لماذا ؟!

لماذا ؟!عاطف عبد الغني

الرأى24-8-2025 | 15:48

لماذا يُعدّ رشق حجر على كنيس يهودى جريمةً لا تُغتفر، بينما تُهدم المساجد والكنائس بالعشرات فى غزة والضفة وباقى أراضى فلسطين المحتلة، فلا يُحرّك ذلك ساكنًا؟!.. بأي ميزان تزن حكومات الغرب هذه الأفعال؟!.. أية إنسانية تلك، وأي عدل ذاك الذي يغضّ الطرف عن جرائم الصهيونية الوحشية، ويكيل بمكيالين فى فلسطين المحتلة وخارجها؟!
.. كيف يُعقل أن يُقاس صراع بين طرفين، طرف متوحش غاصب معتد، وشعبٍ تُسلب منه كل مقومات الحياة، ويُطارد ويُجوَّع ويُجرَّد من إنسانيته، فقط ليبقى على قيد الحياة؟!
يُراد له أن يذل، يُجَرّد، يُنسى، ويُمحى من الوجود، فينتصر القاضى للطرف الباغى؟!.
يحدث هذا بينما تُقدّم كل لحظة دماء الفلسطينيين قرابينا لـ "رب الجنود" الإلهٍ الأسطورى الذى اخترعه أتباعه المتعطشون للدم، ولا يرضى إلا إذا سالت الدماء، وأقيمت على جماجم الضحايا مملكته المزعومة، ليسكنها حدقة عينه منفردين، ومنها يبسطون سيادتهم على باقى العالم، يحكمون الشعوب ويستعبدون - لا يفرّقون - أبيضهم وأسودهم وأصفرهم.. كل من لا ينتمي إلى "نسلهم المقدّس" كما يزعمون فى أساطيرهم التى خطوها بأيديهم، ونسبوها للإله..
أي إله هذا؟!.. وأية عقيدة تأمر أتباعها بقتل حياة الآخرين من البشر، كل أنواع الحياة وأشكالها، أينما وحيثما حلوا؟!.. أي إيمان هذا الذي يُبيح لمعتنقيه الكذب والخداع، ويجعل التدليس دستورًا، حتى مع الله نفسه؟!.
تخيّلوا عبدًا يخدع إلهه... والأغرب أن "إلهه" ينخدع، ثم يُرْضَى الطرفان بذلك (!).
قصص ملفّقة تنتهك معانى التقديس، وتُغذّي عقولًا لا وصف لها، وخرافات يتغذون بها، وتترسّب فى وجدانهم منذ الميلاد حتى الممات.
راثٌ رديء لا يصح أن يُسمّى حتى "فلكلورًا"، بل خرافات نُسجت لخداع من غُيّبت عقولهم، ولا عذر لمن نسجها أو صدّقها، حتى مع ادعاء أنهم كانوا جماعة مستعبدة ومضطهدة من جماعات وشعوب أخرى.
يكفى أن تقرأ ما خطّته أيديهم، وما نسبوه لإلههم، وما جعلوه مقدسًا، وسترى عجبًا… نصوصهم تفضحهم، وتكشف ما فى نفوسهم من ازدراء لأنفسهم وللـ"جوييم" ، والجوييم هو كل غريب لا ينتمى إلى جماعتهم.
ازدروا حتى أنبيائهم، قتلوا بعضهم، وضللوا بعضهم، وحرّفوا رسائلهم، وشوهوا سيرتهم، وحاشا لله أن يُرسل نبيًّا ناقص الإعداد لتبليغ رسالته، أو معوج السيرة، كما يدّعون!.
ونعود للسؤال الأول:
لماذا يصمت المسلمون فى شتى أنحاء العالم عن جرائم الصهاينة بحق مقدساتهم؟!.. ولماذا يشاركهم المسيحيون هذا الصمت المهين؟!
.. أيقبل الله أن تُنتهك حرماته ليلًا ونهارًا، وعلى مرأى ومسمع من عباده، دون أن يتحرك فيهم وازع الغيرة على الدين؟!.
.. لماذا نصمت، أو نكتفى ببيانات الشجب والإدانة، أمام جرائم بن غفير و سموتريتش وآلاف المتطرفين التلموديين، الذين يقتحمون الأقصى ويدنسونه تحت ستار التقرب إلى "إلههم"، الذي لا نعرفه، ولا نعبده؟!
.. لماذا؟!

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان