وصمة عار في جبين البشرية!

وصمة عار في جبين البشرية!مجدى الشاذلي

الرأى24-8-2025 | 15:06

الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة ، صاحب صرخة "أنا جعان" التي هزت القلوب.. غادر عالمنا الظالم والصادم تاركًا فى قلوبنا غصة، بعد أن جعل كل ذى قلب يشعر بالذنب وتأنيب الضمير تجاه طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره، يموت جوعًا، وقهرًا وألمًا، بينما أقرانه فى الدولة المحتلة لأراضيه، وتمنع عنه الماء والغذاء، ينعمون بكل صنوف الرعاية والأمن والغذاء!

بأي ذنب قُتل هذا الطفل العربى الفلسطينى، بعد صراع مع الجوع والمرض والتأخير فى تلقي العلاج، وبأي ذنب ترقد شقيقته الطفلة حبيبة، لتصارع الموت الآن فى أحد المستشفيات التركية جراء إصابتها بتضخم فى الكبد وتسمم فى الدم وسوء تغذية حاد؟!

إن آلة القتل الإسرائيلية لم تفرق بين طفل أو امرأة أو شيخ كبير، بعد أن نالت مخالبها الدامية من أجساد الآلاف من الفلسطينيين، وليس آخرهم لاعب منتخب فلسطين سليمان العبيد، المعروف بلقب "بيليه فلسطين"، والذي استشهد إثر غارة إسرائيلية فى قطاع غزة ، ونعاه نجم منتخبنا الوطنى ولاعب ليفربول الإنجليزي محمد صلاح ، الذى أثارت تغريدته ردود أفعال واسعة فى الأوساط الرياضية والشعبية، حين أعاد نشر تغريدة الاتحاد الأوروبى لكرة القدم بنعى العبيد، موجها سؤاله للاتحاد الأوروبى: "هل يمكن أن تخبرنا كيف مات، وأين، ولماذا؟!"

إننا أمام مأساة إنسانية متكاملة الأركان، سوف يسجلها التاريخ، بحق هؤلاء الطغاة الذين لا يعرفون الرحمة، ولا ينتمون للإنسانية، إنما ديدنهم القتل والخراب، ويسعون فى الأرض فسادا لهلك النسل والحرث، هكذا عهدهم على مر التاريخ.

والعجب كل العجب من مجتمع دولى لا يرى ولا يسمع إلا ما يريد، فهو يغلق أعينه ويصم آذانه عن المأساة التى يواجهها الشعب الفلسطينى فى غزة، مثلما أصمها من قبل فى كل المجازر والمذابح التى ارتكبت بحق هذا الشعب المنكوب فى وطنه وأرضه منذ 1948، وحتى يومنا هذا.

فهل يمكن أن نرى يوما تعود فيه الإنسانية إلى رشدها؟! وهذه الأمم التى طمست أعينها هل تستفيق يوما من سباتها العميق وترى الحق حقا والباطل باطلا، فتقر بالحق، وتدفع به إلى أصحابه، وتدفع بالباطل وأهله إلى سواء الجحيم؟!

لقد بلغ الظالمون المدى، وإن يوما كهذا إن لم يأتِ على البشرية لتتخلص من عار صمتها على دماء الفلسطينيين التى سالت على يد العصابة الحاكمة فى إسرائيل، فسوق يأتي به الله من فوق سبع سماوات لأنه الحكم العدل، وما كان الله ليخلف وعده وهو القائل فى كتابه العزيز: "وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا".

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان