في ذكرى ميلاد عبد المطلب .. الصوت الذي غنى للحب ورحل مكسور القلب

في ذكرى ميلاد عبد المطلب .. الصوت الذي غنى للحب ورحل مكسور القلبعبد المطلب

فنون13-8-2025 | 10:45

في الثالث عشر من أغسطس عام 1910، ولد المطرب محمد عبد المطلب في قرية شبراخيت بمحافظة البحيرة ، ليصبح أحد أبرز أصوات الغناء المصري وأحد أهم ملامح الفن الشعبي الأصيل. امتاز بصوت دافئ وحضور آسر.

حتى أن عميد الأدب العربي طه حسين وصفه بأنه "صوت الحارة المصرية الأصيلة"، فيما قالت عنه سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة إنه أكثر صوت تحب الاستماع إليه، وأكد الموسيقار عمار الشريعي أن صوته يجبر أي ملحن على الدخول في "جلبابه" الفني.

بدأ مشواره من تلاوة القرآن، ثم انتقل إلى فرقة داود حسني، فالتحق بفرقة محمد عبد الوهاب، قبل أن يشق طريقه كمطرب منفرد.

قدم أغنيات صارت جزءًا من ذاكرة المصريين، منها " ساكن في حي السيدة "، و"رمش عينه"، و"الناس المغرمين"، وشارك في أفلام عدة، جامعًا بين البهجة والطرب الأصيل.

ورغم نجاحه، لم تخلو حياته من الأزمات، لكن أكثر ما هزه كان رحيل ابنته انتصار قبل زفافها بأسبوع في أواخر السبعينيات، إثر تناولها حبوب التخسيس. كانت الابنة المدللة و"زهرة المهندسين" كما لقبها، ووفاتها كانت الجرح الذي لم ينتهي.

تغير عبد المطلب بعدها تمامًا، وانطفأ بريقه، وأصيب بأزمة قلبية لم يتعاف منها، ليرحل بعد شهور في 21 أغسطس 1980، وكأن قلبه أبى أن يستمر بعد أن انكسر.

اشتهر عبد المطلب بأناقته وحرصه على مظهره، وكان محاطًا بمحبة جمهوره وأسرته. بقيت رائحة عطره وأغنياته في ذاكرة من عرفوه، وصوته حيا في قلوب من سمعوه.

واليوم، في ذكرى ميلاده، نستعيد زمنًا كان فيه الغناء مرآة للحياة، والفنان صوتًا صادقًا يروي حكايات الناس بصدق وإحساس.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان