وهيب: إسرائيل ماضية في تنفيذ مخطط تدمير غزة.. والانقسام الفلسطيني منح الاحتلال فرصة لتصفية القضية

وهيب: إسرائيل ماضية في تنفيذ مخطط تدمير غزة.. والانقسام الفلسطيني منح الاحتلال فرصة لتصفية القضيةعلي وهيب

عرب وعالم16-8-2025 | 12:17

أكد الإعلامي علي وهيب، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الشعب الفلسطيني يدفع اليوم ثمن الانقسام الذي تسببت به حركة حماس، حيث بدأت نتائجه المرّة في الظهور بشكل واضح، إذ تمضي إسرائيل بخطى ثابتة نحو تدمير ما تبقى من قطاع غزة، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية لوقف العدوان.

وأوضح أن كل ما جرى تداوله طوال الشهور الماضية بشأن المفاوضات لم يكن سوى وسيلة لاستهلاك الوقت، وإشاعة أجواء من التفاؤل الكاذب، مؤكداً أن إسرائيل تراوغ ولن تتوقف عن تنفيذ مخططها الاستراتيجي الرامي إلى تدمير القطاع بالكامل، بما يؤدي إلى استحالة الحياة فيه، تمهيداً لتحقيق مخطط التهجير وصولاً إلى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وأضاف وهيب في تصريحات خاصة لـ"بوابة دار المعارف" أن إدارة قطاع غزة هي مسؤولية الحكومة الفلسطينية وحدها، باعتبار غزة جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، مشدداً على أن ما يُطرح في الإعلام من أسماء لتولي إدارة القطاع لا قيمة له، لأن غزة جزء أصيل من منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الأولوية الآن يجب أن تكون وقف الحرب وإنهاء المقتلة اليومية بحق المدنيين، مؤكداً أن أي حديث عن مشاريع مستقبلية في ظل استمرار المجازر لا معنى له إنسانياً ولا أخلاقياً.

وشدد وهيب على أن القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها تقف على المحك، محذراً من أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تدفع الأوضاع نحو انفجار كبير، حيث لا يعقل – بحسب قوله – أن تنفرد إسرائيل بالقرار فتضرب وتقتل وتهاجم وتفرض سياساتها فيما يقف العالم موقف المتفرج، لافتاً إلى أن المخطط الإسرائيلي الجديد يهدف بشكل واضح إلى القضاء على حل الدولتين.

وفي تقييمه لمواقف القيادات، اعتبر وهيب أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، يسعى فقط إلى البقاء في السلطة بأي ثمن، في حين أن حركة حماس جعلت من أولويتها الحفاظ على بقائها في الحكم حتى لو كان ذلك على حساب جماجم الأطفال ودمار البيوت والمنشآت.

وقال إن الحرب الإسرائيلية لم تترك حجراً على حجر في غزة، ولم ترحم شيخاً ولا طفلاً، بينما يُذبح شعب بأكمله على مرأى ومسمع العالم.

وختم وهيب قائلاً إن ما يحدث على الأرض ليس مجرد اعتداءات فردية، بل هو سياسة ممنهجة تستهدف تدمير الوجود الفلسطيني التاريخي، وتكريس مشروع استعماري ينفذ بذات العقلية الفاشية التي تقود العدوان الوحشي و الإبادة الجماعية في القطاع، مؤكداً أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ليس مجرد معركة سياسية أو عسكرية، بل عدوان يهدف إلى محو وجود شعب كامل من التاريخ بكل مكوناته.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان