يقوم رئيس وزراء كندا مارك كارني بزياة خاطفة إلى المكسيك تستغرق 24 ساعة وتهدف إلى تجديد العلاقات الكندية المكسيكية و تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
وذكر راديو كندا الدولى اليوم الخميس أن كارنى سيعقد لقاء ثنائيا مع الرئيسة كلوديا شينباوم التي تعاني بلادها أيضا من تداعيات سياسات دونالد ترامب الحمائية.
ونقل الراديو عن ماتيو أريس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيربروك وعضو مركز دراسة التكامل والعولمة قوله إن أحد أهداف الزيارة الحالية هو بناء جسور التواصل على مستوى عالٍ بين كارني و شينباوم مشيرا إلى أن أن رد الفعل الكندي الأول بعد انتخاب ترامب في خريف العام الماضي كان سيئا للغاية لدى العديد من المكسيكيين.
وفي نوفمبر 2024، لم يستبعد جاستن ترودو فكرة توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة فقط دون المكسيك حيث أعلن في قمة مجموعة العشرين: "سنكون واضحين في دفاعنا عن المصالح الكندية والوظائف الكندية".
وكان رئيس وزراء أونتاريو، دوج فورد، أكثر صراحة، إذ اقترح صراحة أن تتفاوض أوتاوا على اتفاقية ثنائية مع واشنطن فقط، لأن المكسيك أصبحت بوابة خلفية لواردات السيارات وقطع غيار السيارات الصينية إلى الأسواق الكندية والأمريكية، وهو ما شكل مصدر إزعاج كبير لدونالد ترامب.
في نهاية المطاف، كانت الرسوم الجمركية المضادة التي فرضها جاستن ترودو على العديد من المنتجات الأمريكية هي التي أثارت غضب واشنطن على ما يبدو. ويعتقد آريس أن الموقف الثابت للرئيس المكسيكي، الذي لم يدلِ بتصريحات تحريضية أو إجراءات انتقامية جسيمة، قد أسعد ساكن البيت الأبيض.
علاوة على ذلك، حصلت المكسيك على مهلة 90 يوما، أُعلن عنها في 31 يوليو بشأن فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة، على عكس كندا.
وفي إشارة إلى تغير الأوضاع، لم تبد حكومة مارك كارني أي إشارة إلى نيتها التخلي عن المكسيك خلال مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (CUSMA) الموقعة عام ٢٠١٨، والمقرر إجراؤها العام المقبل.
وصرح مصدر حكومي كندي رفيع المستوى قائلا: "في هذه المرحلة، لا ندرس أي شيء سوى اتفاقية ثلاثية الأطراف ["بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك". كما وصفت العلاقة بين شينباوم وكارني، خلف الكواليس، بأنها إيجابية للغاية. وقد التقى رئيسا الحكومتين لأول مرة على هامش قمة مجموعة السبع في ألبرتا في يونيو.
وعندما سئلت الرئيسة المكسيكية يوم الأربعاء عن زيارة رئيس الوزراء كارني، أشارت إلى رغبتها في زيادة التجارة مع كندا، وأن الدول الثلاث، بما فيها بلدها، ترغب في الحفاظ على الاتفاقية الثلاثية لأمريكا الشمالية.
إلى جانب المراجعة المرتقبة لاتفاقية الولايات المتحدة و المكسيك وكندا "USMCA"، تهدف زيارة مارك كارني إلى المكسيك أيضا إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، بغض النظر عن الولايات المتحدة. ومن المتوقع توقيع شراكة استراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء، حيث يلتزم رئيسا الحكومتين بالاجتماع بشكل متكرر.
تعد المكسيك حاليا خامس أكبر سوق للصادرات الكندية. ومن بين القطاعات المستهدفة لزيادة التبادل التجاري الطاقة والزراعة والأمن.
وتعود آخر زيارة لرئيس وزراء كندي إلى الأراضي المكسيكية لإجراء اجتماع ثنائي إلى عام 2017.