في أولى تصريحاته عقب توليه رئاسة الإذاعة المصرية، أكد الدكتور محمد لطفي أن الإذاعة ستدخل مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، تواكب ما يشهده العالم من تغيرات في أنماط الاستماع وأساليب الإنتاج الإذاعي، مشيرًا إلى أن الجمهور سيشهد طفرة حقيقية في شكل ومضمون البرامج المقدّمة.
وقال الدكتور لطفي في تصريحات خاصة: " الإذاعة ستكون الأفضل، وستكون عند حسن ظن المستمع، ليس فقط من خلال الحفاظ على هويتها العريقة، ولكن عبر تحديث الشكل والمحتوى، والدخول بقوة إلى عالم البودكاست، الذي أصبح لغة العصر."
وأوضح أن الإذاعة المصرية بصدد تطبيق نظام تحويل البرامج التقليدية التي تصلح لذلك إلى بودكاست، بما يضمن استمرار التأثير والوصول إلى فئات جديدة من المستمعين، داخل مصر وخارجها.
وقال: "نعمل على إعادة إنتاج عدد من البرامج الحوارية والوثائقية والفنية بشكل بودكاست، مع تطوير الهوية السمعية والمونتاج الصوتي بما يناسب طبيعة هذا النوع من المحتوى، سيكون ذلك بمثابة جسر يربط الماضي العريق بالحاضر المتطور."
يرى لطفي أن التحدي الأكبر يكمن في "تجديد دماء الإذاعة دون المساس بجوهرها"، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح المجال أمام الشباب من المبدعين والمعدين، وتطوير المحتوى الثقافي والاجتماعي والديني بأساليب حديثة، والتعاون مع المؤسسات الإعلامية العربية والدولية لتبادل الخبرات، وتقديم إذاعة ذكية تعتمد على التحليل والمحتوى المتخصص، لا مجرد نقل الأحداث.
واختتم الدكتور محمد لطفي حديثه قائلًا:"لدينا إرث إذاعي ضخم وثقة ممتدة عبر عقود، ومهمتي الآن أن أضيف إليه بصمة جديدة تليق بتاريخ الإذاعة المصرية، وتعيدها إلى مكانتها كصوت وطني رائد."
يشار إلى أن الدكتور محمد لطفي من مواليد عام 1970، التحق ب الإذاعة المصرية عام 1996، وتنقل بين عدد من المناصب القيادية داخل مبنى ماسبيرو، أبرزها رئيس شبكة البرنامج العام، و نائب رئيس شبكة الشرق الأوسط، ومدير عام إذاعة "راديو مصر"، ومشرف على إذاعة الأغاني، ونائب رئيس الإذاعة المصرية حتى يونيو 2025
يحمل لطفي درجة الدكتوراه في الصحة النفسية من جامعة عين شمس، بعد حصوله على الماجستير من نفس الجامعة عام 2003، برسالة تناولت فاعلية السيكودراما في تخفيف الفوبيا الاجتماعية لدى الأطفال.
وقد تميزت مسيرته بالمزج بين الجانب الأكاديمي والعملي، حيث عمل كمحاضر في عدد من كليات الإعلام، وأشرف على مشاريع التخرج، إلى جانب تقديمه وإخراجه لبرامج إذاعية متميزة نال عنها جوائز محلية ودولية، من بينها:
الجائزة الذهبية للإبداع الإذاعي العربي عن برنامجه "خضراء على الكوكب الأزرق"
الميدالية البرونزية URTI Grand Prix عن برنامجه الوثائقي "المولد المصري"
وسام الإمبراطورية البريطانية (MBE) تقديرًا لإسهاماته في مجالات الإعلام والثقافة.