فى جامعة القاهرة العريقة وعلى مسرح الجامعة كانت مشاركتى بالحضور والمداخلة والتعقيب بجلسات مؤتمر "ملتقى شباب المعرفة"، بالتعاون بين وزارة الشباب والرياضة، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برعاية السيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وهى تعتبر النسخة الرابعة من هذا الملتقى، تحت شعار "اقتصاد المعرفة والتنمية البشرية"، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والمستشار محمود فوزى وزير الشئون النيابية والقانونية والاتصال السياسي، والأستاذ جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ونخبة من الخبراء و أعضاء هيئة التدريس المصريين والعرب بمختلف التخصصات فى مصر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان وليبيا وغيرها.
واستمرت الفعاليات علي مدار يومي 20 و21 يوليو ٢٠٢٥، في إطار الشراكة المستمرّة لتحفيز الابتكار وتعزيز دور الشباب في تطوير مسارات المعرفة وتمكينهم من المساهمة في دفع عجلة التنمية المستدامة لمجتمعاتهم وكانت مداخلتى موضوعها: دراسة اللغات وريادة الأعمال والمستقبل، حيث تشير الأبحاث العلمية الحديثة حول الدماغ إلى أن تعلم اللغات الأجنبية يجعل المرء أكثر ذكاءً بشكل عام، كما أنه يزيد من التركيز الذهني لدى المتعلمين ويعزز من قدراتهم على القراءة والكتابة، بل يحسن المهارات الرياضية، فعالم اليوم شديد الترابط ولا أحد فيه يعيش بمفرده أو يقتصر في تعامله على محيطه المحلي، ومن ثم فإن تعلم اللغات الأجنبية ضرورة لازمة بل هي واجب هذا العصر الأسمى، وهو في الوقت ذاته فرصة جيدة للاطلاع على ثقافات الآخرين والاستفادة والتعلم منهم.
ويؤكد رواد الأعمال بمختلف الجنسيات أنه من المستبعد أن يحقق شخص أحادي اللغة أي تقدم في حياته المهنية؛ إذ يتزايد طلب الوظائف الشاغرة على المحترفين ثنائيي اللغة بشكل كبير، وتعلم اللغات الأجنبية والإلمام بها يؤدي في كثير من الحالات إلى الحصول على الوظائف الجديدة وزيادة الرواتب، فإذا أراد شخصا أن يحقق تقدمًا في حياته المهنية فعليه تعلم اللغات الأجنبية والإلمام بها أولًا، لذلك كانت جلسات الملتقى ثرية بالمناقشات الفعالة عن مختلف الموضوعات والتوصيات قابلة التطبيق، والجدير بالذكر أن الملتقي يُعد منصّة فكرية رائدة تستقطب الشباب وصُنّاع القرار من مختلف المجالات، لتبادل الرؤى والأفكار وبحث التحديات لإيجاد حلول مبتكرة تسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة ودعم ريادة الأعمال وتزويد الشباب بمهارات الاستعداد للمستقبل، وترسيخ التعاون الإقليمي والدولي بين مختلف الجهات المعنية بدعم الشباب.
وختاما فلا شك أن الشباب هم القوة الأكثر تأثيرًا في الوقت الحاضر وهم المحرك الأهم للمستقبل، كما أن الإستثمار في المعرفة هو الإستثمار الحقيقي في الإنسان وهو الأساس الذي تُبني عليه الأمم وتقدمها، حيث أن العالم يشهد في الوقت الراهن تحولات معرفية واقتصادية متسارعة تقودها التكنولوجيا، التي تُعيد رسم ملامح سوق العمل والاقتصاد، وهو ما يُظهر الحاجة المُلحة لتعزيز مهارات التعلم مدى الحياة، والقدرة على التكيف والابتكار والريادة، وللحديث بقية ان شاء الله.
للتواصل مع الكاتب من خلال الميل التالي: [email protected]