نتنياهو هتلر الجديد

نتنياهو هتلر الجديدحسام أبو العلا

الرأى17-8-2025 | 14:32

يبدو أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتوهم أنه هتلر العصر الحديث وأن بمقدوره تحقيق أحلامه المزعومة دون تقدير قوة وقيمة خصومه الأشداء خصوصا مصر العصية على الكسر.
أطلق نتنياهو تصريحا هو الأكثر يمينية وتطرفا فى تاريخ الدولة العبرية إذ عبر عن ما وصف شعوره بأنه فى "مهمة تاريخية وروحية" وأنه متمسك "جدا" برؤية ما أطلق عليها "إسرائيل الكبرى" التي لا تشمل الأراضي الفلسطينية فحسب، بل ربما تمتد أيضا لمناطق من الأردن ومصر.
ويجب على هذا المجرم الإرهابي المتورط فى آلاف الجرائم فى حرب الإبادة التي تشنتها القوات الإسرايلية على أهالي غزة أن يتغطى جيدا فى أثناء نومه ولا يترك أي جزء فى جسده مكشوفا خشية أن تتسع أوهامه أكثر من ذلك.
نتنياهو يعلم جيدا قدر مصر والجيش المصري وما وجده منذ توسيع حربه فى غزة من قوة فى المواقف المصرية فى مواجهة غطرسته يشهد بذلك، وقد فشل بكل ما يملك من علاقات ودلال مع الرئيس الأمريكي ترامب للضغط على مصر للمشاركة فى مؤامرة التهجير القسري لسكان غزة من أجل تصفية القضية الفلسطينية إذ كان الرد المصري حاسما وأكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر لن تسمح أبدا بتنفيذ هذا المخطط.
وقوبلت تصريحات المجرم نتنياهو برد فعل عربي ودولي قوي لاسيما أنها تصعيد خطير وإشارة واضحة على أن قوات الاحتلال لن تنسحب من غزة بل تلجأ إلى مرواغات وآساليب ملتوية لإطالة أمد الأزمة وتجويع أهالي القطاع لإجبارهم على ترك أراضيهم ، وسارعت مصر لإدانة ما أثير ببعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى"، وطالبت بإيضاحات لذلك، مؤكدة أنها إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد .
وفى تحرك جديد من الاحتلال الإسرائيلي لتشتيت أذهان المجتمع الدولي عن مجازره فى غزة ، ظهرت ملامح جزء جديد من خطة التهجير بتوسيع الاستيطان وهو ما واجهته مصر بقوة إذ أدانت إعلان وزير المالية الإسرائيلي الموافقة على بناء 3400 وحدة استيطانية فى محيط مدينة القدس المحتلة، وهي خطوة تعكس إصرار تل أبيب على التوسع فى الاستيلاء على الأراضى الفلسطينية وتغيير الوضع الديموغرافى للأراضي التي تحتلها فى خرق فاضح وانتهاك سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن .
على سفاح تل أبيب أن يدرك أن جنونه سيقوده إلى نهاية تحاكي مصير مثله الأعلى أدولف هتلر الذي انتحر بإطلاق النار داخل فمه ثم قام بعض الضباط المعاونين الموجودين فى قبوه بسكب الكثير من بنزين على جثته وأشعلوا فيها النار حتى لا يختطفها أعدائه وينكلون بها بعدما انتهت الحرب العالمية الثانية بهزيمة ألمانيا النازية .
وليس بعيدا عن هذه التطورات ، تواصل مصر بذل جهودا كبيرة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار فى قطاع غزة ووقف حرب الإبادة الإسرائيلية إذ تسعى لعبور هذه المحنة الأشرس فى تاريخ القضية الفلسطينية فتأمل أن تسفر المفاوضات التي تقودها مع قطر والولايات المتحدة إلى حل حاسم ، ثم تسعى لعقد مؤتمر لإعادة إعمار القطاع .

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان