بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين بدولة فلسطين، فارسين شاهين، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، آخر تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية وتصعيد عمليات التهويد في القدس.
وأكدت شاهين، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، أن الاجتماع تناول الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مع اقتراب مرور 700 يوم على ما وصفته بـ"حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع"، مشيرة إلى استمرار الهجمة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ومصادرة الأراضي، وتوسع الاستيطان، والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة بضم القدس وإعادة احتلال القطاع.
وشددت وزيرة الخارجية الفلسطينية على أن الاحتلال والضم قائمان على الأرض، وأن الحاجة باتت ملحة لتضافر الجهود العربية والدولية، مؤكدة أن هذه المسألة تتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لوقف ما وصفته بـ"السياسات النازية" ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وحول قرار الإدارة الأمريكية الأخير بمنع منح تأشيرات دخول للرئيس الفلسطيني ووفده لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضحت شاهين أن السلطة الفلسطينية تأمل في أن تعيد واشنطن النظر في القرار، مضيفة: "إن لم يتم ذلك، فسيُعقد الاجتماع كما هو مقرر، وسنبحث بدائل المشاركة."
وفي سياق متصل، ثمّنت الوزيرة الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية، معتبرة أن هذه الخطوة حق قانوني وأخلاقي على جميع الدول التي ترفع شعار احترام القانون الدولي، مشددة على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمنح زخماً سياسياً لتجسيدها على الأرض ويوجه رسالة قوية إلى إسرائيل بأن الاحتلال لن يستمر.
وتطرقت شاهين إلى ملف الاستيطان، مؤكدة أنه قائم منذ بداية الاحتلال عام 1967، وأن قرارات الأمم المتحدة، بما فيها فتوى محكمة العدل الدولية، أكدت عدم شرعية الاحتلال وكل ما نتج عنه من سياسات وممارسات، لافتة إلى أن على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته إزاء ذلك.
كما أشادت بالدور المصري التاريخي والدائم في دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، مؤكدة أن القاهرة تؤدي دوراً محورياً في المطالبة بإنهاء الحرب ودعم القيادة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بملف تبادل الأسرى، أشارت وزيرة الخارجية الفلسطينية إلى أن إسرائيل تواصل المماطلة والتنصل من التفاهمات، مشددة على ضرورة تحرك الوسطاء لوقف الحرب وإيقاف النزيف المستمر، مؤكدة أن "كل يوم تأخير يعني سقوط مئات الشهداء وتفاقم معاناة التجويع".