برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وقعت عليه مصر مع صندوق النقد سوف ينتهي في نوفمبر 2026.
أغلب الاقتصاديين المصريين يرون أننا في حاجة لبرنامج جديد لما بعد انتهاء التاريخ السابق، وأن يقوم بإعداده مجموعة من الخبراء المصريين، ومنهم الكثيرين الذين تولوا مناصب قيادية في مؤسسات مالية عالمية.. منها البنك الدولي والصندوق وغيرهما.
ومن رأيهم أن برامج الصندوق تستهدف تحقيق إصلاحات محددة مثل استقرار سوق الصرف، وتحسن المؤشرات الرئيسية للاقتصاد وبعض الإصلاحات الهيكلية في الضرائب أو الجمارك أو قطاعات أخري، حيث المرجع الأساسي لما يسمي بروشتة الصندوق والتي لا تتغير مع كافة الدول هو ما أطلق عليه "بتفاهمات واشنطن"، أي ما اتفق عليه بعض الخبراء الدوليين في مؤتمر بواشنطن – في منتصف القرن الماضي – لمواجهة حالات التعثر المالي والاقتصادي الطارئة.
أما البرنامج الجديد – الذي يعد من قبل خبراء مصريين – فسوف يستهدف التنمية المستدامة، وليس علاج أزمات أو تعثرات طارئة، ومع التركيز علي ملفات التمويل المطلوب للاستثمارات الجديدة، وقضية تعميق التصنيع، وزيادة الصادرات وتنافسيتها، والتنمية البشرية بالاهتمام بالتعليم والصحة.
وقد اقترح البعض أن يعتمد البرنامج علي ما يسمي بـ "تفاهمات القاهرة" بديلاً عن "تفاهمات واشنطن"، الجديد في الموضوع أن بعض الخبراء والمسئولين السابقين لديهم وجهات نظر أخري، منهم د. أشرف العربي وزير التخطيط الأسبق ورئيس معهد التخطيط الحالي، حيث يري أن مصر لم تعد في حاجة لأية برامج أو مؤتمرات، وإنما مجرد بيان رئاسي يحدد الهوية الاقتصادية للبلاد، ودور كل من الدولة والقطاع الخاص.
د. حسين عيسي رئيس المجلس التخصصي التابع لرئاسة الجمهورية، حدد 6 محاور يجب أن يشملها البرنامج الجديد، منها الصناعة وصادراتها، والزراعة وتصنيع منتجاتها، والخدمات الأساسية، والتنمية البشرية، والسياحة.
واقترح د. محمد معيط وزير المالية السابق وممثل مصر والدول العربية الحالي في صندوق النقد، صدور قرار جمهوري بتشكيل لجنة قومية لإعداد البرنامج.
د. محمود محيي الدين وزير الاستثمار الأسبق يري أن مصر لديها فرصة كبيرة لتحقيق انطلاقة كبري، فلديها كل المتطلبات التي تساعدها لتحقيق ذلك من اقتصاد متنوع وطاقة بشرية مؤهلة ومتحمسة.
كل ما تقدم نشر بالتفصيل في سلسلة الحوارات التي ينشرها الزملاء في جريدة "المصري اليوم" تحت عنوان "مصر ما بعد صندوق النقد"، الطريف أن البعض – وللأسف من الخبراء والشخصيات العامة – لم يقرأ هذه الحوارات واعتمد في تعليقاته علي ما نشره بعض المغرضين من "عناوين" صحفية جذابة.
ومن ثم بدأ "الهبد" وكيلت الاتهامات، فالفاضي بيعمل قاضي.