الوطن غايتنا

الوطن غايتنامحسن عليوة

الرأى21-6-2025 | 04:01

لا بد بداية أن نتفق على أن الوضع الأمنى للمنطقة غير مستقر نتيجة للأحداث الجارية والمتسارعة والمتجهة إلى مزيد من التأزم والتعقيد حال استمرار الأحداث على وضعها الحالى، ما يُحتم علينا كمصريين باختلاف انتمائاتنا الفكرية أن نعمل جميعاً فى اتجاه واحد هو كيف نحقق أمن المجتمع داخلياً وتشييد حائط صلب وصلد لصد هجمات الشبهات والتشكيك و الشائعات وإضعاف الروح الوطنية لجموع الشعب والتأثير السلبى على معنويات أفراد الوطن.

وفى ظل هذه التحديات وتزايد حجم الأخطار الإقليمية، دوماً ما يظهر المعدن الأصيل لجينات هذا الشعب الأبى الوفى، وهناك حقائق ثابتة يعلمها الجميع أن من لا يحمل هم الوطن فهو همٌ على الوطن ، ولما لا وهو أغلى وأهم وأولى من كل شئ ومن أى اهتمامات وهموم أخرى.

فخطورة المرحلة بتحدياتها الإقليمية والدولية تتطلب منا جاهزية وتماسك شعبى ويقظة دائمة، فهل نحن جاهزون لمواجهة تلك التحديات والمخاطر؟ وللإجابة عن هذا التساؤل دون مواربة لا بد أن نعترف جميعاً بخطورة المرحلة وأن بلدنا الحبيب تتعرض لتحديات خطيرة على كافة الاتجاهات، وذلك لموقف مصر الثابت من القضايا الإقليمية وعدم قبول الإملاءات الغربية بتصفية القضية الفلسطينية ومواقف أخرى كثيرة، وكم من النداءات لقيادتنا السياسية بضرورة الحلول الدبلوماسية وعدم توسيع دوائر الخلافات حرصاً على عدم اشتعال المواقف ، ولكن لا إذن سمعت ولا عقل وعى.

وهنا فمن الواجب علينا لحماية أمن وطننا.. وتأمين حدودنا وتوحيد صفوفنا والحفاظ على وحدتنا الداخلية أن نحقق الآتى:

لا بد من تكثيف معدلات برامج التوعية بشكل مستمر لتجييش الداخل المصرى وتحفيز عوامل الانتماء الوطنى للمحافظة على مقدرات هذا الوطن الغالى واستكمال مسيرته الوطنية حراً أبياً.

نحتاج إلى الأمن المجتمعى كضرورة حتمية ومعاقبة الخارجين على القانون والمعتدين على القوانين واللوائح والعمل بجدٍ لرفع معدلات الإنتاج فى المصانع والشركات.

العمل على محاربة الاحتكار وتوفير السلع الأساسية مع ضرورة مراقبة الأسواق والحد من معدلات الاستهلاك العشوائى للسلع الأساسية، وخصوصاً مع تفاقم الأزمات الدولية نتيجة الوضع الراهن.

وعلينا جميعاً أن نُذكر أنفسنا بضرورة إحياء منظومتى القيم والأخلاق وتعميق المشاركة والتكافل المجتمعى على كل المستويات.

الاهتمام بالنشء وتعميق المبادئ وحب الوطن لديه منذ الصغر والعمل على التنشئة السياسية السليمة وتعميق الوعى الصحى والبيئى لخلق جيل جديد يستطيع إعادة ما تهدم من قيم، وإصلاح الدراما والتشجيع الدائم على المبادرة والابتكار.

نشر مبادئ التسامح والمواطنة والحوار الإيجابى بين القاعدة الشعبية والأجهزة التنفيذية ونشر المفاهيم الصحيحة لأي شائعة من شأنها تعكير الصفو العام للمجتمع.

إصلاح حقيقى لمنظومة الإعلام بحيث يكون إعلاماً تنويرياً يأخذ بأيدى أبناء الوطن لبر الأمان، وإعادة الثقة المفقودة فى الإعلام تُعد من أهم عوامل تأمين المجتمع من مخاطر الفكر المنحرف ومخرجات السوشيال ميديا الموجهة لهدم وتفكيك المجتمعات والحرص الكامل على نشر الحقائق أولاً بأول ليكون المواطن هو عامل الصد الأول لأى هجمات تشكيكية.

إلقاء الضوء على إنجازات الدولة رغم التحديات التى تمر بنا وبالعالم من حولنا.

العمل على تحقيق إرادة شعبية قوية، وذلك بالمساواة فى الحقوق والواجبات بين جميع أبناء الوطن.

السعى الدؤوب نحو تدريب وتثقيف الأيدى العاملة بالتدريب والتدريب التحويلى بربط مخرجات التعليم بأسواق العمل المحلية والعالمية، وتسهيل فتح أسواق عمل أمام شبابنا فى كل الدول وتذليل كافة الصعاب أمامهم للمساهمة فى تحقيق إصلاح اقتصادى مستدام.

العمل الجاد نحو تحقيق المبادرات الرامية لتنمية العنصر البشري والحد من تشغيل الأجانب إلا لضرورة بما يرمى للتغلب على مشاكل البطالة. الحد من الاستهلاك العشوائى لكافة الموارد ، وعدم الهدر فى الطاقة والذى يتسبب فى مضاعفة مشكلات الموارد المالية المؤثرة فى البنية الإقتصادية ووضع طرق للاستخدام الأمثل للطاقة وتنويع مصادرها.

ولا بد لنا جميعاً أن نستمد من ماضينا الزاهر ما يعاوننا على حاضرنا فإنه لا يتحقق حاضر مشرف إذا جهلنا ماضينا المشرق، كما أنه من المستحيل أن نُحقق مستقبلا واعدا إذا أهملنا فضائل مصر علينا وعلى العالم.

وأخيراً نحتاج أن نُحقق الاصطفاف الشعبى النابع من قلوب تُحب الوطن وتعشق ترابه وأن نكون مواطنين مصلحين صالحين نسعى للحفاظ على الوطن ومقدراته ومكانته.

حفظ الله مصر

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان