أعلن عدد من الدول استياءهم من قرار إسرائيل الموافقة على خطة توسيع الاستيطان في منطقة "E1" بين القدس و"ماعاليه أدوميم" وقاموا باستدعاء سفراء إسرائيل لديها.
استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفيرة الإسرائيلية “تسيبي هوتوفلي” إلى لندَن أمس الخميس 21 أغسطس احتجاجًا رسميًا على قرار تل أبيب بشأن مشروع E1.
وأصدرت الوزارة بيانا وصفت فيه الخطة بـ"انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لحل الدولتين"، مؤكدًا أن تنفيذها سيقسّم الضفة الغربية ويقوض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.
ووأيدت بريطانيا موقفًا موحدًا لـ21 دولة أصدرت بيانًا مشتركًا يدين الخطوة باعتبارها تهديدًا "جسيمًا" لحل الدولتين، حسبما اشارت صحيفة ذا جارديان البريطانية.
وذكرت مصادر أن فرنسا، بالإضافة إلى دول أوروبية أخرى أبرزها إسبانيا والدنمارك والسويد، قد استدعت سفراء إسرائيل للتعبير عن استنكارهم للخطة وآثارها على مسار السلام
وقال المسؤولون الإسرائيليون إن لهجة المخاطبات كانت "قاسية وغير سارة"، في إشارة إلى التصعيد الدبلوماسي غير المسبوق، حسب تايمز أوف اسرائيل.
على الجانب العربي، أعربت دول مثل قطر والأردن والعراق والنرويج عن استنكارها العلني للمخطط. ورأت أن الخطوة تمثل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا فعليًا لحل الدولتين مستقبلًا، حسب ذا جارديان.
وطالبت هذه الدول باحترام القانون الدولي، ووقف البناء في المناطق المحتلة، وضرورة التراجع عن الخطوة التي تعتبرها ضربة قاتلة لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا
ويأتي استدعاء السفراء كخطوة رمزية تعكس غضبًا شديدًا، وتسعى إلى توجيه رسالة قوية بأن المجتمع الدولي لا يتسامح مع خطوات أحادية تقوض السلام.
وفي مشهد دبلوماسي متوتر، عبّرت الدول الغربية والعربية عن رفضها القاطع لمخطط "E1"، الذي شكل شرارة أزمة جديدة في ملف السلام.
واستدراج سفراء إسرائيل إلى المشاورات هو تعبير واضح عن رفض تلك الدول للسياسات التي تهدد استقرار المنطقة ومستقبل حل الدولتين، مؤكدين أن التزام إسرائيل بالقانون الدولي هو شرط أساسي لاستعادة الثقة وعودة المسار التفاوضي.