اعتبر الكاتب السوري الكردي أحمد شيخو أن القضية الكردية تُعد من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ المنطقة و تركيا الحديثة منذ عام 1923، مشيراً إلى أنها ارتبطت لعقود طويلة بالحروب وسياسات الإبادة الجماعية المادية والثقافية التي مارستها الدولة القومية التركية ضد الكرد.
وأوضح شيخو أن مرحلة السلام وبناء المجتمع الديمقراطي تمثل محطة استراتيجية ومفصلية في تاريخ النضال الكردي، من خلال التحول من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي الديمقراطي، ومن الحزبوية النخبوية إلى إشراك المجتمع بكافة فئاته. وأكد أن نجاح هذه المرحلة أو فشلها سيشكل انعطافة كبيرة في العلاقة بين الكرد والدولة التركية، سواء إيجاباً أو سلباً.
وشدد الكاتب السورى على أن العقود الماضية أثبتت أن المقاربات العسكرية وحدها غير كافية للوصول إلى الحل، لافتاً إلى أن الطريق الأنجح يتمثل في تبني دستور ديمقراطي يقوم على الاعتراف بالحقوق المتساوية لجميع المكونات، بما يضمن بناء دولة قوية ومستقرة، وتحويل ميراث ونضال حزب العمال الكردستاني إلى بنى سياسية وثقافية وإدارية شرعية تخدم المجتمع.
ورأى شيخو أن استئناف هذه المرحلة الاستراتيجية يتطلب إرادة سياسية صادقة من الدولة التركية، إلى جانب مشاركة القائد عبدالله أوجلان، ما قد يفتح الباب أمام تحولات ديمقراطية كبرى لا تقتصر على تركيا فحسب، بل تشمل عموم المنطقة، بما يخدم الاستقرار والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لشعوبها.