تفاصيل توصيات مؤتمر «بناء الشخصية الوطنية» فى دورته الـ29

تفاصيل توصيات مؤتمر «بناء الشخصية الوطنية» فى دورته الـ29تفاصيل توصيات مؤتمر «بناء الشخصية الوطنية» فى دورته الـ29

*سلايد رئيسى20-1-2019 | 22:34

كتب: على طه

انتهت، مساء اليوم الأحد، فعاليات المؤتمر الدولى للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، فى دورته 29، والذى عقد على مدار يومى 19 و20 يناير، تحت عنوان «بناء الشخصية الوطنية وأثرها فى تقدم الدول والحفاظ على هويتها»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبرئاسة الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف. وضم المؤتمر عددًا من المحاور الهامة والتى تدور حولها ورش العمل وهى «الخطاب الدينى، والتعليم، والإعلام، والأسرة، والمؤسسات الوطنية، ومشروعية الدولة الوطنية» وأثرهم فى بناء الدولة الوطنية، وذلك بالإضافة إلى محور «بناء شخصية الأئمة والوعاظ وأثره فى استقرار الدول والمجتمعات»، وناقش القضايا فى 41 بحثًا لعلماء مصريين وقادة عرب وأجانب يدعمون السلم والحفاظ على الدول، ويبحث التعاون بين الدول المشاركة والراغبين فى بناء السلام والحفاظ على الدول.

وعلى هامش المؤتمر، تم افتتاح أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والوعاظ، ثم اصطحب وزير الأوقاف، ضيوف المؤتمر إلى برنامج سياحى وترفيهى للأهرامات، وتم التقاط الصور التذكارية، للتأكيد على قبول الإسلام لحضارات الأمم.

وألقى الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، توصيات المؤتمر، والتى ضمت التأكيد على أهمية التفرقة الواضحة بين الثابت والمتغير، فإنزال الثابت منزلة المتغير هدم للثوابت، وإنزال المتغير منزلة الثابت عين الجمود والتحجر وطريق التخلف عن ركب الحضارة والتقدم.

وكذلك التأكيد على أهمية التفرقة الواضحة بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس، ورفع القداسة عن غير المقدس من الأشخاص والآراء البشرية والشروح المتعلقة بالأحكام الجزئية والفتاوى القابلة للتغير بتغير الزمان أو المكان أو أحوال الناس وأعرافهم وعاداتهم وواقع حياتهم مما لم يرد فيه نص قاطع ثبوتًا ودلالة، وقصر التقديس على الذات الإلهية وعلى كتاب الله وسنة نبيه.

كما شملت التوصيات، ضرورة الانتقال من مناهج الحفظ والتلقين إلى مناهج الفهم والتحليل والتأمل والتفكير بالتعمق في دراسة مفاتيح العلم وأدوات الاجتهاد والفهم بدراسة علم أصول الفقه، وقواعد الفقه الكلية، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وفقه الواقع، للتعامل مع الجزئيات المستجدة والمستحدثة برؤية عصرية مستنيرة واعية.

والتشديد على العمل الجاد على تكوين إمام عصرى مستنير من خلال برامج تدريب وتأهيل الأئمة والخطباء والواعظات، بحيث لا تقف عند حدود التأهيل الشرعى واللغوى، إنما تشمل إلى جانبهما أساسيات علم المنطق وعلم النفس وعلم الاجتماع ومفاهيم الأمن القومى وحروب الجيل الخامس والتحديات المعاصرة، وعلوم الحاسب، ودراسة إحدى اللغات الأجنبية، وفنون التواصل إعلاميًا وتكنولوجيًا وإلكترونيا، وفنون الدعوة والخطابة والتواصل المباشر.

والتأكيد على مشروعية الدولة الوطنية وترسيخ مفهوم المواطنة المتكافئة، وبيان أن مصالح الأوطان لا تنفك عن مقاصد الأديان.

وكذلك التأكيد على أن حفظ الأوطان أحد أهم المقاصد المعتبرة شرعًا، وينبغى أن يدرج فى عداد المقاصد الكلية، إذ لا يوجد وطنى شريف لا يكون على استعداد لأن يفتدى وطنه بنفسه وماله، وليس المفتدى بأقل رتبة أو عناية من المفتدى به، ولا سيما أن الفقهاء يقرون أن العدو إذا دخل بلد من بلاد المسلمين صار الجهاد ودفع العدو فرض عين على أهل هذا البلد رجالهم ونسائهم، كبيرهم وصغيرهم، قويهم وضعيفهم، مسلحهم وأعزلهم، كلًا وفق استطاعته، حتى لو فنوا جميعًا، ولو لم يكن الدفاع عن الديار والأوطان مقصدًا من أهم مقاصد الشرع لكان لهم أن يتركوا الأوطان وأن ينجوا بأنفسهم وبدينهم.

كما ضمت التوصيات ضرورة  تعزيز دور المؤسسات الوطنية في خدمة أوطانها ودعم جهودها فى مختلف المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار للوطن وأهله، والخير والسلام للإنسانية جمعاء.

كما تطرقت التوصيات على تعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية، تنظيرًا وتطبيقًا وتحويلها إلى واقع وثقافة مجتمعية راسخة، والتأكيد على احترام الآخر المختلف عقديًّا، أو فكريًّا، وعلى ترسيخ أسس العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على نشر السلام العالمى بما يحقق صالح الإنسانية جمعاء، والتركيز فى مناهج التعليم على الجانب القيمى التطبيقى، كقبول التعددية والتعايش السلمى والتفكير الناقد وثقافة الحوار، وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية وخدمة المجتمع.

وتابع الوزير فى توصياته على تعزيز دور الأسرة فى بناء الشخصية المتوازنة فى فهم أمور الدين والدنيا، بما يؤدى إلى وجود أجيال قوية قادرة على حمل الأمانة، والوفاء بحقوق الوطن عليهم.

والتأكيد على الدور الفاعل لوسائل الإعلام فى مجال دعم قيم الانتماء والولاء للوطن، والتصدى لكل محاولات الهدم والقوى المعادية التى تعمل على زعزعة أمن الوطن واستقراره.

لافتًا إلى أهمية تدريس مادة التربية الوطنية بأسلوب علمى عصرى بما يحقق الربط القوى بين الناشئة وأوطانهم منذ نعومة أظافرهم، واعتبار هذه التوصيات وثيقة عمل مشترك نحو ترسيخ الولاء والانتماء الوطنى وبناء الشخصية الوطنية، مع العمل المشترك لنشر الفكر الوسطى المستنير وبناء السلام العالمى لصالح الإنسانية جمعاء.

    أضف تعليق

    الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان