نقلت شبكة "إن بى سى" الأمريكية عن مصادر قولهم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح أكثر تشاؤما حيال إمكانية التوصل لتسوية بين روسيا و أوكرانيا أو عقد لقاء مباشر بين الرئيس فلاديمير بوتين وفلاديمير زيلينسكي .
ومع ذلك، لم يتخل ترامب عن آماله في تسوية النزاع، إذ شارك يوم الخميس في مؤتمر عبر الهاتف مع زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، حيث شدد على ضرورة أن توقف أوروبا شراء النفط الروسي الذي يمول الحرب، كما دعا إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على الصين لدعمها موسكو في جهودها الحربية، وفق ما صرح به مسئول في البيت الأبيض.
ويعكس هذا الموقف المتشائم المسافة التي قطعها ترامب منذ حملته الانتخابية عام 2024، حين تعهد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة من توليه منصبه، قبل أن يوضح لاحقا أنه كان يتحدث بشكل مجازي. وقد اعترف لاحقا بأن الحرب أعقد بكثير مما كان يتوقع.
وأعرب مصدر أوروبي عن إحباطه من "تقاعس إدارة ترامب عن فرض عقوبات جديدة مؤثرة على روسيا لدفعها نحو إنهاء الحرب".
وقال مسئول غربي إن استمرار العلاقة المباشرة بين ترامب وبوتين قد يتيح للرئيس الأمريكي لعب دور الوسيط الذي يثق به الطرفان، مشيرا إلى أن " ترامب يملك نفوذا على بوتين، وكذلك على زيلينسكي" الذي تعتمد بلاده على الدعم العسكري والمالي للبقاء.
كما أوضح أحد مسئولي الإدارة الأمريكية أن العقوبات قد تأتي بنتائج عكسية غير متوقعة، مشيرا إلى الهند كمثال. بعد أن ضاعفت واشنطن الرسوم الجمركية على نيودلهي بسبب شرائها النفط الروسي، توترت العلاقات بين البلدين، وظهر رئيس الوزراء ناريندرا مودي هذا الأسبوع في الصين إلى جانب الرئيس شي جين بينج وبوتين، حيث تبادل معهم التحيات بحرارة، وهو ما وصفه المسئول الأمريكي بأنه "صورة غير جيدة".