سيمفونية العلم.. تقاطع العلم والموسيقى!

سيمفونية العلم.. تقاطع العلم والموسيقى!د. أحمد محمد خليل

الرأى2-9-2025 | 13:40

"الحياة بدون عزف الموسيقى أمر لا يمكن تصوره بالنسبة لي" هذه العبارة قالها العالم الفيزيائى الكبير ألبرت أينشتاين، فلقد ساعدت الموسيقى في كثير من الأحيان الحائزين على جائزة نوبل على التفكير ومعالجة المعلومات العلمية بطريقة جديدة، وعلى سبيل المثال تأثر ألبرت أينشتاين الحائز على جائزة الفيزياء بوالدته التي علمته العزف على الكمان في سن مبكرة جدًا، وكان مولعًا بشكل خاص بموزارت وباخ وشوبرت.

واعتبر أن موسيقى موزارت تعكس الجمال الداخلي للكون، فأينشتاين نفسه يقول: "قادني إلى اكتشاف النسبية حدسي، وقد كانت الموسيقى المُحرك الأساسي وراءه، جاء اكتشافي نتيجة لِوَحْيٍ موسيقيّ"، وغالبًا هذا ما أبرز أينشتاين وأكد على أهمية الموسيقى بالنسبة له، حيث امتلك في حياته حوالي عشر آلات كمان، وحصلت جميعها على لقب "لينا"، وفيما يخص أينشتاين عملت الموسيقى كتقنية للعصف الذهني لمساعدته على التفكير في نظرياته وحل الصعوبات التي واجهها، غالبًا ما أشار إلى أنه لو لم يعمل كعالم، لكان قد أصبح موسيقيًا، وغالبًا ما تم إنشاء أفكار أينشتاين العلمية في البداية على شكل صور وحدس، ثم تحولت لاحقًا إلى رياضيات ومنطق وكلمات.

وساعدت الموسيقى أينشتاين في عملية التفكير هذه وساعدت في تحويل الصور إلى منطق، ومن المقدمة السابقة أنتقل إلى التفاصيل حيث جائتنى فكرة هذا المقال المختلف بعد مشاركتى فى لقاء العالم الجليل الأستاذ الدكتور حامد عبدالرحيم عيد بالمجلس الأعلى للثقافة ضمن سلسلة حورات مبادرة "القوة فى شبابنا" تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ورئيس المجلس الأعلى للثقافة والأستاذ الدكتور أشرف العزازي - الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، و وائل حسين إسماعيل -رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية وكان الحوار تحت عنوان "تقاطع العلم والموسيقى"، وإمتاز الحوار بالتطبيقات العملية حيث أوضح د.حامد عيد أن النباتات تمتلك وسيلة للتواصل مع بعضها البعض والاستجابة لمتغيرات البيئة المختلفة مثل الجفاف.

كما أشار أنه وفقاً لبعض الدراسات أن النباتات يمكن أن تُصدر أصواتًا نتيجة لتفاعلاتها مع البيئة، لاسيما من خلال عملية تُعرف بالتجويف فى الأنسجة الوعائية خلال فترات الجفاف، عادةً ما تكون هذه الأصوات ذات ترددات عالية، وغالبًا ما تكون غير مسموعة للبشر دون أدوات متخصصة، علاوة على ذلك، فقد أظهرت الدراسة أن النباتات تستجيب للإهتزازات التى تنتقل عبر التربة أو البيئة المحيطة، وسمح التقدم التكنولوجى بتسجيل هذه الأصوات، التى تُظهر أن بعض النباتات تُصدر إشارات فوق صوتية يمكن اكتشافها فى الهواء المحيط، بالرغم من أن الدليل التجريبى على دور هذه الأصوات فى التواصل بين النباتات أو بينها وبين الحيوانات مازال محدودًا، وبالتالى فإن الموسيقى ليست مجرد وسيلة للمتعة أو التسلية، بل هي علم متكامل يتشابك مع شتى المعارف، فهي في جانبها الفيزيائي لغة للاهتزازات والترددات تكشف سرّ الصوت وانسيابه في الفضاء، وفي جانبها الرياضي بنية رقمية دقيقة تتجسّد في النسب والإيقاعات كما لو كانت معادلات تتحرك في الزمن، أما في بعدها الطبي والعصبي فهي علاج صامت يوقظ الذاكرة ويهذب العاطفة ويخفف من الألم، وفي العلوم الإنسانية والفلسفة تصبح مرآة للثقافات وطقوسها، ولغة للجمال والتناغم، ووسيلة لفهم النفس والمجتمع، ثم تأتي التكنولوجيا الحديثة لتضيف إليها بعدًا جديدًا عبر الذكاء الاصطناعي والتسجيل الرقمي وبرامج المحاكاة، ما يفتح المجال لتجارب موسيقية لم تكن ممكنة من قبل.

وفى الختام جزيل الشكر ل وزارة الثقافة و د.حامد عيد على ذلك الحوار الممتع والمختلف عن تقاطع العلم والموسيقى، وللحديث بقية إن شاء الله.

للتواصل مع الكاتب من خلال هذا الميل: [email protected]

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان