عبدالوارث عسر.. شيخ الممثلين وصوت الحكمة في السينما المصرية

عبدالوارث عسر.. شيخ الممثلين وصوت الحكمة في السينما المصريةعبدالوارث عسر - أرشيفية

فنون16-9-2025 | 09:47

في قلب حي الجمالية العريق بالقاهرة، وفي يوم 16 سبتمبر عام 1894، وُلد واحد من أعمدة الفن المصري وأيقونة الأداء التمثيلي عبدالوارث عسر، الذي ظل لأكثر من نصف قرن مدرسة متفرّدة في التمثيل والإلقاء. لم يكن مجرد ممثل يقدّم أدوارًا على الشاشة، بل كان صوتًا للحكمة وملامحها على المسرح والسينما والتلفزيون.

رحلة مع القلم والسيناريور

لم يكتفِ عبدالوارث عسر بالتمثيل، بل خاض تجربة الكتابة، فكتب أفلامًا تركت بصمة بارزة، منها: جنون الحب، يوم سعيد، لست ملاكًا، وزينب. قدرته على صياغة الدراما بالحوار جعلت كتاباته تحمل نفس الصدق الذي تميز به في الأداء.

محطات مضيئة في السينما

قدّم "شيخ الممثلين" أدوارًا لا تُنسى في أفلام أصبحت علامات في تاريخ السينما المصرية، مثل:

صراع في الوادي (1954) للمخرج يوسف شاهين. عبد الوارث عسر - ويكيبيديا

شباب امرأة (1956) للمخرج صلاح أبو سيف.

لا عزاء للنساء (1979) آخر أعماله السينمائية.

إلى جانب عشرات الأفلام الأخرى مثل: دموع الحب، عايدة، رصاصة في القلب، قنديل أم هاشم، البؤساء، شفيقة ومتولي، الإخوة الأعداء، إسكندرية ليه، عاصفة من الدموع.

لم يقتصر عطاؤه على السينما، بل امتد إلى الدراما التليفزيونية في أعمال خالدة أبرزها: أحلام الفتى الطائر مع عادل إمام، وأبنائي الأعزاء شكرًا مع عبدالمنعم مدبولي، ليبقى حاضرًا في وجدان الأسر المصرية بجانب كبار النجوم.

كتاب "فن الإلقاء".. مدرسة للأجيال

لم يكن عبدالوارث عسر ممثلًا فحسب، بل كان معلمًا للأجيال، حيث ألّف كتابه الشهير "فن الإلقاء"، الذي صار مرجعًا لكل من أراد تعلم مخارج الحروف، قوة الصوت، والإلقاء الصحيح. كتابه لم يدرّس في معاهد التمثيل فقط، بل استفاد منه إعلاميون وخطباء وشعراء.

تكريمات وجوائز

حصد الفنان الكبير خلال مسيرته العديد من الجوائز وشهادات التقدير، من بينها:

شهادتا تقدير من وزارة الإرشاد عامي 1955 و1956.

جائزة أفضل سيناريو عن فيلم جنون الحب.

شهادة جدارة من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما.

شهادة تقدير من الهيئة العامة للسينما وجمعية الفيلم.

جائزة الدولة التقديرية

وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى الذي منحه له الرئيس الراحل أنور السادات.


في 22 أبريل 1982، أسدل الستار على حياة عبدالوارث عسر، لكن أثره لم يرحل. رحل الجسد، وبقي الصوت العذب، الأداء الصادق، والنصائح التي تركها للأجيال. بقي هو المعلم الذي لن تنساه السينما المصرية ولا جمهورها.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان