وزير الشؤون الدينية بالجزائر: دخول الذكاء الاصطناعي فى مجال الإفتاء خطر

وزير الشؤون الدينية بالجزائر: دخول الذكاء الاصطناعي فى مجال الإفتاء خطرالدكتور يوسف بلمهدي

عرب وعالم12-8-2025 | 15:24

حذّر الدكتور يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر، من مخاطر "الفتاوى المؤتمتة غير المنضبطة" التي تنتجها بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنها تفتقر للفهم المقاصدي والسياق الإنساني، وقد تعتمد على مصادر غير موثوقة.

وأوضح أن المفتي الرشيد يجب أن يكون عالمًا بالشريعة، ملمًا بالواقع، متقنًا لأدوات العصر، قادرًا على تقديم فتوى مؤصلة تحقق المصلحة وتدفع المفسدة.

واضاف الوزير الجزائرى على هامش المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، والذي تنظمه دار الإفتاء المصرية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجال الإفتاء يشكل تحولًا محوريًا، لما يتيحه من قواعد بيانات ضخمة تضم ملايين الفتاوى، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات معرفية وأخلاقية تستدعي إعادة النظر في تكوين المفتي ودوره، مع ضرورة تدريبه على استخدام التقنية دون التفريط في الثوابت الشرعية، وتوظيفها في إدارة وتوثيق البيانات الإفتائية لتعزيز كفاءة المؤسسات وضمان استدامتها.

وأضاف أن مهام المفتي في العصر الرقمي تشمل التحقق من مصادر الفتاوى، والتصحيح الاستباقي للمفاهيم الخاطئة، ونشر الفتاوى الصحيحة بلغات ولهجات متعددة، وتحقيق "التحصين المعرفي" للجمهور من خلال التوعية ورصد الفتاوى المضللة، إضافة إلى تحسين أرشفة الفتاوى وتحليل اتجاهات الأسئلة لتلبية احتياجات الجمهور بدقة.

وأكد الوزير الجزائري أن رفض التقنية لم يعد خيارًا، بل يجب توجيهها والاستفادة منها ضمن ضوابط صارمة، أبرزها المراجعة البشرية المؤهلة للفتاوى الذكية، والالتزام بالمذاهب المعتبرة والمصادر الموثوقة، وحماية بيانات المستفتين، وربط أنظمة الإفتاء بالمؤسسات الرسمية المعتمدة لضمان المصداقية والموثوقية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان