خفض البنك المركزي الفلبيني توقعاته بشأن عجز الحساب الجاري للبلاد لعامي 2025 و2026 مشيرا إلى استمرار الضغوط العالمية التي قد تضعف ثقة المستثمرين لكنه أكد أن السيولة الأجنبية لا تزال كافية لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
ونقلت صحيفة (فلبين ستار) عن البنك توقعه في بيان صدر اليوم /الإثنين أن ينخفض العجز الجاري إلى 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ثم إلى 2.5% العام المقبل مقارنة بالتقديرات السابقة التي أشارت إلى عجز ثابت عند 3.9% لكلا العامين.
أما على مستوى ميزان المدفوعات فتوقع البنك أن يسجل عجزا بنحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، و0.5% في 2026، وذلك ارتفاعا من التقديرات السابقة التي توقعت عجزا نسبته 0.8% في كلا العامين.
وأشار البيان إلى أن هذه المراجعات تعكس حالة عدم اليقين العالمية التي قد تؤثر على تدفقات الاستثمار لكنه شدد على أن البلاد تمتلك احتياطيات أجنبية كافية لتوفير الحماية في مواجهة العوامل الخارجية السلبية.
ويتوقع البنك أن تنخفض الاحتياطيات الدولية الإجمالية إلى 104 مليارات دولار هذا العام، مقارنة بـ106.3 مليار دولار عام 2024، على أن تعاود الارتفاع إلى 105 مليارات دولار عام 2026.
كما أبقى البنك على توقعاته بشأن التحويلات المالية من الفلبينيين العاملين في الخارج دون تغيير، متوقعا أن تنمو بنسبة 2.8% هذا العام لتصل إلى 35.5 مليار دولار، ثم بنسبة 3% العام المقبل إلى 36.5 مليار دولار.
وكانت الحكومة الفلبينية قد خفضت أهدافها للنمو الاقتصادي للفترة الممتدة من 2025 وحتى 2028، وذلك في ضوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إضافة إلى تغييرات في السياسات التجارية الأمريكية.
وباتت التوقعات الرسمية تشير إلى نمو يتراوح بين 5.5% و6.5% لعام 2025، انخفاضا من النطاق السابق البالغ 6%-8%، فيما تم خفض الأهداف للفترة من 2026 إلى 2028 إلى نطاق 6%-7% مقارنة بالنطاق السابق البالغ 6%-8%.
يأتي هذا التحوط وسط استمرار حالة الغموض التي تفرضها التغيرات الجيوسياسية والتجارية على الأسواق الناشئة، ما يدفع السلطات الفلبينية إلى تبني نهج أكثر واقعية في تقدير آفاق الاقتصاد الكلي.