تزخر حياة الشعراء والأدباء والفنانين بالكثير من قصص الحب من طرف واحد، ومن أشهرها قصة عشق شاعر الشباب أحمد رامي لكوكب الشرق أم كلثوم ، والغريب أنه لم يصارحها أبداً بحبه وحينما سألته لماذا لم يفعل ولماذا لم يفاتحها فى الزواج منه .. قال إنه كان يخشى أن يطفئ زواجه منها جذوة الشوق واللهفة المشتعلة فى قلبه نحوها فلا يستطيع أن يكتب الروائع التي كتبها بسبب عذاب الحب المستحيل.
ولأن زوجته كانت تعلم بهذا الحب، ولأنه وعدها بألا يفكر أبدا فى أم كلثوم التي كانت تعامله معاملة خاصة جدا، وتخصص له يوما كاملا كل أسبوع لتقضيه بصحبته، فقد شكته الزوجة لأمه التي كان لا يطيق غضبها عليه، حينما استمعت الزوجة إلى أغنية "جددت حبك ليه" وظنت أنه يعترف فيها بعودته لحب "الست"، ولكنه أقسم لأمه بأنه لم يقصد بكلمات الاغنية ما فهمته زوجته وانتهى الموضوع على خير.
وكان الشاعر الراحل كامل الشناوي رقيق الحس مرهف المشاعر على عكس ما توحي به ملامحه ومظهره ، ومع ذلك فقد كان معشوق النساء بلسانه الحلو ورومانسيته وذكائه وشخصيته الآسرة وقصائده التي تذيب القلوب.
ومع ذلك فلم تنفعه كل تلك الأسلحة فى اختراق قلب المطربة الشابة التي هام بها حباً ولم تبادله حباً بحب، ولم تتورع عن استغلال عاطفته نحوها فى الاستفادة من علاقاته بكبار الملحنين وعلى رأسهم الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب ، وهو ما جعلها تجاريه فى مشاعره ولا تصارحه برفضها له ونفورها منه، حتى اكتشف حبها لأديب آخر، ودفعته صدمته لأن يكتب بدموعه قصيدته الخالدة "لا تكذبي".
وجرى على التليفون ليسمعها لها وهو ينتحب.. فردت عليه بكل بساطة وبرود..حلوة يا كامل..خلي عبدالوهاب صاحبك يلحنها علشان اغنيها!
ولم يمنع فارق السن الرهيب المفكر والأديب الكبير محمود عباس العقاد ، من أن يحب الممثلة الشابة مديحة يسري ، والتي ظل يلهث وراءها وكأنه شاب مراهق حتى أصبح حديث الوسط الفني والثقافى.
وحذره صديقه الرسام الشهير صلاح طاهر من تلاعبها به، وصارحه بعلاقتها بالدونجوان أحمد سالم الذي ينافس رشدي أباظه على لقب ساحر النساء، ولم يصدقه العقاد حتى قرأ فى الصحف خبر زواجهما، فبكى كالأطفال وطلب من صديقه طاهر أن يرسم له لوحة عبارة عن "تورتة" كبيرة يلتف حولها الذباب، كناية عن الفنانة الشابة التي يتساقط حولها المعجبون، وقام بتعليقها قبالة سريره فى غرفة نومه حتى تساعده فى الشفاء من حبها!
أما أغرب قصة حب من طرف واحد، فهي عشق الشاعر الطبيب إبراهيم ناجي للممثلة زوزو حمدي الحكيم، التي كتب فيها قصيدة الأطلال، ولكنها لم تبادله حبا بحب، بل ووصفته فى مذكراتها بأنه كان هزيلا نحيلا لا يثير غيرة رجل ولا يرضي غرور امرأة!