أوروبا تشكو من ارتفاع الأسعار

أوروبا تشكو من ارتفاع الأسعارارتفاع الأسعار

كنوز أكتوبر14-9-2025 | 17:51

محاولة الوصول لحل مشاكل الاقتصاد المصرى دائما من أولويات اهتمام الحكومات المصرية فى كل زمن..
والأستاذة نفيسة عابد تلقى الضوء على الاقتصاد المصرى والمتغيرات المستجدة بعد اتفاقية السلام.
لا يوجد جنة على الأرض ولا يوجد بلد بلا مشاكل وأزمات.. الأستاذ محمود مصطفى يأخذنا في جولة سريعة في دول أوروبا والتي كانت تعاني من ارتفاع الأسعار الشديد بسبب أزمة الطاقة .
عليك أن تراجع نفسك عشرات المرات قبل أن تأخذ قرار سفرك إلى أوروبا.. عليك بدراسة ما فى جيبك حتى لو كان كثيرًا من وجهة نظرك ف أوروبا الآن قادرة على ابتلاع أي كمية من أموالك مهما كانت.. فعندهم دائمًا
ما تحتاج إليه.. أو ما يقنعونك إنك تحتاج إليه
ارتفاع الأسعار فى أوروبا يأخذ شكلا سريعا فالأسعار هذا الأسبوع أعلى من أسعار الأسبوع الماضي وأسعار اليوم غير أسعار الأمس بالمعنى الحرفى لكلمة الأمس.
وقد اقتنع رجل الشارع العادي بأن المسئول عن رفع الأسعار بهذه الصورة المخيفة هم الذين رفعوا أسعار البترول الذي يدخل فى كل الصناعات الاستهلاكية وغير الاستهلاكية.
فى إنجلترا هرب التجار وعقب اجتماع وزراء الأوبك الأخير والذى رفعوا فيه أسعار البترول.. بعد هذا القرار مباشرة.. رفعت الدولة أسعار معظم السلع بنسبة 25% وبذلك لم تعد لندن أرخص مدينة أوروبية كما كانت من قبل..إنما أصبحت أسعارها هي الأخرى من نار.
وفى إيطاليا وصلت أسعار هذا الصيف إلى أرقام خرافية.. الحذاء البسيط جدا لا يقل عن ثلاثين جنيها ارتفع تصاعديا إلى مائة وخمسين جنيها أو أكثر والقميص العادي يبدأ من عشرين جنيها وقد يصل إلى سبعين جنيها أو يزيد.
وبالرغم من أن فرنسا أكثر البلاد الأوروبية غلاء على الإطلاق.. إلا أنها تعاني من مشكلة خاصة لا تعاني منها البلاد الأوروبية الأخرى وهي مشكلة الفرنسيين الغرباء.. وقد سادت نغمة غريبة بين الفرنسيين بأنهم يخشون من انقراض الجنس الفرنسي الأصلي خلال قرون من الزمان وأنه سوف يحل محله الجنس الفرنسي الغريب تماما.. كما حدث فى أمريكا وحل المهاجرون محل الهنود الحمر السكان الأصليين للبلاد.
كنا نضحك كثيرا فى اندهاش واستغراب من قول سوكارنو كخبير فى النساء بأن المرأة تصير عجوزا إذا بلغت العشرين.. حتى رأيت المرأة الأوروبية.
صحيح متوسط الأعمار فى أوروبا يفوق متوسط الأعمار فى إفريقيا وآسيا لكن الفتاة الأوروبية تستهلك صباها بسرعة كبيرة فهي تدخن فى العاشرة.. وتفعل ما تشاء فى الخامسة عشرة فإذا ما وصلت العشرين تكون قد أصبحت عجوزا تملأ التجاعيد وجهها ولذلك تجد فى أوروبا ملوكًا غير متوجين مثل إيف سان لوران وبيير كارودن وكارون وغيرهم لأن مهمتهم إعادة ما أفسده الدهر على وجه وجسد هؤلاء الفتيات بما يبتكرونه من أدوات الزينة والتجميل.
أوروبا الحديثة تعيش على ما أنتجه الجيل الماضي والذي سبقه من حضارة.. وهي تتفنن فى الحفاظ على تلك الحضارة وصيانتها.. فلاتزال الحدائق القديمة مثل حديقة لوكسمبورج يحج إليها يوميا طالبو الراحة والهدوء والاستجمام بين الطبيعة.. ولا يزال اللوفر فى قلب باريس ينبض كل يوم بإنتاج دافنشي وفان جوخ وموديلياني حيث يقف الناس فى صلاة صامتة.. ولا يزال حي مونمارتر يعج بالرسامين من كل أنحاء العالم كما كان فى الجيل الماضي.. ولا يزال ملهى المولان روج الذي استهوى الفنان تولوز دي لوتريك يقدم كل ليلة رقصة الكان كان بنفس الأسلوب الذي قدمها به منذ نشأته دون أي تطوير أو تغيير.. حتى محطات مترو الأنفاق بباريس يتم ترميمها وتجديدها بنفس الطابع القديم الذي عرفت به دون أي لمسة حديثة.
.. أما أوروبا 79 فليس لديها شيء سوى الشكوى من ارتفاع الأسعار الرهيب.

أضف تعليق