أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال، ويحض على التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان لتحقيق الوحدة بين أبناء الوطن الواحد، مشيرًا إلى أن الوسطية تشمل جميع جوانب الحياة من العبادة والتعامل مع الآخرين إلى الحقوق والواجبات.
جاء ذلك خلال محاضرة له بجامعة الأمير سونغكلا في جنوب تايلاند تحت عنوان "الوسطية في مجتمع متنوع"، بحضور سفراء ومسؤولي الجامعة، حيث أوضح مفتي الجمهورية أن الإسلام يرفض الغلو في العبادة، ويؤكد على الاعتدال في التعامل مع الآخرين، واحترام الحرية الدينية، والالتزام بالعدل والمساواة بين الناس جميعًا.
وأشار إلى أن التسامح في الإسلام يتجلى في حماية حقوق غير المسلمين، والحفاظ على شعائرهم الدينية، وضمان عدم التعدي على حياتهم أو أموالهم، مع الالتزام بالقيم الإنسانية التي تحمي النسل والعقل والمجتمع.
وشدد مفتي الجمهورية على أن الإسلام يوازن بين العمل للدنيا والآخرة، وأن هذا الفكر الوسطي هو ما جعل الأمة المحمدية خير أمة أخرجت للناس، مؤكدًا أن الإسلام يمثل منهجًا واضحًا للحفاظ على السلم والأمن العالمي.
كما تطرق فضيلته إلى دعم القضية الفلسطينية، مؤكّدًا أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجب ديني وأخلاقي وإنساني، مشيرًا إلى الموقف المصري الثابت في دعم حقوق الفلسطينيين المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه، أعرب الأستاذ الدكتور أتشاي أويانانتسانت، نائب رئيس الجامعة، عن تقديره لزيارة مفتي الجمهورية، معتبرًا أنها تعزز دور مصر الديني والعلمي في نشر قيم الوسطية وبناء جسور التواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب.