إستكمالاً لما بدأته فى كتاباتى المنشورة ببوابة دار المعارف الإخبارية الصادرة عن مؤسسة دار المعارف القومية العريقة بشأن إحدى القضايا الهامة المطروحة فى مجلس الشيوخ حالياً كمشروع قانون تمهيداً لتحويله ل مجلس النواب وكان مقالى الأول تحت عنوان (إلغاء كليات التربية ومجلس الشيوخ1)، فالآن أطرح موضوع النظام التكاملى بكليات التربية ليس مفهوماً فقط بل مدى فاعليته وتأثيره الإيجابى وفقاً للتجارب الدولية.
ورغم شرف التجربة والخبرة الدراسية والتخصصية لكاتب هذه السطور بثلاث جامعات مصرية فى تخصص اللغة الإنجليزية بدءاً من الليسانس وصولاً إلى الدكتوراه، إلا أننى حريص كل الحرص قبل الكتابة فى أى موضوع لاسيما القضايا الحيوية أن أطلع على تجارب دولية وعدة مراجع معتمدة سواء مؤلفات منشورة أو أبحاث ودراسات أو تغطيات إعلامية موثوق بها لكى أناقش أى قضية فى إطار معتدل يستهدف الصالح العام، ومن هذه المراجع التى اطلعت عليها بشأن القضية موضوع المقال:(إعداد المعلم بين النظام التكاملي والنظام التتابعي للمؤلف حسين كامل بهاء الدين 1993)، (النظامان: التكاملي والتتابعي في إعداد المعلم في مصر الواقع والمأمول للمؤلف أحمد محمود محمد عبدالمطلب 2004)، (تكوين المعلم في ضوء متطلبات التعلم النشط : تصور مقترح للمؤلف محمد سيد محمد السيد منشور 2011)، (نظرة في تطوير إعداد المعلم للمؤلف يوسف صلاح الدين قطب 1979)، (نظام إعداد معلم التعليم الثانوي الفني التجاري ب مصر في ضوء خبرات بعض الدول: دراسة تقويمية للمؤلف ياسر عباس صادق محمد منشور 2018)، ومن هذه المقدمة الهامة أنتقل للتفاصيل حيث النظام التكاملي في كليات التربية يهدف إلى تحقيق تكامل بين الجانبين النظري والعملي في إعداد المعلم، حيث يتناول الدارس مواد التخصص والمواد التربوية في نفس الوقت وبشكل متزامن.
ويهدف هذا النظام إلى تزويد المعلمين بمهارات ومعارف شاملة تمكنه من أداء مهامه بكفاءة في بيئة تعليمية متنوعة، وأثبتت الدراسات والتجارب سواء المحلية أو الدولية فاعلية النظام التكاملى بكليات التربية لعدة أسباب: أولاً هذا النظام يجمع بين دراسة المواد التخصصية والمواد التربوية في آن واحد، مما يتيح للدارس ربط الجانب النظري بالتطبيقات العملية، ثانياً يشمل النظام التكاملي فترات تدريب ميداني مكثفة في المؤسسات التعليمية، مما يتيح للدارسين اكتساب الخبرة العملية والتعامل المباشر مع الطلاب والبيئة التعليمية، ثالثاً يركز النظام على تطوير مهارات مثل التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل الفعال، وإدارة الصف، ومهارات البحث، بالإضافة إلى المهارات التخصصية، رابعاً يهدف النظام إلى إعداد معلم قادر على التكيف مع التغيرات المستمرة في المناهج والتقنيات والممارسات التربوية، خامساً يشجع النظام على التطوير المستمر للمعلم من خلال التدريب أثناء الخدمة والإطلاع على أحدث المستجدات في مجالات التربية والتعليم والتدريس وقضايا التخصص.
وفى ختام هذا المقال أود التأكيد على إستخلاص النتائج الإيجابية الفعالة ذات التأثير الكبير لإستمراية النظام التكاملى بكليات التربية ومنها إعداد معلم متميز قادر على تحقيق أهداف العملية التعليمية وتلبية احتياجات سوق العمل من المعلمين ذوي الكفاءة العالية وتطوير منظومة التعليم وتحسين جودتها وإعداد معلم قادر على مواكبة التطورات العالمية في مجال تخصصه، وهنا تكون الثمرة وهى تنمية شخصية متكاملة للمعلم، وللحديث بقية إن شاء الله.
للتواصل مع الكاتب من خلال هذا الميل: [email protected]