السيادة بقت "سادة" يا سادة

السيادة بقت "سادة" يا سادةسعيد صلاح

الرأى14-9-2025 | 17:55

يبدو أن الفترة القادمة ستكون أشبه بمخزن بارود ألقيت فيه قنبلة يدوية، فراحت تتوالى الانفجارات الواحدة تلو الأخرى، فهذا هو الوضع بالمنطقة التى أصبحت فى قلب الهاوية وليست على حافتها، وهو نفس ذلك الوضع الذى حذّر منه الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا وتكرارًا، وطالب بتفعيل الآليات الدولية والأممية لنزع فتيل الصراع المحتدم ووضع حد لهذه الأطماع غير المحدودة، لكن المجتمع الدولى كان ولا يزال يتعامل بسياسة عوراء ويكيل بمكيالين طالما أن هناك أمريكا.

التصعيد الأخير الذى طال هذه المرة قطر بعد سلسلة التصعيدات الأخيرة فى غزة والبدء الفعلى فى تنفيذ خطة «جدعون 2» لدفع الفلسطينيين جبرًا نحو الجنوب.. هو ذلك التصعيد الذى حذّرت منه مصر وبُح صوتها، خاصة مع أشقائها العرب وجيرانها فى المنطقة وجميع اللاعبين الفاعلين فى الإقليم لكن كانوا جميعا يصمون آذانهم إلا عن الذى يخصهم ويحقق مصلحتهم.

الاعتداء الإسرائيلى الغاشم على الدوحة وقصفها لمقر وفد حماس هناك، وتصريحات ترامب والبيت الأبيض كلها تحمل فى طياتها انتهاكا واضحا وصريحا لسيادة دولة عربية ويجسد صورة جديدة من صور العربدة الإسرائيلية عابرة الحدود فى المنطقة وتبعث برسالة مهمة جدًا، بأن هناك لاعبا وقحا يدعمه لاعب أكثر وقاحة لن يتوقف عن أطماعه وشروره إلا إذا كان هناك رادع حقيقى يستند إلى أوراق ضغط قوية ومؤثرة، ونحن العرب لدينا الكثير من هذه الأوراق، لكن للأسف لا نستخدمها أو لا نريد أن نستخدمها بفعل التوازنات والرهانات الخاسرة.

انتهاك الطائرات الإسرائيلية السيادة القطرية بهذه الطريقة تقول إنها تحركت فى أجواء عبر اتفاق ما، أو خرجت من قاعدة أمريكية ما قريبة أو فى منطقة قريبة من الدوحة، وهذه حقيقة واضحة لن يخفيها أو ينفيها ما قاله وزير خارجية قطر، عندما قال إن إسرائيل استخدمت آليات لم تستطع الدفاعات القطرية أن تلقطها، رغم أنها نفس الدفاعات التى رصدت الطائرات الإيرانية وقت الأزمة الأخيرة.
الحقيقة الواضحة فيما حدث هو أن أمريكا قد تحميك من أعدائها لكنها لن تحميك من أصدقائها.. يعنى بالبلدى «المتغطى بأمريكا عريان».

والحقيقة الأكثر وضوحا هو أن السيادة العربية انتهكت إلى غير رجعة وباتت فى خبر كان وشيعت جنازتها خروجا من المقر الدائم لـ جامعة الدول العربية ، وصباح ذلك التشييع امتلأت ذاكرتنا العربية ببيانات الشجب والتنديد والاستنكار.. وبقيت فى شوارعنا جثامين شهدائنا ضحايا غطرسة العدو، وهوان وعنكبوتية عروبتنا.

.. أتمنى أن يكون ما حدث فى قطر درسًا يجعلنا نفيق وننتبه إلى أنه لا حل سوى وحدتنا ومناصنا الوحيد وخلاصنا فى اتحادنا كقوة واحدة «سيف واحد ودرع واحد»، وياليت العرب استمعوا إلى ما قاله الرئيس السيسي هذه الأيام وقبلها منذ اندلاع أحداث 7 أكتوبر، وياليتنا استمعنا إليه عندما تحدث فى مارس 2015 وهو بالرياض يدعو إلى إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة لحماية الأمن العربى والتراب العربى، قوة هدفها أن يكون للعرب قوة عسكرية قادرة على الحماية والردع، قوة تصنع أمة قوية تستطيع أن تحمى نفسها لا أمة تشترى أمنها وحمايتها بمليارات الدولارات.

لم نستمع للأسف إلى الدعوة المصرية الصادقة والمخلصة، وضربت بعض الدول الفكرة فى مقتل وهرب البعض نحو تحالفات هشة غرضها المنظرة فقط، والدليل أين هى الآن وماذا فعلت وماذا قدمت للأمن القومى العربى؟! وماذا قدمت لدولة مثل قطر وقد انتهكت سيادتها بهذا الشكل وماذا ستقدم للأخرى التى سيأتى عليها الدور؟! سيظل هذا الوضع وذاك السيناريو مستمرًا طالما نحن على حالنا وعدونا على حاله.

على «الجميع العربى» أن يراجع حساباته جيدًا وأن يعيد التفكير والاختيار ويقرر الانحياز إلى عروبته، فهى الطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمة الطاحنة، لدينا كما قلت أوراق ضغط كثيرة نستطيع أن نستغلها لنحمى وجودنا وبقاءنا ونحفظ مكاننا ومكانتنا.. الوقت ينفد والخطر يتفاقم.. فهلا انتبهنا حتى لا يأتى يوم نقول فيه «أكلت يوم أكل الثور الأبيض».

تنكيت وتبكيت

 مصر تحتفظ بحقها فى اتخاذ كل التدابير.. القاهرة تغض الطرف عن مصالحها الوجودية فى نهر النيل هى تصورات مغلوطة..
هذا ما سجلته مصر فى خطابها الأخير إلى مجلس الأمن.. وهذا ليس ضعفا كما يراه البعض بل تدابير دبلوماسية لابد من اتخاذها وتأتى أهميتها ودورها عندما نتخذ طرق أخرى غير الدبلوماسية.
وطالما قالت مصر إنها تحتفظ بحقها فى الرد.. فسوف ترد ووقتها سيكون الرد «حاسما».

 فى عز الضغط الذى كانت تتعرض له مصر من أجل الإفراج عن المدعو علاء عبد الفتاح، كان موقف مصر حاسما وواضحا ولم يرضخ لأى ضغوط، وأتذكر شكل «سوناك» رئيس وزراء بريطانيا فى «كوب 27» لما يرجع وقفاه يقمر عيش، بعدما سمع الرد المصرى على طلبه بالإفراج عن علاء.
وكثير من المواقف التى تقول أن مصر قرارها سيادى وقيادتها لا تستجيب، لأى مساومة، أو أى محاولة للمساس بالسيادة المصرية والمصلحة العليا للبلاد.. ومؤخرًا
وما فعلنا فى ملف السفارات وتأمينها يؤكد هذه «الندية».. عشان كده الحديث عن الإفراج عن علاء هذه الأيام.. أعتقد أن خلفه رؤية وسببا فى حقيقتهما يحققان السيادة والمصلحة المصرية.. وهذا ما ستكشف عنه الأيام.

 وزير الصحة.. أراد أن يغازل الشعب بعد الهجوم الذى طاله بسبب واقعة الإعلامية ومستشفى الهرم.. فخرج يتحدث عن قرار استقبال حالات الطوارئ فى المستشفيات.. وهو نفسه يعلم أن تنفيذ هذا القرار «مستحيل» وأن حديثه عنه بهذه الطريقة سوف يتسبب فىإحداث مشاكل كثيرة فى استقبالات الطوارئ بالمستشفيات الحكومية والخاصة على حد سواء.. يا سيادة الوزير اسمحلى أقولك: جيت تكحلها عميتها.. الأفضل أن تركز فى صحة المواطنين مش فى السياسة.

 أنا فلاااااااح ابن فلاح من الشرقية بلد الفلاحين.. كلنا فلاحين وصعايدة، أصل البلد ومكونها الرئيسى.. ولو كانت كلمة فلاح من وجهة نظر المستشار «اللى مش فلاح» شتيمة يبقى لابد أن يحاسب عليها قانونا وحسابا مشددًا بلغة أهل القضاء، وإساءته لهذا المواطن إساءة إلى الشعب كله، وكمستشار أساء إلى مهنته ثم إلى الشعب، فلابد من مراجعته مراجعة مشددة ومن حق الشعب الذى وجه إليه هذه «الإهانة» أن يعلم ماذا حدث له.. وكيف تمت محاسبته؟!

 «سلومة الأقرع» عاد معتذرًا.. هذه هى فصاحتنا أيها اللافصيح.. وهذه لهجتنا يامن ذابت وتلاشت وتاهت لهجته.. هذا هو فننا الذى علمكم جميعا..
نعلم أنك لم تكن تقصد الإساءة.. علشان كده هنسامحك، نعلم أنك كنت تقصد الشهرة ولفت الأنظار، لأن ده حال الصغار باستمرار.. لما يحب يلفت النظر يحاول مناطحة الكبار.
أيها الأخ «سلوم» اعتذارك مقبول شريطة أن تقول لنا من أين جاءت لك هذه الفكرة رغم «رأسك المغسول».

 يا إخوان هو ينفع الواحد يكتب فى خانة الوظيفة بالبطاقة الشخصية (......)
بدلاً من وظيفته الحالية؟!
بصراحة اللى بيحصل مع الصحفيين الفترة اللى فاتت يخلى الواحد خايف على اليومين الفاضلين من عمره رغم أن السجون زى ما بيقولوا اتطورت.
ربنا يجعل كلامنا خفيف على الناس القادرة تحبس الصحفيين وتمرمطهم فى الأقسام والنيابات.

 متعجرف.. و«قليل الرباية».. وآسف لأننى لم أجد لفظًا دبلوماسيًا بديلاً لأصف به ما قاله «توم باراك» المبعوث الأمريكى فى لبنان.. عندما «سب» الصحفيين اللبنانيين الذين كنت أتمنى أن يكون بينهم «منتظر الزيدى»، ذلك الصحفىالعراقى الشجاع الذى خلع حذاءه وألقاه فى وجه بوش الابن عندما كان يلقى كلمة فى «العراق المحتل» وقتها.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان