الغابة الدولية بعد 80 عاما أمم متحدة!

الغابة الدولية بعد 80 عاما أمم متحدة!جمال رائف

الرأى14-9-2025 | 15:41

غياب تام للضوابط الحاكمة للمجتمع الدولي وتراجع مزر لدور المنظمات الدولية والإقليمية، ولا سيما الأمم المتحدة و مجلس الأمن ، حيث بات قانون الغاب المسيطر الأبرز علي سلوك وأفعال الدول. فمن يمتلك القوة يتغطرس ويعربد متخطيا كافة القواعد والأسس المنظمة للعلاقات الدولية، فلا سيادة تحترم ولا قانون يصان بل باتت الإنسانية تمتهن والسلام يغتال في تلك الغابة الدولية.

أري وأسمع وأتكلم ولكن لا أفعل، هذا هو شعار منظومة العمل الدولي بعد أن فقدت قدرتها علي الفعل، وجلست بمقعد المتفرج تتابع الأحداث لتصدر بيانات الشجب والإدانة في حين لا تحرك ساكنا لإيقاف تصاعد الصراعات الدولية التي اشتدت خلال العقدين الماضيين تحديدا بعدة نقاط علي الساحة الدولية بداية من الشرق الأوسط مرورا بشرق أوروبا والساحل والصحراء الإفريقي وصولا إلي بحر الصين الجنوبي وغيرهم من نقاط حول العالم، ما أنهك منظومة العمل الدولي التي هي بالأساس غير مؤهلة لاستيعاب هذا الحجم الضخم من الصراعات الإقليمية والدولية غير المسبوقة في تاريخ البشرية، خاصة أن الأمم المتحدة تشيخ يوما بعد يوم وتعجز علي مجاراة تلك الصراعات والتفاعل الإيجابي معها، بينما يشكل عدم معالجة هذا العجز بمثابة موت بطيء لتلك المنظومة الأممية التي تبلغ من العمر 80 عاما لم تشهد خلالهاأي تطوير إيجابي لتنمية أدواتها وتعظيم قدرتها لمواكبة تنامي الصراعات الدولية.

تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام في نيويورك وسط جحيم دولي صعب يهدد مستقبل الأمم المتحدة ويُفقد الشعوب الثقة بفكرة العمل الدولي بالأساس ما قد يدفع إلي مستقبل دولي يؤسس علي الانعزال والانغلاق الداخلي في حال استمرار قانون الغاب وغياب العلاقات الدولية المتزنة القائمة علي العدل، وحتي لا نصل لمستقبل الجزر المنعزلة وانهيار الانفتاح والتعاون الدولي يجب الاتجاه نحو إصلاح جذري لمنظومة الأمم المتحدة و مجلس الأمن ، إصلاحا هيكليا يتناسب وفداحة الصراعات الدولية وبما يمكن المنظمة الأممية للعب دور حاسم لوقف تلك الفوضي الدولية وإنهاء الحروب التي اشتعلت طوال عمرها الذي بات شاهد عيان علي جرائم حرب طالما تحصنت بالفيتو وأسكتت صوت الجمعية العامة في خلل أممي يسمح لقانون الغاب أن يسود ويقضي علي كافة فرص تحقيق السلام الدولي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان