كتب: على طه
وصل الرئيس عبد الفتاح السيسى- اليوم الأحد - إلى العاصمة الأردنية عمان، حيث كان فى استقباله الملك عبد الله الثانى، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وكبار المسؤولين الأردنيين.
وقد أجريت للرئيس فور الوصول مراسم الاستقبال الرسمى وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، إن الرئيس عقد عقب وصوله إلى عمان جلسة مباحثات ثنائية مع العاهل الأردنى، تلتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، حيث أشاد الرئيس بالعلاقات المتميزة التى تجمع بين مصر والأردن على المستويين الرسمى والشعبى، مؤكداً اهتمام مصر بمواصلة تعزيز تلك العلاقات ودفعها قدماً للأمام على كل المستويات.
كما ثمن الرئيس التنسيق القائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحرصهما على تعزيز العمل العربى المشترك بما يسهم فى التصدى للتحديات المتعددة التى تواجه الأمة العربية فى المرحلة الراهنة.
ومن جانبه، أكد الملك عبد الله الثانى تقدير الأردن قيادة وشعباً لعلاقاته التاريخية مع مصر، معرباً عن التطلع للارتقاء بأطر التعاون القائمة بين البلدين.
كما أشاد العاهل الأردنى بدور مصر المحورى فى المنطقة وجهودها فى ترسيخ الاستقرار ومواجهة الإرهاب، بما يصب فى خدمة مصالح الشعوب العربية فى الوقت الذى تواجه فيه المنطقة برمتها تحديات غير مسبوقة، أثرت على استقرار وسلامة الدول العربية وأمن شعوبها.
وقد شهدت المباحثات تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يسهم فى تحقيق آمال وطموحات الشعبين الشقيقين ولا سيما فى مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والصناعات الدوائية والنقل والطاقة، وتصدير الغاز الطبيعى من مصر إلى الأردن.
كما تطرقت المباحثات بين الجانبين إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن القضية الفلسطينية وآفاق عملية السلام فى الشرق الأوسط، حيث أكد الزعيمان أهمية العمل على استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، استناداً إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذى يساهم فى إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وشعوب المنطقة.
وتباحث الجانبان حول الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، مؤكدين ضرورة العمل على دفع الجهود الدولية الرامية للتصدى للإرهاب، فى إطار استراتيجية شاملة تسعى للقضاء على هذه الآفة التى باتت تهدد المجتمع الدولى بأسره.
واستعرض الزعيمان الجهود الجارية لتسوية الأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، وخصوصا فى سوريا وليبيا واليمن، حيث تم تأكيد ضرورة الحل السياسى السلمى لأزمات المنطقة، ودعم الجهود الرامية لوقف العنف وتحسين الأوضاع الإنسانية لإنهاء المُعاناة التى تتعرض لها شعوب هذه الدول، والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وأوضح بسام راضى أن الجانبين اتفقا على الاستمرار فى التنسيق المكثف بين الدولتين على كل المستويات من أجل التصدى للتحديات غير المسبوقة التى تهدد أمن واستقرار الأمة العربية.