أكدت المملكة العربية السعودية استمرارها في قيادة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين، مشددة على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل حجر الزاوية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وخلال السنوات الماضية، عززت المملكة حضورها الدولي من خلال إطلاق "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين" على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2024، واستضافة الاجتماع الأول للتحالف بالرياض، فضلًا عن قيادتها بالشراكة مع فرنسا اجتماعات المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن التسوية السلمية، الذي انتهى إلى وثيقة ختامية دعت إلى إنهاء الحرب في غزة والشروع في مسارات عملية لإقامة الدولة الفلسطينية.
وقد توّجت هذه الجهود باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر 2025 "إعلان نيويورك" المؤيد لحل الدولتين، والذي حظي بتأييد 142 دولة. ورحبت المملكة بالقرار وعدّته محطة تاريخية تؤكد الإجماع الدولي على دعم الحقوق الفلسطينية.
وتعكس هذه الخطوات امتدادًا لمواقف المملكة الثابتة تجاه القضية الفلسطينية منذ تأسيسها، بدءًا من مبادرات الملوك الراحلين عبدالعزيز، فيصل، فهد وعبدالله –رحمهم الله– وصولًا إلى مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتأكيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر الجاري أن "المبادرة العربية للسلام" التي أطلقتها المملكة عام 2002 باتت إطارًا دوليًا معتمدًا لإقامة الدولة الفلسطينية.
وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي إلى توحيد الجهود والانضمام إلى التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، مؤكدة التزامها التاريخي والإنساني والسياسي بمساندة الشعب الفلسطيني، ومواصلة دورها العربي والإسلامي والدولي لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.