الهندسة الاجتماعية في الأمن السيبراني .. الوجه الأخطر للاختراقات الرقمية

الهندسة الاجتماعية في الأمن السيبراني .. الوجه الأخطر للاختراقات الرقمية دكتور يحيى هاشم

الرأى10-7-2025 | 17:44

تشكل الهندسة الاجتماعية واحدة من أخطر أساليب الهجوم السيبراني في العصر الرقمي إذ تعتمد على استغلال نقاط الضعف البشرية بدلاً من الثغرات التقنية فهي فن الخداع الذي يمارسه المهاجم لإقناع الضحية بالكشف عن معلومات سرية أو القيام بأعمال تسهل الوصول إلى الأنظمة المحمية .

الهندسة الاجتماعية هي مجموعة من الأساليب المستخدمة لخداع الأفراد بهدف جمع معلومات حساسة مثل كلمات المرور الخاصة بأرقام الحسابات البنكية أو حتى الوصول إلى أنظمة الشركات و يعتمد المهاجم في هذه الطريقة على استغلال الثقة و الفضول أو الخوف لدى الضحية لتحقيق أهدافه .

ومن أشهر أساليب الهندسة الاجتماعية التصيد الاحتيالي من خلال إرسال رسائل بريد إلكتروني مزيفة تبدو و كأنها من جهات موثوقة تتضمن روابط أو مرفقات خبيثة .

و ايضا طريقة التصيد بالرمح و هي هجوم يستهدف شخصًا أو جهة معينة بمعلومات شخصية لزيادة فرص النجاح.

ومن خلال طريقة الطُعم و هي إيهام الضحية بالحصول على مكافأة أو خدمة مجانية مقابل الكشف عن بياناته او من خلال انتحال الهوية و خلق سيناريو مقنع لإقناع الضحية بالإفصاح عن معلومات سرية مثل الادعاء بأنه موظف دعم فني و يحاول مساعدته و كذلك استخدام الهجمات الفيزيائية و هي الدخول الفعلي لمقر المؤسسة بالتسلل خلف موظف حقيقي للوصول إلى الأجهزة أو المستندات.

تكمن خطورة الهندسة الاجتماعية في الامن السيبراني في استغلالها للعامل البشري و هو الحلقة الأضعف في منظومة الأمن السيبراني فحتى أكثر الأنظمة تطورًا و حماية يمكن اختراقها إذا تم خداع أحد موظفيها أو عملائها مما يجعل توعية الأفراد أمرًا حاسمًا في حماية المعلومات .

ويأتي السؤال المهم كيف نحمي أنفسنا و مؤسساتنا ؟فذلك يتم من خلال التوعية المستمرة و تدريب الموظفين و العملاء على التعرف على أساليب الخداع و كيفية التعامل معها لزيادة وعيهم بخطورة الهندسة الاجتماعية السيبرانية ووضع سياسات أمنية واضحة مع وضع قواعد صارمة لمشاركة المعلومات و البيانات الحساسة و ايضا اختبار الهندسة الاجتماعية من خلال تنفيذ محاولات هندسة اجتماعية داخلية لمعرفة مدى استعداد الموظفين لهذه المواجهة الخطيرة و تشجيع الأفراد على الإبلاغ عن أي محاولات مشبوهة فورًا لمحاولات الاختراق .

وفي عالم يشهد تطورًا مستمرًا في تقنيات الهجوم السيبراني تظل الهندسة الاجتماعية في الامن السيبراني الخطر الأكبر لأنها تستهدف الإنسان نفسه لذا فإن الاستثمار في التوعية و التدريب لم يعد خيارًا بل ضرورة لحماية الأفراد و المؤسسات من خسائر قد تكون فادحة و سلاما عليكي يا بلادي في كل وقت و في كل حين .

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان