في ذكرى رحيل الفنان الكبير كمال الشناوي، أيقونة السينما المصرية وفتى الشاشة الأول، تحدث المطرب نور الشناوي، حفيده، في تصريح خاص لـ"دار المعارف" عن ملامح شخصية جده بعيدًا عن الأضواء، وأبرز المواقف التي لا تزال حاضرة في ذاكرته.
وقال نور الشناوي: "من أجمل المواقف التي لا يمكن أن أنساها أبدًا، هي تجمع العائلة والأحفاد في بيت جدي بالساحل الشمالي بمرينا.
كان يجلس معنا ويحكي لنا ذكرياته مع عالم الفن، تلك اللحظات كانت بمثابة كنز لا يقدر بثمن، مليئة بالسعادة والبهجة، وكان جميع أفراد العائلة يستمتعون بحكاياته التي تنقلنا إلى أجواء زمن الفن الجميل."
وأضاف: "بعيدًا عن الكاميرا، كان جدي إنسانًا شديد الطيبة والعطف، محبًّا لعائلته بدرجة لا يمكن وصفها"
وتابع: أتذكر جيدًا أنه كان في غاية السعادة عندما التحقت بمعهد الموسيقى العربية، وكان أول المشجعين لي، ولم يبخل عليّ بالنصيحة، وكان دائمًا يقول إن طريق الفن ليس سهلاً، ويحتاج إلى المثابرة والاجتهاد وتنمية الموهبة وتطوير النفس باستمرار."
وأشار نور إلى أن تلك النصائح لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل كانت انعكاسًا حيًّا لمسيرة كمال الشناوي الفنية، موضحًا: "جدي كان مثالاً للتجديد والتنوع، ففي بداية مشواره عُرف بفتى الشاشة الوسيم وأدواره الرومانسية التي أسرت قلوب الجمهور، لكن مع تقدمه في العمر اتجه إلى أدوار اتسمت بخفة الظل والكوميديا، ليؤكد دائمًا أنه فنان لا يعرف التكرار."
واختتم نور حديثه قائلاً: "ما زلت أعيش على وصاياه حتى اليوم، وأعتبر كلماته منهجًا لمسيرتي الفنية، وسيبقى جدي كمال الشناوي حاضرًا بيننا، بفنه وأعماله وذكراه التي لا تغيب."