"البكالوريا" من الاختيار إلي الإجبار !

"البكالوريا" من الاختيار إلي الإجبار !بهاء زيتون

الرأى21-9-2025 | 20:18

القانون كان واضحًا وصريحًا بأن نص علي ترك الحرية للطلبة في الاختيار ما بين الاستمرار في نظام الثانوية العامة أو الالتحاق بنظام " البكالوريا " الجديد.. وكذلك تصريحات وتعليمات معالي رئيس الوزراء د. مصطفي مدبولي – كمان – كانت صريحة وواضحة هي الأخري في ترك الحرية للطلاب في الاختيار ما بين النظامين.. وهو كلام جميل.. نحترمه ونؤيده – قلبًا وقالبًا. إعمالاً بمبدأ تشجيع الطلبة علي دراسة ما يحبونه ويفضلونه.

ولكن أن نفاجأ بأن بعض الإدارات التعليمية كان لها رأي مخالف.. ضاربة عرض الحائط بنص القانون وتعليمات رئيس الوزراء لإرضاء معالي وزير التربية والتعليم "بعرقلة" الأمور – عيني عينك – أمام الطلبة المقبلين علي الالتحاق بالصف الأول الثانوي ويريدون الالتحاق بنظام الثانوية العامة.. بالتحجج لهم بعدم وجود أماكن.. وأن الأماكن المتاحة لديهم بالمدارس للالتحاق بنظام "البكالوريا" فقط.

وأن من يريد منهم الالتحاق بنظام الثانوية العامة عليه الذهاب إلي مدارس بعيدة عن منازلهم.. أو في مناطق نائية أو مدارس أقل كفاءة لتصعيب الأمر عليهم.. وإجبارهم علي الالتحاق بنظام البكالوريا بشكل غير مباشر.

وهو نوع من التحايل "الفج" علي القانون بتحويل الالتحاق بنظام البكالوريا من اختياري إلي إجباري "وغصب واقتدار".. بهدف إظهار نظام "البكالوريا" الجديد الذي أقره معالي الوزير – من دماغه – علي أنه حاز علي إعجاب وإقبال الطلبة.. في حين الواقع عكس "كده".. وكأننا "بنضحك علي أنفسنا".

وكان الأجدي بدلاً من إجبار الطلبة علي الالتحاق بنظام "البكالوريا".. بالإكراه.. وغصب واقتدار.. أن تقوم الإدارات التعليمية ومعهم معالي الوزير بالتسويق الجيد لنظام البكالوريا بشرح وتوضيح مزاياه والهدف من تطبيقه وإقناع الطلبة به بدلاً من ترك الأمور غامضة حوله هكذا.. مما تسبب في كثرة الشائعات حوله، مما جعل الكثير من الطلبة "متحفظا" في الالتحاق بنظام البكالوريا خوفا من المجهول.

هذا لا يعني أننا نعارض التطوير الذي أدخله الوزير علي المنظومة التعليمية.. فكلنا مع التطوير.. وكنا ننادي به من "زمااااان" وخاصة تطوير الثانوية العامة.. ولكن كل ما نطلبه أن يكون التطوير مبنيًا علي دراسات متأنية.. ورؤي جماعية من قبل المختصين والخبراء وليس قائمًا علي رؤية فردية ممثلة في رؤية معالي الوزير وحده.. وكذلك التأني في التنفيذ بتهيئة الأجواء له حتي يحقق التطوير والنجاح ويصيب الهدف.

ولكن التحايل لإجبار الطلبة علي الالتحاق بنظام تعليمي بعينه.. "غصب واقتدار" فإنه من الممكن أن يجر العملية للهاوية ويخرجها عن الهدف المراد تحقيقه.

فما يجب أن يعرفه القائمون علي المنظومة التعليمية أن كل ما وفرنا أنظمة تعليمية تتجاوب وتتمشي مع ما يحبه ويفضله الطلبة.. كلما أحدثنا الفارق.. ونجح التطوير.

فما يجب أن يعرفه القائمون علي المنظومة التعليمية أن كل ما وفرنا أنظمة تعليمية تتجاوب وتتمشي مع ما يحبه ويفضله الطلبة.. كلما أحدثنا الفارق.. ونجح التطوير.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان