أظهرت نتائج البرنامج التدريبي الذي أعدّته د. منى لملوم، الحاصلة على الدكتوراه في الدراسات النفسية من جامعة عين شمس أثرًا مباشرًا في دعم طالبات مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) نفسيًا وأكاديميًا، بعد أن ساهم في خفض مستويات التوتر و الضغوط المرتبطة بطبيعة الدراسة في هذه المدارس.
وقد طُبق البرنامج فعليًا على طالبات الصف الثاني الثانوي بمدرسة STEM للبنات في برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وأسفر عن نتائج ملموسة، من بينها التحسن العام في مؤشرات الضغوط النفسية لدى الطالبات، وهذا ما أظهرته نتائج الدراسة، إلى جانب تحسن الأداء الدراسي لبعضهن. ومن بين المشاركات كانت الطالبة ملك ونس، التي حققت المركز الأول على مستوى محافظة الإسكندرية (علمي علوم)، والثالثة على مستوى الجمهورية في نتائج الثانوية العامة، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للتدخلات النفسية الموجهة على المسار الأكاديمي.
وقد أشارت الطالبة في تعليقها على التجربة إلى أنها، خلال فترة التدريب، لم تكن تدرك بشكل كامل قيمة ما تلقته من مهارات، لكنها بدأت تلاحظ الأثر الحقيقي عند دخولها الصف الثالث الثانوي، حيث ازدادت الضغوط بشكل ملحوظ. وأضافت أنها تمكنت من استخدام التقنيات والفنيات التي تعلمتها أثناء التدريب في إدارة الضغوط بشكل فعّال وإيجابي، مما ساعدها على الحفاظ على توازنها النفسي وتحقيق التفوق الدراسي، والحصول على هذا الترتيب المتقدم على مستوى مدرستها ومحافظتها، ثم على مستوى الجمهورية.
البرنامج هو جزء من رسالة الدكتوراه التي ناقشتها د. منى لملوم بكلية الدراسات العليا للطفولة جامعة عين شمس، تحت إشراف الأستاذ الدكتور جمال شفيق أحمد، أستاذ علم النفس الإكلينيكي. وقد استند إلى مجموعة من الأساليب النفسية المعتمدة، وركّز على تقديم دعم مباشر للطالبات في بيئة تعليمية تتسم بالتحديات الذهنية والضغط المستمر.
ويهدف البرنامج إلى تخفيف حدة الضغوط النفسية التي تتعرض لها الطالبات في هذا النوع من التعليم، والذي يتميز بتركيز عالٍ على البحث العلمي والعمل الجماعي والتفكير النقدي، ما يفرض متطلبات نفسية إضافية على الطالبات مقارنة بالتعليم العام التقليدي.
وأكدت د. منى لملوم أنها تسعى لتعميم البرنامج على جميع مدارس STEM على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع الجهات التعليمية، من منطلق الإيمان بأهمية الصحة النفسية في دعم التفوق العلمي وبناء بيئة تعليمية متكاملة.