية والزراعية والاستثمارية والاقتصادية والسياحية والتعليمية الكبيرة التي تتمتع بها محافظة الدقهلية، فضلا عن امتلاك المحافظة للأعلام والرموز من المفكرين والمثقفين والأدباء ورجال الدين والفنانين وفي مختلف المجالات، مشيرا إلى أن الدقهلية تبلغ مساحتها 3,500 كم مربع، ويبلغ عدد سكانها 7,2 مليون نسمة، وتقع في القطاع الشمالي الشرقي لدلتا النيل، وتضم 21 مركز ومدينة وحي، وتبلغ المساحة المنزرعة بها651 ألف فدان وتتميز بزراعة عدد من المحاصيل الاستراتيجية مثل الأرز، القمح، القطن، بنجر السكر، البطاطس، الخضروات بكافة أنواعها.
وأوضح أن الدقهلية تضم 3 مناطق صناعية واستثمارية، تشمل المنطقة الصناعية بجمصة على مساحة 834 فدان وتقع على الطريق الدولي الساحلي وتتوسط ثلاث موانئ بحرية وتجارية من أهم الموانئ التجارية في مصر، وهم، ميناء دمياط، وميناء بورسعيد، وميناء الإسكندرية، والمنطقة الصناعية بالعصافرة على مساحة 30 فدان وتضم 96 مصنعاً، والتي وتتميز بقربها من بحيرة المنزلة وميناء بورسعيد، والمنطقة الاستثمارية بمدينة ميت غمر على مساحة 17 فدان وتضم 107 وحدة صناعيه تنتج العديد من الصناعات المتنوعة المعدنية والكيماوية والنسيج والأخشاب وغيرها.
وأشار المحافظ إلى أن الدقهلية تحظى بالعديد من الفرص الاستثمارية بمدينة جمصة على ساحل شاطئ البحر الأبيض المتوسط، عبارة عن قطع أراضي فضاء مطروحة للاستثمار في كافة الأنشطة، السياحية، الفندقية، الخدمية، والتجارية، بالإضافة إلى الإسكان الاستثماري، والمشروعات الرياضية، والفنادق والمولات التجارية، ومحطات تموين السيارات، والأسواق، والمدارس والمستشفيات.
وأضاف أن الدقهلية أيضا بها بالعديد من المراكز الطبية المتخصصة كما تضم العديد من الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة والتي بلغ عددها 11 جامعة ومعهد أشهرهم جامعة المنصورة، وتقع على مساحة 600 فدان وتضم 18 كلية و30 مركز ووحدة بحثية و 12 مركز طبي متخصص، مشيرا إلى أن هناك العديد من المعالم السياحية والأثرية منها مدينة جمصة السياحية على البحر الأبيض المتوسط ويبلغ طول شاطئها أكثر من 25 كيلو، وكذلك الآثار الفرعونية، حيث تضم الدقهلية مدينتين من أهم المدن في التاريخ الفرعوني، وهما، تل المقدام بمدينة ميت غمر وكانت عاصمة مصر في الأسرة الـ 23، وتل الربع بمدينة تمي الأمديد وكانت عاصمة مصر في الأسرة الـ 29، فضلا عن الآثار القبطية وأبرزها دير القديسة دميانة ببلقاس، ويعتبر من أقدم الأديرة في مصر حيث يعود تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي.
وأشار المحافظ إلى التعاون القائم بين محافظة الدقهلية و الاتحاد الأوروبي متمثلا في بنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية والإعمار الأوروبي في تنفيذ مشروع مصرف كيتشنر، لتحسين جودة المياه بمركزي بلقاس ونبروه، وكذلك مشروعات الارتقاء بمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة والارتقاء بمستوى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي وتطوير المصارف والترع، مؤكدا أن كل تلك المقومات تساهم في تعزيز آفاق التعاون وخلق فرص استثمارية وزيادة حجم التعاون مع الجانب الأوروبي في مختلف المجالات.
من جانبه، أكد الوزير المفوض بالاتحاد الأوربي نيكولاس زايميس، أن تلك الزيارة تأتي في إطار سعي الاتحاد لتوسيع آفاق التعاون مع المحافظات المصرية ذات الأهمية الاستراتيجية مشيدا بمكانة الدقهلية كمركز استثماري ولوجستي واعد، مؤكدا حرص الاتحاد على استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية في الدقهلية، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي في سياق حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع مصر واستكشاف المزيد من فرص الاستثمار في المحافظات الواعدة.