الأخبار الكاذبة وشائعات الوفاة

الأخبار الكاذبة وشائعات الوفاةمحمد رفعت

الرأى3-8-2025 | 19:47

لا شك أن المواقع الإخبارية الإلكترونية لعبت دورا مؤثراً فى تقديم خدمة مهمة لإطلاع جمهور شبكة الإنترنت على أحدث وآخر الأخبار، ولكن معظم هذه المواقع أصبح يضحى بالحرص على التحقق من الأخبار وتوفر سمة المصداقية فيها أمام هوس السبق الصحفى ومحاولة سبق الآخرين فى نشر الأخبار دون التثبت منها، وهو ما أصبح يشكل خطرا كبيرا على صورة الإعلام التى اهتزت بشدة من فرط ما يتم نشره من أكاذيب وشائعات.

وأول من يكتوى بنار هذا السيل المستمر من الأخبار المكذوبة والتقارير المغرضة والشائعات هم المشاهير وبخاصة الفنانين ، الذين لم تعد تقف الشائعات التى تطلقها بعض المواقع الإلكترونية عنهم على ما تعودناه من شائعات الزواج والطلاق ولكنها وصلت إلى درجة نشر أخبار تتعلق بإصابتهم بأمراض خطيرة، فضلاً عن شائعات الوفاة التى يثبت بعد ذلك عدم صحتها.

ومن أحدث شائعات المرض، ما نفته المطربة أنغام مؤخرا حول إصابتها بسرطان الثدي، لتؤكد أنها بصحة جيدة وتستعد لرحلة علاجية قصيرة لإجراء فحوصات على البنكرياس فى ألمانيا، كما نفى الفنان الكبير خالد زكى قبل أسابيع، أنباء تفيد بتعرضه لوعكة صحية، أعقبها شائعة وفاته، ولم تكن هذه هى المرة الأولى التى يواجه فيها زكى هذا النوع من الأخبار الكاذبة.

أما شائعات الوفاة، فأحدثها شائعة قام بنشرها الفنان جمال عبد الناصر على صفحته على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي ، واعتذر عنها، وتفيد بوفاة الراقصة زيزى مصطفى، وهو ما نفته إبنتها الفنانة منة شلبي، كما نفاه أيضاً نقيب الفنانين أشرف زكي.

كما طالت شائعات الوفاة النجمتين الكبيرتين ميرفت أمين وليلى طاهر، وعلقت ميرفت أمين على شائعة وفاتها بسخرية، قائلة:" "أنا بخير الحمد لله، وبطمن جمهورى إنى كويسة ومفيش حاجة، ولو أنا توفيت هكون بتكلم من تحت الأرض مثلاً؟!"

ورغم غيابها عن الساحة الفنية منذ عام 2018، تتصدر الفنانة عبلة كامل التريند باستمرار، بسبب تجدد الشائعات حول اعتزالها أو إصابتها بمرض خطير، رغم عدم صدور أى تأكيد رسمى منها، وهو ما جعل اسمها حاضرا دائما على السوشيال ميديا دون مشاركة فعلية فى أى أعمال.

ومما يزيد من خطورة هذا الانفلات الإعلامى غير المسبوق ذلك التحالف غير المعلن بين المواقع الإلكترونية الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة فيس بوك و"إكس"، حيث تحولت الأخيرة إلى مصادر مهمة للمعلومات والأخبار التى يتم نقلها عنها دون محاولات التحقق منها.

ولأن مباحث الإنترنت وغيرها من الجهات الرقابية، لا تكفى وحدها لمواجهة مثل هذه الفوضى فى نشر الأخبار المسيئة والصادمة ، فلابد من التزام أو إلزام المواقع الإليكترونية بعدم النقل عن مواقع التواصل الاجتماعى إلا بعد التأكد من طبيعة المعلومات التى تنقلها، والبحث عن آليات جديدة لضبط العمل الإعلامى وكبح جماح "السوشيال ميديا".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان