قام وفد برلماني تركي كبير، يُعد الأكبر في التاريخ ويضم 30 عضواً من مختلف الأحزاب التركية، بزيارة رسمية إلى مصر الأسبوع الماضي، في إطار برنامج جرى إعداده بالتنسيق الوثيق بين وزارتي الخارجية المصرية والتركية.
وترأس الوفد حسن بصري يالتشين، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية لشؤون حقوق الإنسان، ورافقه نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، والسفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن.
استهل الوفد زيارته بلقاءات رسمية في مجلسي النواب والشيوخ المصريين، حيث اجتمع مع السيد كريم درويش، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، والدكتور حازم عمر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ. وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين مصر وتركيا، مؤكدين توافق البلدين التام بشأن القضية الفلسطينية وضرورة التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
وفي شمال سيناء، كان في استقبال الوفد محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، حيث جرت مباحثات في مطار العريش تناولت الوضع الإنساني في غزة، وجهود مصر الرامية إلى وقف إطلاق النار، وتنسيق المساعدات الإنسانية.
وعقب ذلك، توجه الوفد إلى معبر رفح الحدودي، حيث أدلى بتصريحات للصحافة الدولية والتركية شدد خلالها على الموقف الحازم لتركيا بضرورة وقف إطلاق النار فوراً، وضمان فتح المعبر بشكل كامل لتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإنهاء المجازر والإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
كما أعرب الوفد عن شكره للسلطات المصرية على تعاونها الكبير في إنجاح الزيارة، فيما وجه السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، الشكر لمحافظ شمال سيناء على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مثمناً جهوده في دعم غزة بالمساعدات الإنسانية.
وتُعد هذه الزيارة أكبر وفد برلماني تركي يصل إلى مصر في التاريخ، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية وتوافق الموقفين المصري والتركي في دعم الشعب الفلسطيني ومطالبة المجتمع الدولي بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر.