عقدت وزارة السياحة والآثار اجتماعاً مُشتركاً مع وفد من كبار المسئولين والمتخصصين الصينيين بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديد لبحث الموقف التنفيذي لإجراءات التسجيل المُشترك لمقياس النيل بجزيرة الروضة بالقاهرة ون قوش بايهيليانج الصينية على قائمة مُنظمة اليونسكو للتراث العالمي، وذلك في ضوء حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال العمل الأثري وإدارة مواقع التراث العالمي.
وجاء هذا الاجتماع وفقاً لتكليفات شريف فتحي وزير السياحة والآثار في ضوء المتابعة الدورية للتوصيات الصادرة خلال اجتماع الوزير مع الجانب الصيني على هامش زيارته إلى الصين في أكتوبر الماضي، وكامتداد للجهود المصرية الصينية المُشتركة الممتدة على مدار ثلاثة سنوات، والتي تخللها عقد العديد من الاجتماعات وورش العمل لبحث آليات تنفيذ إجراءات التسجيل المشترك وإعداد الملفات المطلوب تقديمها إلى منظمة اليونسكو واللازمة في هذا الشأن.
وقال الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن المجلس يولي اهتماماً كبيراً بتسجيل وإدراج المواقع الأثرية المصرية الفريدة والمتميزة على قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي، وهو ما يعكس حجم الإرث الحضاري الذي تتميز به الدولة المصرية.
وأضاف أن المجلس الأعلى للآثار يسعى إلى تبادل الخبرات العلمية والاستفادة من الخبرات لدي الجانب الصيني لتسجيل موقع مقياس النيل بجزيرة الروضة والمُسجل على القائمة المبدئية لمواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2003.
من جانبه.. استعرض الدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، الإجراءات التي تم اتخاذها عن طريق المجلس الأعلى للآثار، فيما يخص إعداد الملف الخاص بموقع مقياس النيل بجزيرة الروضة.
وأوضح أن المجلس بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الملف والنظر في التقدم إلى المنظمة لتسجيله خلال هذا العام حال اكتمال الملف الخاص بالجانب الصيني، مشيرا إلى الخطة الزمنية لإدارة الملف خلال الأشهر القادمة.
واستعرض الدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، الموقف الحالي لاستيفاء الملف تفصيلاً وفقاً للمعايير المُقررة من منظمة اليونسكو، والمتضمنة وصف الموقع الجغرافي لجزيرة الروضة والوصف الأثري لموقع مقياس النيل، وقيمته التاريخية المعمارية والثقافية والعلمية، وحالة الحفظ الحالية للموقع الأثري، وخطط الترميم والصيانة الدورية المُقررة وفقاً للتقارير العلمية الصادرة في هذا الشأن، وخطط إدارة الموقع وإتاحته للزوار، وخطط التسويق المتوقعة.
وقدم الدكتور أحمد رحيمة معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، عرضاً تقديماً عن مقاييس النيل في مصر وتطورها عبر العصور وصولاً لمقياس النيل بجزيرة الروضة وكيفية استخدامها وأغراض إقامتها في العصور القديمة، كما تناول العرض الوقوف على أوجه التشابه بين موقع مقياس النيل بجزيرة الروضة ون قوش بايهيليانج الصينية بمنطقة فولينج المسجلة على القائمة المبدئية لمواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2008، باعتبارهما أهم مواقع التراث الهيرولوجي التي لا تزال قائمة بحالة حفظ جيدة حتى الآن.
كما استعرض لي يونج سكرتير لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمنطقة فولينج ببلدية تشونجتشينج أهم أبرز الملامح الثقافية لمنطقة فولينج الصينية وموقفها الاقتصادي الحالي، كما تناول مناقشة الموقف الحالي للملف الصيني الخاص بموقع نقوش بايهيليانج.
وشهد الاجتماع مناقشات بين الحضور لمراجعة خطة العمل خلال الفترة المقبلة، وما يتوجب اتخاذه من إجراءات للتقدم بالمستندات الرسمية للجنة التراث العالمي المختصة التابعة لمنظمة اليونسكو لإدراج المواقع بالقوائم النهائية.